2 أشهر
وسط تصاعد خطاب الكراهية.. رابطة الصحفيين السوريين تدعو لمجلس صحافة مستقل
الأربعاء، 6 مايو 2026
10:51 ص, الأربعاء, 6 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
دعت رابطة الصحفيين السوريين، في بيان لها، إلى تفعيل آليات التنظيم الذاتي للقطاع الإعلامي، عبر إسناد الإشراف على مدونة السلوك المهني إلى جهة مستقلة، في ظل تصاعد خطاب التحريض والكراهية في بعض الوسائل.
وجاءت هذه الدعوة في بيان أصدرته الرابطة على خلفية ما وصفته بحالة “التراشق الإعلامي” المتصاعدة، والتي رأت أنها تجاوزت حدود النقد المهني المشروع.
وطالبت الرابطة في بيانها، بإسناد مهمة الإشراف على مدونة السلوك المهني إلى مؤسسة “ميثاق شرف للإعلاميين السوريين”، عبر لجنة شكاوى مستقلة تتولى استقبال الشكاوى والتحقيق فيها وإصدار قرارات علنية ملزمة، إضافة إلى فرض إجراءات تصحيحية على الجهات المخالفة.
وقالت الرابطة: “تتابع رابطة الصحفيين السوريين بقلق بالغ حالة التراشق الإعلامي بين عدد من الوسائل الإعلامية في سوريا، وما رافقها من خطاب تحريضي مباشر ضد صحفيين يمارسون عملهم المهني، إلى جانب تداول مضامين تنطوي على خطاب كراهية يستهدف فئات من المجتمع السوري”.
وأضافت: “ترى الرابطة أن ما يجري لم يعد ضمن حدود التنافس أو النقد الإعلامي المشروع، بل تجاوز ذلك إلى ممارسات تُهدد سلامة البيئة الإعلامية، وتمسّ بشكل مباشر سلامة الصحفيين وتنعكس سلباً على مهنيتهم وثقة الجمهور بوسائل الإعلام”.
وأكدت الرابطة أن المضامين المتداولة في سياق التراشق الإعلامي تمثل “خرقاً صريحاً” لمبادئ المدونة، لا سيما ما يتعلق باحترام الزمالة المهنية وتجنب خطاب الكراهية والتحريض والتشهير.
ودعت الوسائل الإعلامية المعنية إلى “الوقف الفوري للتصعيد وفتح مراجعة تحريرية داخلية علنية”، كما حثت الصحفيين على الالتزام بقواعد العمل المهني وعدم الانجرار إلى صراعات خارج الأطر المهنية.
وأشار البيان إلى أن استمرار غياب جهة مفوضة بتطبيق المدونة لم يعد مقبولاً، معتبراً أن الانتقال من التوصيات إلى آليات تنفيذ واضحة بات ضرورة لضمان مساءلة مهنية فعالة.
في سياق متصل، طرحت الرابطة ما وصفته بـ“مثلث الاستقرار الإعلامي” كمسار تدريجي لتنظيم القطاع، يبدأ بتطوير مؤسسة “ميثاق الشرف” لتقوم بدور اتحاد للناشرين عبر توسيع عضويتها لتشمل مختلف المؤسسات الإعلامية، بما فيها العامة والخاصة والمستقلة.
كما اقترحت تشكيل مجلس صحافة سوري مستقل متعدد التمثيل، يضم في عضويته النقابات المهنية، بينها رابطة الصحفيين السوريين واتحاد الصحفيين السوريين، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الإعلامية، ونقابة المحامين، وأكاديميين.
وبحسب الرابطة، سيتولى المجلس مستقبلاً الإشراف على مدونة السلوك وتطويرها، وضمان تطبيقها من خلال لجنة شكاوى مهنية مستقلة، بما يعزز مبدأ التنظيم الذاتي داخل القطاع.
وأشارت إلى أن هذه الدعوة تأتي في سياق مرحلة انتقالية تشهد اتساع هامش الحرية وتعدد الفاعلين الإعلاميين، كما ورد في تقريرها الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 أيار/مايو 2026، والذي حذر من هشاشة هذه المكتسبات في ظل غياب الأطر المؤسسية الناظمة.
Loading ads...
وفي ختام بيانها، شددت الرابطة على أهمية استقلالية العمل النقابي، داعية وزارة الإعلام إلى دعم هذا التوجه والعمل بالشراكة مع الهيئات المهنية لإعداد إطار قانوني حديث ينظم العمل الإعلامي ويعزز استقلاليته، كما دعت المؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بأصول المهنة ووقف خطاب التحريض والكراهية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

