تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، تعلن الجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني للغولف عن تنظيم الدورة الخمسين لجائزة الحسن الثاني والدورة التاسعة والعشرين لكأس للا مريم، وذلك خلال الفترة من 18 إلى 24 ماي المقبل، بنادي الغولف الملكي دار السلام بالرباط.
تأسست جائزة الحسن الثاني سنة 1971 على يد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وقد بلغت هذه السنة محطة رمزية ذات أهمية خاصة مع تنظيم الدورة الخمسين للبطولة. وتستند إلى رؤية تأسيسية رائدة قوامها جعل رياضة الغولف وسيلة لتعزيز إشعاع المغرب، مع ترسيخ مكانة المملكة في المشهد الرياضي الدولي بما ينسجم مع إرثها التاريخي والثقافي العريق.
واليوم، تنسجم هذه الرؤية بشكل كامل مع الدينامية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت المغرب من ترسيخ مكانته على الساحة الدولية، من خلال جعل الرياضة محركًا أساسيًا للتنمية.
كما تحتفي هذه الدورة الرمزية باستمرارية بطولة استطاعت أن تحافظ، على مر العقود، على طابعها المتفرد ومكانتها الخاصة؛ وهو ما يتجلى من خلال الارتباط الوثيق بتاريخ المغرب، والقدرة على استقطاب أبرز الشخصيات في عالم الغولف إلى مدينة الرباط. وبذلك، تجسد هذه البطولة تراثًا مغربيًا حيًا وإرثًا مشتركًا غنيًا، تحيي من خلاله هذه الدورة ذكراه الخالدة ودلالاته الرمزية.
انبثق هذا الحدث من رؤية سديدة لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وهو اليوم يُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار من الاستمرارية التي يدعمها التزام أكيد من صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.
يذكرنا هذا الاحتفاء بكون جائزة الحسن الثاني اعتُبرت، على مر السنين، محركًا حقيقيًا للتنمية. فمنذ أزيد من نصف قرن، ساهمت الجائزة في وضع منظومة متكاملة بُنيت حولها بإحكام، وتم دعمها بتطوير البنيات التحتية، وازدهار السياحة المرتبطة بالغولف، وتعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي، والتنظيم التدريجي للقطاع الرياضي، وإعطاء دفعة قوية للشباب، وتوفير فرصة البروز للمواهب الصاعدة.
كما يؤكد هذا اليوبيل البعدَ المواطني لهذه التظاهرة، الذي أضحى إرثًا رياضيًا وطنيًا حقيقيًا.
وإلى جانب المنافسة الرياضية، تُعد جائزة الحسن الثاني جزءًا لا يتجزأ من رؤية أكثر شمولية، تتجلى في مشروع وطني حقيقي يربط بين الرياضة والاقتصاد والشباب والبيئة وصورة المملكة في المحفل الدولي. ووفاءً لقيم المغرب في كرم الضيافة وفن العيش، تسهم البطولة في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البعدين الرياضي والإنساني.
تبلورت معالم هذا الإشعاع أيضًا في نادي الغولف الملكي دار السلام، الذي شهدت مسالكه حضور عدد من أبرز الأسماء في عالم الغولف، يحتل بينهم بيلي كاسبر مكانة خاصة، إذ سبق له أن تُوج بلقب البطولة مرتين، كما كانت تربطه بالمغرب علاقة خاصة. وإلى جانبه، ساهم كل من غاري بلاير، وتوني جاكلين، ولي تريفينو، وسيفيريانو باليستيروس، وفيجاي سينغ، وبين ستيوارت، ونيك برايس، وبادريغ هارينغتون، وإرني إلس، وغيرهم، في ترسيخ مكانة جائزة الحسن الثاني في سجل الغولف الدولي.
وفي هذا السياق، تُجرى المنافسات على مدار أسبوع كامل ضمن موعدين هامين في رياضة الغولف.
للسنة الرابعة على التوالي، ستُقام منافسات جائزة الحسن الثاني على الملعب الأحمر، بمشاركة 66 لاعبًا من أساطير دوري الأبطال لرابطة لاعبي الغولف المحترفين، في إطار المحطة الوحيدة لهذا الدوري التي تُنظم في القارة الإفريقية.
وفي سنة 2025، اختتمت البطولة بتتويج ميغيل أنخيل خيمينيز باللقب، بعد منافسة تميزت بالندية القوية والمستوى التقني العالي.
وإلى جانب منافسات جائزة الحسن الثاني، تُجرى أطوار بطولة كأس للا مريم، التي يضفي حضورها طابعًا فريدًا على هذا الحدث المتميز في عالم الغولف الدولي. واستنادًا إلى تقليد المنافسة المختلطة الذي أرساه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني عند إحداث كأس للا مريم سنة 1993، تُقام هذه البطولة في التوقيت نفسه وعلى الموقع ذاته.
وستعرف هذه الدورة مشاركة 132 لاعبة من نخبة الغولف النسوي، سيتنافسن على مسالك الملعب الأزرق، في حدث راسخ ضمن أجندة الدوري الأوروبي للسيدات.
وخلال الدورة الماضية، توجت الإنجليزية كارا جاينر باللقب بعد تفوقها في مباراة فاصلة، في دورة عرفت مستوى عاليًا من الأداء ومنافسة قوية.
وسيكون للشباب أيضًا حضور في هذا الحدث، من خلال مسابقة كأس الحسن الثاني للأطفال – منافسات محترف/هاوٍ لبرنامج “فيرست تي”، التي تهدف إلى نقل الخبرات وتعزيز التواصل بين اللاعبين الشباب والمحترفين، بما يكرس استمرارية هذا الإرث الرياضي.
يسلط اليوبيل الذهبي الضوء على مقاربة مسؤولة في تطوير رياضة الغولف، خاصة من خلال التدبير المبتكر لنادي الغولف الملكي دار السلام، الذي يشكل نموذجًا في حماية البيئة والحفاظ على الموارد المائية.
ويجسد هذا الموقع قدرة المغرب على التوفيق بين الأداء الرياضي والحفاظ على الموارد الطبيعية، ضمن رؤية مستدامة ومتوازنة.
بمناسبة دورتها الخمسين، تجدد جائزة الحسن الثاني للغولف التأكيد على رسالتها النبيلة، المتمثلة في إلهام الأجيال الصاعدة، وإغناء التراث الرياضي الوطني، وتعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية.
Loading ads...
وتدعو الجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني للغولف عموم الجمهور وعشاق هذه الرياضة، إلى الاحتفاء بهذه المناسبة، وقضاء أسبوع حافل بمدينة الرباط يجمع بين الرياضة والتاريخ والفخر الوطني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

اجتماع في بنفيكا يخص رحيل مورينيو
منذ ثانية واحدة
0

مبابي يحسم الجدل حول تراجع نتائج الفريق
منذ 8 دقائق
0




