يقترح المغرب منح الصحراء الغربية المتنازع عليها حكما ذاتيا تحت سيادته "في إطار وحدته الترابية"، كحل وحيد لإنهاء النزاع القائم منذ العام 1975 مع جبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الإقليم مدعومة من الجارة الجزائر. وكان المغرب قد عرض "مبادرته للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء" في 11 نيسان/أبريل 2007، استجابة لدعوات مجلس الأمن الدولي الذي يتولى النظر في هذا النزاع، بغرض التوصل إلى "حل سياسي نهائي" له. اقرأ أيضاملك المغرب يرحب بقرار مجلس الأمن تأييد خطة الحكم الذاتي في الصحراء الغربية ويدعو الجزائر للحوار وصوت مجلس الأمن الدولي الجمعة، وبمبادرة من الولايات المتحدة، لصالح دعم خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، معتبرا أنها الحل "الأكثر واقعية" للإقليم المتنازع عليه، على الرغم من معارضة الجزائر. بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المملكة على الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في إطار اتفاق التطبيع بين إسرائيل ودول عربية، نجحت الرباط في كسب تأييد دول غربية لمقترحها أبرزها فرنسا وبريطانيا، العضوان الدائمان في مجلس الأمن. لكن جبهة البوليساريو والجزائر يرفضان حتى الآن هذا المقترح.
لماذا ترفض جبهة البوليساريو الحكم الذاتي في الصحراء المغربية وتصرّ على الاستقلال؟
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
© France 24
07:40
Loading ads...
والمشروع الذي يقترحه المغرب ليس نهائيا، بل يعرض التفاوض حوله مع جبهة البوليساريو. لكن الأخيرة ترفض المشروع، مؤكدة على المطالبة بإجراء استفتاء لتقرير مصير المنطقة، نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بدون أن تنجح في إجرائه. يسيطر المغرب على الجزء الأكبر من المنطقة، ويعتبرها جزءا من أراضيه قبل أن تخضع للاستعممار الإسباني أواخر القرن 19، ويؤكد أن سيادته عليها "لن تكون أبدا مطروحة فوق طاولة المفاوضات". "صلاحيات سيادية" ينص المشروع على نقل جزء من صلاحيات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية إلى "جهة الحكم الذاتي للصحراء"، ليدبر سكانها "شؤونهم بأنفسهم" "بشكل ديمقراطي"، بينما تحتفظ الرباط بصلاحياتها المركزية "في ميادين السيادة، لا سيما الدفاع والعلاقات الخارجية". تمارس جهة الحكم الذاتي، حسب الخطة، اختصاصاتها التنفيذية من خلال "رئيس حكومة ينتخبه البرلمان الجهوي، وينصبه الملك". بينما يتكون البرلمان الجهوي من أعضاء "منتخبين من طرف مختلف القبائل الصحراوية"، وآخرين "منتخبين بالاقتراع العام المباشر من طرف مجموع سكان الجهة". وينوه المشروع إلى أنه "يجب أن تكون القوانين التشريعية والتنظيمية والأحكام القضائية الصادرة عن هيئات الحكم الذاتي للصحراء، مطابقة لنظام الحكم الذاتي في الجهة، وكذا لدستور المملكة". تختص مؤسسات الإقليم عموما بتدبير ميزانيتها الخاصة والجبايات المحلية، وشؤون التنمية الاقتصادية والبنى التحتية والخدمات الاجتماعية. في المقابل، تحتفظ الدولة المركزية بالصلاحيات السيادية، مثل الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية، فضلا غن مقومات السيادة مثل العلم والنشيد الوطني والعملة. تؤكد الرباط أن هذا المشروع "فرصة حقيقية من شأنها أن تساعد على انطلاق مفاوضات، بهدف التوصل إلى حل نهائي لهذا الخلاف (...) على أساس إجراءات توافقية، تنسجم مع الأهداف والمبادئ التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة". وتعرض الصيغة النهائية التي تأمل المملكة أن تفرزها المفاوضات، "على السكان المعنيين بموجب استفتاء حر، ضمن استشارة ديمقراطية". وتصدر المملكة المغربية "عفوا عاما"، بعد نزع سلاح المقاتلين في جبهة البوليساريو. وكانت جبهة بوليساريو تطالب منذ عقود باستفتاء برعاية الأمم المتحدة لتقرير مصير الإقليم. وكان يفترض إجراء الاستفتاء في العام 1991 بعد توقيع وقف إطلاق النار. لكنه لم يحصل. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





