6 أشهر
البرازيل: آلاف الأشخاص يجوبون شوارع بيليم في مسيرة حاشدة للدفاع عن المناخ
السبت، 15 نوفمبر 2025

Loading ads...
احتشدت جماهير غفيرة في مدينة بيليم البرازيلية، حيث ينعقد أول مؤتمر للمناخ تنظمه الأمم المتحدة في الأمازون، للمشاركة في مسيرة كبيرة للدفاع عن المناخ. وبالقرب من سوق المدينة التي تستضيف أعمال المؤتمر منذ الإثنين، يمكن رؤية بالون عملاق يشبه الكرة الأرضية وسماع موسيقى تصدح. "نشهد مجزرة بتدمير غابتنا" وقال بينيديتو هوني كوين (50 عاما) وهو من السكان الأصليين يعيش في غرب البرازيل، "جئنا للدفاع عن المناخ". وأضاف لوكالة الأنباء الفرنسية "اليوم، نشهد مجزرة بتدمير غابتنا. نريد أن نرفع أصواتنا من الأمازون ونطالب بتحقيق نتائج". هذا، بدأ وصول المشاركين في ساعات الصباح الباكر، تحت شمس حارقة. ورفع بعضهم علما برازيليا كبيرا كتب عليه "الأمازون محمية". وتنطلق "المسيرة العالمية من أجل المناخ" عبر هذه المدينة التي تضمّ 1,4 مليون نسمة في الأمازون، وتمتدّ على حوالي 4,5 كيلومترات لتتوقّف قرب موقع مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بنسخته الثلاثين (كوب30). وانتشر حول المنطقة السبت، عشرات من الجنود والحواجز، كما وُضعت أسلاك شائكة في بعض الأماكن. وتعد هذه المرّة الأولى منذ مؤتمر المناخ الذي عقد في غلاسكو سنة 2021 (كوب26)، التي تتاح فيها للمجتمع المدني بطيفه الواسع من ناشطين ومنظمات غير حكومية وشعوب أصلية وعلماء ونقابيين، فرصة التظاهر بحرّية في شوارع مدينة بيليم البرازيلية بلا خشية توقيفات تعسّفية. وقد عُقدت المؤتمرات المناخية الثلاثة الأخيرة للأمم المتحدة في كل من مصر والإمارات وأذربيجان، اعتبرت كلّ المنظمات غير الحكومية أنه من غير الآمن التظاهر فيها خارج حرم موقع الفعاليات الخاضع لحماية أممية. والسبت، ندد متظاهر يرتدي زي "العم سام" ويقف على عصي خشبية، بـ"الإمبريالية". وحضر أيضا دعم القضية الفلسطينية إذ رُفعت أعلام فلسطينية بين المتظاهرين. "الشعب هو الذي يملك السلطة" وقال تيرون سكوت (34 عاما) وهو بريطاني من منظمة "وور أون وونت" (War on Want)، لوكالة الأنباء الفرنسية، "نحن هنا لنظهر أنّ الشعب هو الذي يملك السلطة، خصوصا هذا الأسبوع عندما علمنا أنّ أصواتا استُبعدت من عملية مؤتمر المناخ وأنّ العديد من المجتمعات، وخصوصا الأصلية، لا تشعر بأنّها تؤخذ في الاعتبار". وتطالب المجتمعات الأصلية البرازيلية بدور أكبر في المناقشات، التي عرقلتها مرتين. كما شهد هذا المؤتمر المناخي تحرّكات قويّة للمجتمع المدني وخصوصا للسكان الأصليين. وكان قد اقتحم متظاهرون مساء الثلاثاء مدخل موقع المؤتمر وتواجهوا مع قوّات الأمن. وصباح الجمعة، قطع سكان أصليون المدخل الرئيسي وأخرجوا من الاجتماعات مسؤولين رفيعي المستوى. وبعد توتّرات بين البرازيل والأمم المتحدة بشأن تنظيم الحدث، أرسلت السلطات البرازيلية جنودا بأعداد كبيرة إلى محيط باركي دا سيدادي، مقرّ المؤتمر، بغية تفادي أعمال الشغب في الأيّام الأخيرة من المفاوضات. خفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى ذلك، وبعد أسبوع من المباحثات، من المرتقب أن تكشف رئاسة "كوب30" بعد ظهر السبت عن خلاصة المشاورات للتوفيق بين مطالب البلدان بشأن مسائل متعدّدة، ترتبط بالطموحات الخاصة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة والتمويل المناخي لصالح البلدان الهشّة والحواجز التجارية. ويرى مشاركون عديدون أن الكلّ ما يزال يتمسّك بمواقفه في انتظار وصول الوزراء الإثنين، على أمل التوصّل إلى توافق بين نحو مئتي بلد بحلول نهاية المؤتمر في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. من جانبه، أعرب مفاوض أفريقي عن رغبته في أن تمسك الرئاسة بزمام الأمور، و"إلا سيكون مؤتمرا فارغا". وبدوره، قال أمين الدولة الألماني يوخن فلاسبارت إن "الدول هنا للتوصّل إلى نتائج جيّدة في هذا المؤتمر". وصرّحت كبيرة المفاوضين البرازيليين ليليام شاغاس بأن المفاوضات "هي مثل لعبة الجبل الروسي تتحرّك صعودا وأحيانا هبوطا"، من دون الكشف عن التقدّم المحرز. ويشار إلى أن مفاوضات بيليم تجري في غياب الولايات المتحدة. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




