9 أشهر
الإخبارية تتحدث عن مداهمة في المعضمية.. والأهالي: كانت عملية تسليم منسّقة
الخميس، 16 أكتوبر 2025

أثار خبر بثّته قناة الإخبارية السورية حول ضبط مستودع أسلحة في مدينة معضمية الشام بريف دمشق، جدلا واسعا بين الأهالي ومسؤولين محليين، بعد أن اعتبر كثيرون أن الصيغة التي نُشر بها الخبر “تُحرّف الوقائع” وتُظهر الحدث بغير حقيقته.
رواية الإخبارية السورية
وكانت الإخبارية السورية قد نشرت، أمس الأربعاء 15 تشرين الأول، خبرا قالت فيه إن مديرية الأمن الداخلي في منطقة داريا “نفذت عملية مداهمة لمنزل مهجور في مدينة معضمية الشام، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، إلى جانب أجهزة تفجير وأجهزة لاسلكية”.
وأضافت القناة نقلا عن مديرية الأمن الداخلي أن “العملية جاءت بناءً على معلومات دقيقة ورصد أمني مستمر، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الأمن في المنطقة”.
وفي سياق متصل، ربطت القناة العملية بإنجاز أمني سابق في ريف حمص الغربي أواخر أيلول الماضي، حين ضبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص مستودع أسلحة وذخائر في منطقة القصير كانت معدّة للتهريب إلى دول الجوار، مشيرة إلى أن العملية جاءت حينها بناءً على “معلومات استخبارية دقيقة وردت من مكتب الرصد الميداني”.
نفي من عضو مجلس الشعب
لكن بعد ساعات من نشر الخبر، ظهر نفي رسمي من داخل المنطقة. إذ كتب عضو مجلس الشعب عن داريا، مؤيد حبيب، منشورا على صفحته في “فيسبوك” قال فيه إن “ما ورد على الإخبارية السورية فيه إجحاف لأهلنا في المعضمية”، موضحا أن ما جرى “ليس مداهمة ولا ضبطا كما ورد.
وكشف حبيب أن ما جرى كان “عملية تسليم منسّقة ومعلنة مسبقا لأحد آخر مستودعات لواء الفتح التابع سابقا لأجناد الشام، بعد اندماج عناصره بالكامل في وزارتي الداخلية والدفاع ضمن خطة الدولة لدمج الفصائل”.
وأضاف حبيب أن “الحاضنة الشعبية في مدينة معضمية الشام على دراية كاملة بتفاصيل الحدث الحقيقي، ويُسجّل حالياً استياء واسع من تحريف المضمون بهذه الطريقة”.
كما طالب حبيب قناة الإخبارية السورية بـ“تعديل الخبر ونشر توضيح رسمي”.
بيان من “لواء الفتح المبين”
وفي سياق متصل، أصدر قائد “لواء الفتح المبين” السابق، مازن عمر نتوف، بياناً توضيحياً علّق فيه على ما نشرته قناة الإخبارية السورية، معتبراً أن ما ورد في تغطيتها “يتضمن مغالطات تسيء إلى مدينة معضمية الشام”.
وقال نتوف في بيانه إن مقاتلي اللواء “حملوا على عاتقهم حماية المدينة وأهلها منذ تهجير الفصائل إلى الشمال”، مشيرا إلى أن السلاح الذي كان بحوزتهم “بقي أمانة في أعناقنا، أخفيناه عن العيون خوفاً من أن يقع في الأيدي الخطأ أو يُستغل ضد أهلنا”.
وأضاف أن “السلاح الذي جرى تسليمه أخيرا لم يُضبط كما ورد في تقرير الإخبارية، بل تم تسليمه طوعا ضمن عملية منسّقة وسرّية استمرت سنوات، شارك فيها أبو عمر وأخوه أبو ربيع (حلوة)”.
وأوضح أن الهدف من إبقاء السلاح طيلة تلك الفترة كان “الحفاظ عليه إلى أن يحين الوقت لتسليمه إلى جهة أمنية مسؤولة تعرف قيمته وتتعامل معه بشكل منضبط”.
وختم نتوف بيانه بالتأكيد على أن “لواء الفتح المبين يرفض ما نشرته قناة الإخبارية السورية، ويطالبها بالاعتذار عن الاتهامات التي طالت أبناء مدينة معضمية الشام، مدينة الشهداء، الذين كانوا على الدوام حريصين على أمنهم واستقرارهم”.
Loading ads...
في حين، لم تصدر قناة الإخبارية السورية أو وزارة الداخلية أي توضيح رسمي حول الجدل المثار، فيما تداول سكان المعضمية منشورات على مواقع التواصل تدعو إلى “احترام رواية الأهالي” وعدم “تصوير الحدث كإنجاز أمني”، معتبرين أن طريقة التغطية “تضرّ بجهود المصالحة والدمج الجارية منذ عامين في المنطقة”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

