شهر واحد
مظلات المسجد النبوي.. عبقرية الهندسة الإسلامية تظلل 228 ألف مصلٍ
السبت، 28 فبراير 2026

تعد مظلات المسجد النبوي الشريف واحدة من أبرز المعالم الهندسية والتقنية الحديثة في العالم، حيث تمثل تجسيداً لاهتمام المملكة العربية السعودية بتهيئة بيئة إيمانية مريحة وآمنة لضيوف الرحمن.
يجمع هذا المشروع الضخم بين سحر العمارة الإسلامية ودقة التكنولوجيا المعاصرة. ليقدم تجربة استثنائية للمصلين والزوار على مدار العام. لا سيما خلال مواسم الذروة في شهر رمضان المبارك والحج. بحسب هيئة شئون المسجد النبوي عبر إكس.
مظلات المسجد النبوي
بينما يضم المشروع 250 مظلة متحركة مصممة بمعايير عالمية، حيث تتميز كل مظلة بالمواصفات التالية:
الأبعاد: يبلغ طول ضلع المظلة الواحدة 25.5 مترًا، بينما يصل ارتفاعها إلى حوالي 15 مترًا.
الوزن: تزن المظلة الواحدة قرابة 40 طنًا، وتعمل بنظام تشغيل آلي ذكي.
آلية العمل: تفتح المظلات تلقائيًا مع بزوغ الشمس لتوفير الظل التام، وتغلق قبيل الغروب بانسيابية عالية. حيث تتكون كل مظلة من جزأين متداخلين يندمجان بسلاسة تامة عند الإغلاق.
مواد تصنيع مظلات المسجد النبوي
في حين صنعت مظلات المسجد النبوي من نسيج متطور من الألياف الزجاجية المدعّمة والمغطاة بطبقات واقية لضمان التحمل ومقاومة العوامل الجوية.
ولم تغفل التصاميم الجانب الجمالي؛ إذ زينت بزخارف هندسية مستوحاة من الطراز الإسلامي العريق، مع تطعيمها بعناصر من النحاس المطلي بالذهب.
كما يشتمل الهيكل الداخلي على أسطوانة تشغيل مركزية، و8 دعامات علوية وسفلية، وأذرع قطرية تضمن ثبات الهيكل وانسيابيته أثناء الحركة.
تلطيف الأجواء والقدرة الاستيعابية
لضمان راحة المصلين في درجات الحرارة المرتفعة، تم تزويد المظلات بـ:
436 مروحة رذاذ: مثبتة في الجوانب لترطيب وتلطيف الهواء.
إضافة إلى 1000 وحدة إنارة: تضفي أجواءً روحانية ساحرة على الساحات خلال الفترة المسائية.
علاوة على الطاقة الاستيعابية: تستوعب المظلة الواحدة أكثر من 900 مصلٍّ.
بينما تتسع المظلات مجتمعة لما يزيد على 228 ألف مصلٍّ في أوقات الذروة، مما يساهم في إدارة الحشود بكفاءة عالية.
كذلك يعكس هذا المشروع مستوى العناية الفائقة بالتفاصيل التقنية في تطوير مرافق المسجد النبوي. بهدف تحسين تجربة الزوار وضمان أدائهم للعبادات في بيئة تتكامل فيها الوظيفة العملية مع الجمال البصري، لتظل ساحات الحرم النبوي شاهداً على تسخير التكنولوجيا لخدمة الإسلام والمسلمين.
يعد المسجد النبوي، أو مسجد النبي “صلى الله عليه وسلم”. من أكبر المساجد في العالم، وثاني الحرمين في الإسلام بعد المسجد الحرام بمكة المكرمة وبناه سيدنا محمد “صلى الله عليه وسلم” في المدينة المنورة عقب هجرته مباشرة، بجوار بيته. بعد تشييد مسجد قباء.
وشهد الحرم عدة مراحل من التوسعة عبر التاريخ، بدءًا من عهد الخلفاء الراشدين، ومرورًا بالخلافة الأموية والعباسية والعثمانية. وصولًا إلى الدولة السعودية التي أجرت أكبر توسعة له عام 1994.
وما يميز الحرم النبوي الشريف أنه كان أول مكان في شبه الجزيرة العربية يضاء بالمصابيح الكهربائية عام 1327هـ، الموافق 1909.
وخلال توسعة الخليفة عمر بن عبدالعزيز عام 91هـ تم ضم حجرة السيدة عائشة المعروفة حاليًا بالحجرة النبوية الشريفة. التي تقع في الركن الجنوبي الشرقي من المسجد.
في حين تحوي هذه الحجرة قبر سيدنا محمد “صلى الله عليه وسلم”، وصاحبيه أبي بكر الصديق، والفاروق عمر بن الخطاب “رضي الله عنهما” كذلك أنشئت لاحقًا على الحجرة النبوية القبة الخضراء التي أصبحت من أبرز معالم الحرم النبوي.
المدينة المنورة
المدينة المنورة هي العاصمة الإدارية لمنطقة المدينة المنورة، والمدينة المقدسة الثانية في الإسلام بعد مدينة مكة المكرمة، وأول عاصمة في الإسلام. كما أنه من أسمائها:
طيبة، وسيدة البلدان، ودار السلام.
كما يعد جبل أحد من الجبال الشهيرة فيها، ويمثل معلمًا تاريخيًا وجغرافيًا، ويبعد عن الحرم النبوي الشريف 4 كم.
هاجر إليها الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وقضى بها آخر 10 أعوام من عمره، ودفن فيها.
بينما يضم الحرم النبوي الشريف، ثاني المساجد المقدسة في الإسلام، ومسجد قباء، أول مسجد بني في الإسلام.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




