Loading ads...
أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز السبت، أن السلطات لا تعرف مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو، مؤكدة في الوقت ذاته أن الأوامر التي أصدرها للجيش لا تزال سارية، وذلك في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده البلاد. وقالت رودريغيز، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي، إن الحكومة الفنزويلية فقدت الاتصال بمادورو وزوجته سيليا فلوريس، مطالبة الإدارة الأمريكية بتقديم دليل يثبت أنهما على قيد الحياة. وأضافت: "في ظل هذا الهجوم الوحشي، لا نعرف مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى". وجاءت تصريحات رودريغيز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية اعتقلت مادورو وزوجته خلال عملية نُفذت ليل السبت داخل فنزويلا، مؤكدا أنهما سيُحاكمان أمام القضاء الأمريكي. ضربات أمريكية على فنزويلا وترامب يعلن القبض على مادورو ونقله للخارج ووصف ترامب العملية بأنها "واحدة من أنجح العمليات العسكرية في تاريخ الولايات المتحدة"، قائلا للصحافيين في منتجع مارالاغو: "كان هذا أحد أكثر العروض إثارة للدهشة وفعالية وقوة في تاريخ الولايات المتحدة، لإظهار مدى قوة وكفاءة الجيش الأمريكي". وأوضح الرئيس الأمريكي أن قوات جوية وبرية وبحرية شاركت في العملية، من دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية حول مكان الاحتجاز أو طبيعة التهم الموجهة إلى مادورو وزوجته. لكنه قال في وقت لاحق إن مادورو سيُنقل إلى نيويورك في القريب العاجل. وعقب الإعلان عن الاعتقال، قال ترامب إنه كان قد طلب من الرئيس الفنزويلي الاستسلام، مضيفاً أنه "يتمنى الآن لو أنه فعل ذلك". في المقابل، أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي أن مادورو أصدر "أوامر واضحة جدا" إلى القوات المسلحة الوطنية البوليفارية لتفعيل جميع خطط الدفاع الشامل عن البلاد، مشيرة إلى أن التعليمات العسكرية نُفذت بالفعل. من جهته، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز تنفيذ انتشار واسع لمختلف القدرات العسكرية البرية والجوية والبحرية والنهرية والصاروخية. واتهم، في خطاب مسجل بث على مواقع التواصل الاجتماعي، الجيش الأمريكي باستهداف مناطق سكنية مأهولة بالمدنيين، قائلا إن "القوات الغازية دنست أرضنا وصولا إلى قصف أحياء مدنية بالصواريخ والقذائف". وفي سياق موازٍ، لا يزال مكان وجود زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو مجهولا، بعدما أكدت المعارضة أنها غادرت البلاد سرا في الآونة الأخيرة لاستلام جائزة نوبل. وكان مادورو قد سخر منها مرارا، واصفا إياها بأنها "عميلة للرئيس الأمريكي". فيما أكد مسؤول عسكري أمريكي أن عملية اعتقال مادورو تطلبت "أشهرا من التخطيط والتمرين". من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال دان كاين، في مؤتمر صحافي، إن مادورو وزوجته "استسلما من دون أي مقاومة"، مؤكداً أنهما متهمان وجرى اعتقالهما من قبل وزارة العدل الأميركية، بمساعدة الجيش الأميركي. وأضاف كاين أن العملية نُفذت "باحتراف ودقة عالية، ودون سقوط أي أميركي". وتتهم المعارضة الفنزويلية مادورو بحرمانها من الوصول إلى السلطة عبر التلاعب بالانتخابات، وقمع الاحتجاجات الشعبية، وسجن شخصيات بارزة من معارضي النظام. فنزويلا: مخاوف من ندرة المواد الأساسية وسط استمرار الأزمة مع الولايات المتحدة وقال مصدر مقرب من المعارضة، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الإطاحة بمادورو "عملية داخلية" تمت بمساعدة من الجيش الفنزويلي، نافيا في الوقت ذاته وجود تدخل عسكري مباشر في هذه المرحلة. وأضاف أن ما جرى "رسالة واضحة لبقية أركان الحكومة الفنزويلية مفادها: انسحبوا الآن وابدؤوا التفاوض". ميدانيا، هزت انفجارات عنيفة العاصمة كراكاس ومناطق أخرى من البلاد في نحو الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي، إذ شوهدت طائرات في الأجواء وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان لمدة قاربت 90 دقيقة. وعبّر سكان العاصمة عن صدمتهم وخوفهم، موثقين المشاهد عبر مقاطع فيديو أظهرت ومضات برتقالية في السماء وأعمدة دخان تتصاعد من عدة مواقع. وقالت إحدى السيدات في تسجيل مصور، وقد بدت عليها علامات الذعر: "يا إلهي، انظروا إلى ما يحدث". فرانس24/ رويترز/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





