ساعة واحدة
اليوم الوطني السعودي.. 5 مواقع سعودية صنعت مشاهد بارزة في السينما والدراما
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

لم تعد المواقع السعودية في السنوات الأخيرة مجرد خلفية جميلة للأحداث، بل أصبحت جزءًا واضحًا من الصورة والحكاية، سواء في أفلام سعودية محلية أو إنتاجات عربية وعالمية اختارت المملكة لتصوير مشاهدها.
من شوارع الرياض ليلًا، إلى منطقة العُلا، وأزقة جدة التاريخية، وواحات الأحساء، وصحارى نيوم وتبوك، قدمت الكاميرا أماكن مختلفة من المملكة بصورة جديدة، وأظهرت التنوع الكبير في طبيعتها ومدنها.
وبمناسبة اليوم الوطني السعودي، نستعيد خمسة مواقع سعودية كان لها حضور لافت في السينما والدراما.
ظهرت الرياض خلال السنوات الأخيرة في السينما والدراما بأكثر من صورة، من شوارعها وأحيائها القديمة إلى معالمها الحديثة ومناطق الترفيه.
فيلم «7Dogs» قدم الرياض بطريقة مختلفة تمامًا، إذ ظهر مركز الملك عبدالله المالي داخل أحداث الفيلم بوصفه مقرًا للإنتربول، بينما جسدت «بوليفارد سيتي» في بعض المشاهد موقعًا يُفترض أنه في الصين، لتكشف المدينة عن قدرة مواقعها على تقديم هويات بصرية مختلفة أمام الكاميرا.
في فيلم «مندوب الليل» للمخرج علي الكلثمي، كانت المدينة حاضرة في تفاصيل حياة البطل فهد، الذي يعمل مندوب توصيل ويتنقل ليلًا بين شوارعها وأحيائها. صُوّر الفيلم بالكامل في الرياض وعلى مدار 55 ليلة، واعتمد على مواقع حقيقية، ما منح المشاهد صورة مختلفة للعاصمة بعد حلول الليل.
وعاد مسلسل «شارع الأعشى» إلى وجه آخر للمدينة، مستعيدًا أجواء الرياض في سبعينيات القرن الماضي من خلال حارة شعبية تدور فيها قصص شخصياته وتحولات حياتهم. واهتم العمل بالديكورات والأزياء والتفاصيل اليومية التي تعيد أجواء تلك الفترة، لتصبح الرياض القديمة جزءًا أساسيًا من هوية المسلسل.
وفي «ولاد رزق 3: القاضية»، انتقل جزء كبير من أحداث الفيلم إلى الرياض، واحتضنت «بوليفارد سيتي» وعدد من مواقع العاصمة مشاهد الحركة والمطاردات، لتصبح المدينة جزءًا واضحًا من أجواء الفيلم.
وهكذا ظهرت الرياض على الشاشة بأكثر من وجه: مدينة عالمية في «7Dogs»، وليلاً في «مندوب الليل»، ورياض السبعينيات في «شارع الأعشى»، ، وعاصمة للترفيه والأكشن في «ولاد رزق 3».
العُلا من أكثر المواقع السعودية حضورًا أمام الكاميرا، ليس فقط بسبب طبيعتها المميزة، ولكن أيضًا بسبب تنوع التضاريس التي تسمح بتقديمها بأكثر من شكل.
في فيلم «نورة» للمخرج توفيق الزايدي، لعبت طبيعة العُلا دورًا مهمًا في أجواء الحكاية التي تدور خلال تسعينيات القرن الماضي، حول فتاة تعيش في مجتمع صغير وتحلم بعالم أوسع من حياتها اليومية.
الجبال والصحراء والمساحات المفتوحة منحت الفيلم خصوصيته البصرية، خاصة مع حالة العزلة التي تعيشها شخصياته.
وحقق «نورة» محطة مهمة للسينما السعودية بعد أن أصبح أول فيلم سعودي يصل إلى مهرجان كان السينمائي، حيث عُرض ضمن مسابقة «نظرة ما» عام 2024م.
لكن العُلا ظهرت بصورة مختلفة تمامًا في فيلم الأكشن الأميركي «قندهار» Kandahar، بطولة جيرارد بتلر.
فرغم أن أحداث الفيلم تدور في أفغانستان، تم تصوير مشاهد رئيسية في العُلا، واستخدمت تضاريس المنطقة لتقديم البيئة التي تدور فيها الأحداث.
واللافت هنا أن الموقع نفسه ظهر في عمل بهويته السعودية، ثم تحول أمام الكاميرا في عمل عالمي إلى جزء من بلد آخر.
لجدة طبيعة مختلفة عن بقية المواقع، فهي مدينة تجمع بين البحر، والحياة الحديثة، وجدة التاريخية بحاراتها ومبانيها القديمة.
ظهر هذا التنوع بوضوح في فيلم «آخر سهرة في طريق ر» للمخرج محمود صباغ، الذي صُورت غالبية مشاهده في جدة، بين باب مكة والبلد والكورنيش. تدور الأحداث خلال ليلة واحدة، وتتنقل الشخصيات بين أكثر من مكان وطبقة اجتماعية، وهو ما جعل المدينة نفسها جزءًا من الرحلة.
ومن الأزقة القديمة إلى الطرق والكورنيش، نرى أكثر من وجه لجدة من خلال حركة الشخصيات، بعيدًا عن تقديمها في صورة سياحية مباشرة.
وفي فيلم «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، حضرت جدة بصورة أكثر معاصرة. صُوّر الفيلم في المدينة، واستفاد من تفاصيلها اليومية والبحر وأحيائها في بناء عالم قصة تجمع بين الرومانسية والكوميديا والفانتازيا.
ولم تكن جدة هنا مجرد موقع للأحداث؛ فاختيارات الصورة والديكور ارتبطت أيضًا بالحالة النفسية للشخصيات، من مشاهد البحر والغروب إلى البيوت والمساحات الداخلية، لتظهر المدينة بصورة قريبة من حياة أبطال الفيلم ومشاعرهم.
قد تكون تجربة مسلسل «خيوط المعازيب» واحدة من أكثر التجارب لفتًا للانتباه في استخدام المكان.
تدور أحداث العمل في الأحساء خلال الخمسينيات والستينيات، ويركز على مجتمع صناعة البشوت والحرف التقليدية والعلاقات بين المعلمين والصناع.
لكن تصوير تلك الفترة لم يكن سهلًا، لأن كثيرًا من ملامح الأحساء القديمة تغيرت مع الوقت.
لذلك لجأ صناع المسلسل إلى إعادة بناء أجزاء من المدينة القديمة، بما في ذلك البيوت والمحلات والمقهى الشعبي وأجواء سوق القيصرية، للوصول إلى شكل أقرب إلى الأحساء في تلك المرحلة.
وكانت النتيجة أكثر من مجرد ديكور درامي؛ فقد أعاد العمل للمشاهد شكل الحياة اليومية في الأحساء القديمة، بداية من العمارة والأسواق وحتى تفاصيل صناعة البشت التي تقوم عليها الحكاية.
لهذا لم تكن البيئة في «خيوط المعازيب» مجرد خلفية، بل عنصرًا أساسيًا لا يمكن فصل القصة عنه.
قدمت أفلام كثيرة الصحراء باعتبارها صورة جميلة وواسعة، لكن بعض الأعمال جعلتها جزءًا من التحدي الذي يواجه الشخصيات.
في الفيلم السعودي «بين الرمال» للمخرج محمد العطاوي، تدور القصة حول شاب يجد نفسه وحيدًا في الصحراء بعد أن يتعرض للسرقة وينفصل عن رفاقه، ليبدأ رحلة صعبة من أجل العودة إلى منزله.
وصُوّر الفيلم في شمال غرب المملكة، ليصبح أول فيلم سعودي يُصور بالكامل في نيوم.
هنا لا تظهر الصحراء فقط في لقطات جمالية؛ بل تتحول الحرارة والمسافات والعطش والطبيعة القاسية إلى جزء أساسي من رحلة البطل.
وعلى مستوى إنتاجي أكبر، احتضنت نيوم وتبوك تصوير الفيلم الملحمي «محارب الصحراء» Desert Warrior، بمشاركة أنتوني ماكي، عائشة هارت، وبن كينغسلي.
استفاد الفيلم من المساحات المفتوحة والتضاريس الصحراوية في شمال غرب المملكة لبناء عالمه التاريخي ومشاهده الواسعة.
وعبر أعمال مثل «بين الرمال» و«محارب الصحراء»، نرى كيف يمكن للمكان نفسه أن يخدم قصتين مختلفتين تمامًا؛ واحدة سعودية بسيطة تقوم على رحلة شخص واحد، وأخرى إنتاج عالمي ضخم.
من الرياض إلى العُلا، ومن جدة والأحساء إلى نيوم وتبوك، تكشف هذه الأعمال كيف تغير حضور المواقع السعودية في السينما والدراما خلال السنوات الأخيرة.
بعضها ظهر باسمه وهويته الحقيقية، وبعضها تحول على الشاشة إلى مدينة أو بلد آخر، فيما أعادت بعض الأعمال بناء أماكن من الماضي .
لكن ما يجمع بينها هو أن المكان لم يعد مجرد مشهد جميل تمر أمامه الكاميرا، بل أصبح جزءًا من القصة نفسها.
ومع تنوع الطبيعة والمدن والتراث العمراني في المملكة، تبدو أمام صناع السينما والدراما خريطة واسعة لا تزال تحمل الكثير من المواقع والحكايات التي يمكن اكتشافها على الشاشة.
قد يعجبك .. اليوم الوطني السعودي.. هيئات ومؤسسات وشركات وطنية تجتمع على حب الوطن
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
Loading ads...
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




