20 أيام
أسعار الذهب والفضة تتكبد خسائر ضخمة.. 12.95 تريليون دولار تتبخر من القيمة السوقية خلال 132 يومًا
الخميس، 11 يونيو 2026

تواجه أسواق المعادن النفيسة مرحلة استثنائية من الضغوط بعد موجة هبوط حادة طالت الذهب والفضة خلال الأشهر الأخيرة، لتفقد الأسواق تريليونات الدولارات من قيمتها السوقية في فترة زمنية قصيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية. الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول مستقبل المعادن النفيسة وقدرتها على استعادة زخمها التاريخي كملاذات آمنة للمستثمرين.
وبحسب بيانات نشرها حساب “بول ثيوري” المتخصص في رصد الأسواق والإحصاءات المالية. فقد تبخرت نحو 12.95 تريليون دولار من القيمة السوقية للذهب والفضة خلال 132 يومًا فقط. في واحدة من أكبر موجات التراجع التي شهدتها أسواق المعادن خلال السنوات الأخيرة.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحولات التي تشهدها الأسواق العالمية. خاصة أن التراجعات الحالية جاءت رغم استمرار مجموعة من العوامل التي كانت تدعم تقليديًا الطلب على الذهب والفضة. بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والضغوط الاقتصادية العالمية.
سجل الذهب تراجعًا ملحوظًا بعدما هبط إلى مستوى 4111 دولاراً للأونصة. وهو أدنى مستوى له منذ نحو 200 يوم، ما يعكس الضغوط البيعية التي تسيطر على السوق خلال الفترة الحالية.
كما أظهرت البيانات أن المعدن الأصفر تراجع بنسبة 26.5%. مقارنة بأعلى مستوياته المسجلة خلال شهر يناير الماضي. وهو ما أدى إلى فقدان ما يقارب 9.75 تريليون دولار من قيمته السوقية خلال فترة زمنية محدودة.
وتعد هذه الخسائر من بين أكبر التراجعات التي يشهدها الذهب في مرحلة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي. وهو ما دفع العديد من المحللين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن اتجاهات السوق خلال الأشهر المقبلة.
لم تكن الفضة بعيدة عن موجة التراجع الحالية، حيث انخفض سعرها إلى 64 دولارًا للأونصة. متأثرة بالضغوط نفسها التي أثرت على أسواق المعادن النفيسة بشكل عام.
وتشير الأرقام إلى أن الفضة تكبدت خسائر أكبر من الذهب من حيث نسبة التراجع. إذ هبطت بنحو 47.69% مقارنة بمستوياتها السابقة. الأمر الذي أدى إلى فقدان ما يقرب من 3.2 تريليون دولار من قيمتها السوقية.
ويؤكد هذا الأداء أن موجة التصحيح الحالية لا تقتصر على معدن بعينه، بل تشمل مختلف فئات الأصول المرتبطة بالمعادن النفيسة. وسط تغيرات واسعة في توجهات المستثمرين وتوقعاتهم للأسواق العالمية.
تكتسب هذه التراجعات أهمية خاصة لأنها تأتي رغم استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة. إلى جانب اقتراب أسعار النفط من مستوى 90 دولارًا للبرميل. فضلًا عن استمرار الضغوط في سوق العمل العالمي.
وعادة ما تؤدي مثل هذه الظروف إلى تعزيز الطلب على الذهب والفضة باعتبارهما من الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات التوتر وعدم اليقين. إلا أن الأداء الحالي يعكس تغيراً واضحاً في ديناميكيات السوق.
ويرى مراقبون أن مجموعة من العوامل المرتبطة بالسيولة العالمية وتوقعات السياسة النقدية واتجاهات الاستثمار قد ساهمت في الحد من جاذبية المعادن النفيسة خلال الفترة الأخيرة. رغم استمرار العوامل الداعمة التقليدية.
أضافت التوقعات الصادرة عن المؤسسات المالية الكبرى مزيدًا من الضغوط على معنويات المستثمرين. حيث يتوقع محللو بنك سيتي استمرار تراجع الذهب خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الظروف الحالية.
ووفقًا لما نقلته شبكة سي إن بي سي، يتوقع البنك أن ينخفض سعر الذهب بنحو 20% إضافية ليصل إلى مستوى 3500 دولار للأونصة. في حال استمر إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية فصل الصيف في شهر سبتمبر.
وأوضح البنك في مذكرة بحثية أن استمرار إغلاق هذا الممر البحري الحيوي، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتغير أنماط الطلب من البنوك المركزية. وهو ما قد يفرض مزيدًا من الضغوط على أسواق المعادن النفيسة.
تسلط التطورات الأخيرة الضوء على مرحلة دقيقة تمر بها أسعار الذهب والفضة. في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية والاستثمارية التي تؤثر على حركة الأسواق العالمية.
كما أن حجم الخسائر المسجل خلال 132 يومًا فقط يعكس مدى حساسية المستثمرين تجاه المتغيرات الجديدة. ويؤكد أن أسواق المعادن لم تعد تتحرك بالوتيرة التقليدية نفسها التي اعتادتها خلال الأزمات السابقة.
Loading ads...
ومع استمرار حالة الترقب بشأن أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية واتجاهات الطلب العالمي. تبقى أسعار الذهب والفضة محور اهتمام المستثمرين والمؤسسات المالية. وسط توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التقلبات التي قد تعيد تشكيل موازين القوى داخل أسواق الأصول الآمنة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





