6 أشهر
الكاتبة السورية ريم حنّا لـ"العربي": هذا أحد أهم المسلسلات التي كتبتها
السبت، 22 نوفمبر 2025
اعتبرت الكاتبة السورية ريم حنّا أنّ مسلسل "ذكريات الزمن القادم"، الذي عُرض عام 2003، من أهم المسلسلات التي كتبتها، مضيفةً أن النجاح الكبير الذي حظي به مسلسلها الشهير "الفصول الأربعة" يكمن في صدقه وقربه من الناس، ما جعله واحدًا من أبرز المسلسلات الاجتماعية في الدراما السورية.
وأُدرج عدد من المسلسلات التي كتبتها حنّا ضمن قائمة "أبرز عشرين مسلسلًا اجتماعيًا سوريًا" في برنامج "عشرون" الذي يُعرض عبر "العربي2" ومنصّة "العربي بلس".
وتضم القائمة مسلسل "الفصول الأربعة" الذي حاز المرتبة الأولى، إلى جانب مسلسل "ذكريات الزمن القادم" الذي حلّ في المرتبة الحادية عشرة.
لماذا يحتل مسلسل "ذكريات الزمن القادم" المرتبة 11 بين أبرز 20 مسلسلًا دراميًا سوريًا؟.. اكتشفوا السبب#عشرون #العربي_2 #ألوان_الحياة
شاهد الحلقة على تطبيق العربي+ pic.twitter.com/IUhbaEE0z0
— العربي 2 (@AlarabyTV2) November 11, 2025
وفي حديثها لـ"العربي2"، أوضحت حنّا أنّ مسلسل "ذكريات الزمن القادم" يُصنَّف ضمن المسلسلات الاجتماعية-السياسية، إذ يرصد التحوّلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية خلال فترة الحرب على العراق عام 2003، من خلال حكايات وشخصيات تعيش ارتدادات تلك المرحلة على يومياتها.
وأشارت إلى أنّ شخصية مطر أبو ربيع، الذي غادر للقتال في العراق ثم عاد إلى سوريا ليتحوّل من مناضل إلى رجل أعمال غامض، تُشبه شخصيات واقعية كثيرة لمعت في الألفيّة الجديدة.
وأشادت بأداء الممثل السوري جمال سليمان في تجسيد هذه الشخصية المركّبة، وقالت:
"ابتكرتُ شخصية مطر كنموذج للشرق الأوسط الجديد، بمعنى أنّني حوّلتُ الشرق الأوسط الجديد إلى شخصية تتحرّك في مجتمعاتنا العربية".
كما لفتت إلى أنّ النقّاد وصفوا العمل بأنه "استشرافي"، كونه سرد أحداثًا ستحصل خلال السنوات العشر التالية.
وعن مسلسل "الفصول الأربعة"، الذي تشاركت في كتابته مع دلع الرحبي، قالت حنّا إنّه مسلسل عائلي يحمل قيمًا اجتماعية وإنسانية، وتعكس شخصياته تجارب حقيقية من المجتمع السوري والعربي.
وأشارت إلى أنّ كل حلقة من المسلسل أضاءت على مشكلة معيّنة في المجتمع السوري، وعلى قضايا لم يكن قد جرى تناولها دراميًا بهذه الجرأة من قبل، ورأت أنّ شعار المسلسل يتمثّل في مقولة: "أنت لست وحدك"، موضحة:
ساهم هذا الشعار في خلق علاقة عاطفية خاصة بين المُشاهد وشخصيات المسلسل، إلى جانب تناول العمل شرائح واسعة من المجتمع بطبقاته المختلفة.
واعتبرت أنّ الحلقة التي تحمل عنوان "عشّاق المقعد الرمادي" من أكثر الحلقات المميّزة بالنسبة لها؛ إذ تتناول علاقة حب عبر البريد الإلكتروني، وتسلّط الضوء على حياة المقعدين وأصحاب الاحتياجات الخاصة، ضمن معالجة إنسانية بعيدة عن الشفقة المباشرة.
وأوضحت أنّها لم تتوقّع أن يستمر تأثير المسلسل إلى الوقت الحالي، مضيفةً أنّه جاء في مرحلة كانت فيها العلاقات الدافئة بين الأسر السورية هي السائدة، بعيدًا عن منسوب القلق المرتفع الذي يطغى اليوم على الحياة اليومية.
ورأت أنّ قوة العمل تتمثّل في صدقه وقربه من الناس، إضافةً إلى قدرة المخرج الراحل حاتم علي على إدارة هذا العدد الكبير من الممثلين السوريين البارزين ضمن عمل واحد، مع الحفاظ على تماسك الحكاية وتوازن الأدوار.
تحدّثت حنّا أيضًا عن مسلسلات سورية أخرى حجزت لها مكانًا مهمًا في قائمة "عشرون"، من بينها مسلسل "غدًا نلتقي" لأخيها المخرج رامي حنّا، والذي حلّ في المرتبة الثامنة ضمن قائمة "أبرز عشرين مسلسلًا اجتماعيًا سوريًا".
ووصفت الكاتبة السورية المسلسل بأنّه "الأقرب إلى قلبها" من بين الأعمال التي تناولت الأحداث السورية وتبعاتها على الإنسان السوري.
وأوضحت أنّ أخاها رامي "اصطاد لحظات إنسانية مؤثّرة" خلال هذه الفترة، مشيرةً إلى أنّ مشاعرها تجاهه متداخلة بين محبّة الأخ والإعجاب الشديد بالمفردات البصرية والإخراجية الجديدة التي أدخلها إلى الدراما السورية، سواء في "غدًا نلتقي" أو في أعمال أخرى.
أما مسلسل "تخت شرقي" للكاتبة يم مشهدي، الذي حلّ في المرتبة التاسعة عشرة من القائمة، فوصفته حنّا بأنّه من المسلسلات المفضّلة لديها في الدراما السورية الحديثة، وسمّته "حلوى" الأعمال الدرامية.
واعتبرت أنّ يم مشهدي قدّمت نفسها بقوة عند طرحها العملين "تخت شرقي" و"قلم حمرة"، ورسّخت حضورها كصوت نسوي مختلف في الكتابة التلفزيونية.
ورأت حنّا أنّ ما يُميّز يم مشهدي عن كثيرين من أبناء جيلها هو أنّها قدّمت مفرداتها الخاصّة ولم تُقلّد من سبقها، بل بنت أسلوبًا خاصًا في مقاربة العلاقات العائلية والاجتماعية المعقّدة.
كما أكدت حنّا أنّ الكاتبين حسن سامي يوسف ونجيب نصير أوجدا ثنائية درامية استثنائية أثّرت بشكل كبير على الدراما السورية، لناحية تقديم أعمال اجتماعية صادقة وعميقة وحقيقية، من بينها مسلسل "زمن العار" الذي حلّ في المرتبة السابعة من القائمة، والذي يُعدّ من أبرز المسلسلات الاجتماعية السورية في العقدين الأخيرين.
وعن مسلسل "خان الحرير" الذي حلّ في المرتبة الثانية، قالت حنّا إنّه لا يمكن تجاهل ثنائية الكاتب نهاد سيريس والمخرج هيثم حقّي في هذا العمل، مشيرةً إلى أنّ "خان الحرير" مثّل نموذجًا واضحًا لما يُسمّى بـ"الواقعية الجديدة" في الدراما السورية، إذ عكس الشارع الحلبي بمختلف فئاته وطبقاته وتحولاته التاريخية.
Loading ads...
وشدّدت على أنّ هيثم حقّي هو صاحب مشروع تنويري ثقافي وإنساني مستمرّ، ورسّخ تقاليد عمل رفيعة في الدراما السورية، وساهمت أعماله في نشر هذه الدراما بطريقة راقية وصلت إلى الجمهور العربي، كما أسّس لجيل من المخرجين الجدد الذين يقدّمون اليوم أعمالًا تُقدَّر وتُتابَع على نطاق واسع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





