4 أشهر
الجمهور المغربي "يصوت" بالإجماع: "كأس الأمم الأفريقية في بلادنا وستبقى في بلادنا"
الأحد، 18 يناير 2026

"نحن فخورون جدا بما حققه الفريق، لاسيما في المباراة الأخيرة (أمام نيجيريا). ونحن واثقون رغم أننا سنواجه منافسا قويا، نقدره كثيرا، ودعمناه طوال بطولة كأس الأمم الأفريقية (لكرة القدم). لكن غدا هو غدا، وكل واحد لنفسه". تبدو أنيسة في المهلة الأولى هادئة ومطمئنة، وهي أمام محطة القطارات بمدنية الرباط، لكن حالتها النفسية يسودها نوع من التوتر، لا لشيء سوى أن منتخب بلادها، المغرب، يقترب من تحقيق هدفه الأسمى المعلن منذ انطلاق البطولة القارية.
فالأمر يتعلق بشعب ينتظر التتويج منذ خمسين عاما، وينتظر خوض النهائي منذ 22 سنة، لذا فهذه المرأة القادمة من مدينة بوردو (جنوب غرب فرنسا) بالكاد تتملك أعصابها، وتترقب تلك اللحظة التي يكرم فيها المرء أو يهان، تتحمس لتلك اللقطة التي من شأنها أن تُلهب ملعب مولاي عبد الله في عاصمة المملكة من شدة الفرحة والسرور.
وقد طالب الجمهور المغربي في أول دقيقة من الدورة 35 لكأس الأمم الأفريقية ولا يزال يطالب: "الشعب يريد لا كوب دافريك" (بمعنى كأس أفريقيا). وها هو يردد ذلك الشعار الذي لا يقبل المساومة حتى قبل ساعات أو دقائق من انطلاق المواجهة الختامية، المباراة النهائية، بين منتخبي المغرب والسنغال. وقد "صوت" بالإجماع، ورسالته: "كأس الأمم الأفريقية في بلادنا وستبقى في بلادنا".
ستكون أنيسة ضمن الجمهور المحتشد بملعب مولاي عبد الله، وهي متيقنة بأنها ستحتفل بالكأس الثانية في تاريخ "الأسود"، وقالت إن "الضغط يتزايد خاصة أننا نلعب على أرضنا، لكننا واثقون"، وإن "هناك حماس كبير حول هذه المباراة النهائية"، وأسرت بأنها "متوترة جدا"، متوقعة فوز المغرب على السنغال 2-1. فرصة حقيقية للمغرب "فكيف يفلت منا الفوز والفريق يلعب بشكل جيد جدا؟"، يتساءل عمر، الرجل المسن داخل متجره للنسخ في شارع محمد الخامس بالرباط. استقبلنا وهو يسلم على الزبائن الذين يهرعون لطباعة الأسماء على القمصان الحمراء باسم لاعبيهم المفضلين: حكيمي، دياز، الكعبي، العيناوي، وحتى الحارس بونو، وذلك مقابل 90 درهما.
وقال عمر وسط ضجيج الآلات التي تطبع الملصقات: "كأس الأمم الأفريقية فرصة حقيقية للمغرب. نحن سعداء لأن كل شيء يسير على ما يرام. نأمل أن تكون الاحتفالات كاملة مع التتويج باللقب. هذا ما يتمنى جميع المغاربة". غير بعيد عن هذا المتجر، وقف رشيد على الرصيف يترقب سيارة أجرة. وهو أيضا منشغل بنهائي كأس الأمم الأفريقية. وتوقع هذا المسؤول في الجامعية المغربية للرياضة الجامعية أن "تكون الأجواء حماسية للغاية. والمباراة جميلة"، آملا أن "تسير الأمور على ما يرام، وأن تسود الروح الرياضية واللعب النظيف".
وأقر الخبير بشؤون الرياضة بأن "السنغال فريق قوي يجب احترامه، لديه لاعبين من المستوى الأول". وأضاف: "لكن المغرب أيضا لديه فريق جميل، لم يخسر أي مباراة. أتوقع مباراة متوازنة". "إبراهيم دياز هو ميسي المغرب" في الجهة المقابلة من نهر أبي رقراق، شباب يلعبون الكرة على ملاعب بعشب اصطناعي في مدينة سلا المحاذية، تحت سماء يطغى عليها اللون الرمادي وتُنذر بقدوم أمطار غزيرة (وهو ما حدث بالفعل). اقتربنا منهم فشاركونا الكلام عن الحدث البارز الوشيك. أخبرنا معاذ (16 عاما) بأنه ورفاقه سيشاهدون المبارزة في الرباط، "فهناك تجري الأحداث، وهناك الكثير من الناس، وإذا فزنا، سنحتفل".
Loading ads...
وأكد معاذ جازما: "كأس الأمم الأفريقية في المغرب وستبقى في المغرب!" وأضاف: "سنفوز 3-1، السنغال لا تخيفنا... لقد سيطرنا على نيجيريا في نصف النهائي ولم نراهم في المباراة... السنغال لن تخيفنا هذه بطولتنا، وتجري في بلدنا، لا يوجد سبب لكي تفوتنا". المغرب-السنغال: نهائي كأس أمم أفريقيا مباشرة على فرانس 24 أما زميله علي، البالغ أيضا 16 عاما، فشدد على أن المغرب لم يلعب نهائي كأس الأمم منذ 22 عاما، فالمسابقة "في بلدنا وسنفوز بها". وتابع، وهو يرتدي قميص نادي إنتر الإيطالي: "لدينا فريق ممتاز، وإبراهيم دياز هو ميسي المغرب. إنه لاعب رائع. هذه هي أول مشاركة له في كأس الأمم الأفريقية وهو في مستوى جنوني. يستحق أن يكون لاعبا أساسيا في ريال مدريد. إنه نموذج يحتذى به". بدروه، جاء محمد للملعب مرتديا قميص نادي أرسنال الإنكليزي. وهو يرى "أن المغرب أقوى من السنغال"، مضيفا: "لدينا حكيمي وبونو والنصيري... لدينا كل اللاعبين اللازمين للفوز. نحن واثقون". علاوة مزياني
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


