5 ساعات
رغم العدوان الإيراني عليها.. مساعدات دول الخليج تتواصل إلى غزة
الإثنين، 20 أبريل 2026

رغم العدوان الذي تعرضت له دول الخليج، وانشغالها في التصدي للاعتداءات الإيرانية، حرصت على استمرار تدفق المساعدات إلى قطاع غزة عبر تسيير سفن إغاثية وإرسال شاحنات محملة بالمواد الغذائية والطبية، في إطار التزامها الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني، وتخفيف آثار الأوضاع المعيشية الصعبة في القطاع.
وتعكس هذه التحركات الخليجية موقفاً إنسانياً ثابتاً من قطاع غزة، حيث تؤكد الدول الخليجية أن دعم المدنيين في غزة أولوية لا تتأثر بالتصعيد الإقليمي.
وجاءت المبادرات الخليجية ضمن تنسيق مستمر مع الجهات الدولية؛ لضمان وصول المساعدات بفعالية، رغم التحديات اللوجستية والأمنية، ما يعزز دورها كفاعل رئيسي في جهود الإغاثة الإنسانية بالمنطقة.
قطر، ومن خلال مؤسساتها الإغاثية في غزة، لم تتوقف عن دعم السكان هناك، حيث واصلت "اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة" تنفيذ مشروعٍ لإزالة الكتل الخرسانية المتدلية والآيلة للسقوط من المباني المتضررة والخطرة في مناطق مختلفة من محافظات قطاع غزة.
واستهدف المشروع القطري أكثر من 200 مبنى موزعة على مختلف محافظات القطاع، تضم نحو 750 وحدة سكنية، بهدف الحد من المخاطر وتأمين السلامة العامة للسكان، من خلال إزالة الأجزاء الخرسانية المتدلية والخطرة من المباني ذات الأولوية العاجلة.
وأكدت اللجنة، في تصريح وصل إلى "الخليج أونلاين"، أن تنفيذ أعمال الإزالة تم باستخدام المعدات الخفيفة المتوافرة، وبمشاركة فرق فنية وأيدٍ عاملة، وعبر الاستعانة بما يلزم من جرافات وشاحنات لإزالة الركام وفتح الطرق، تحت إشراف ومتابعة مهندسي وطواقم اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، وبالتعاون مع البلديات والدفاع المدني والجهات المختصة.
وتضمن المشروع تمهيد الطرق الرئيسية والممرات الحيوية المحيطة بالمباني المستهدفة، بما يضمن تسهيل حركة السكان وتعزيز وصول الخدمات الأساسية إلى المواطنين بشكل آمن.
كذلك شرعت اللجنة القطرية، في مارس الماضي، في تنفيذ مشروع لإنشاء وصيانة 30 بئراً من آبار المياه في مناطق مختلفة من محافظات غزة، وذلك ضمن المساعدات القطرية المقدمة لأهالي القطاع.
وأكدت اللجنة أن المشروع يهدف إلى تسهيل وصول المياه إلى السكان في أماكن وجودهم، خاصة في المناطق التي تمكّن المواطنون من العودة إليها بعد نزوحهم.
ويسهم المشروع، حسب اللجنة، في زيادة معدلات ضخ المياه وتوفيرها بكميات مناسبة، في ظل الطلب المتزايد عليها نتيجة تكدس المواطنين في المناطق الغربية من قطاع غزة، والمصنفة كمناطق آمنة.
ويشمل المشروع أعمال إنشاء آبار جديدة وصيانة آبار متضررة تقع ضمن نطاق 11 بلدية في القطاع، حيث يتم تنفيذ الأعمال عبر شركة مقاولات من القطاع الخاص، بإشراف ومتابعة مهندسي لجنة إعادة إعمار غزة، وبالتنسيق مع طواقم البلديات المعنية.
وتبلغ تكلفة المشروع أكثر من مليون دولار أمريكي، ومن المقرر أن يتم تنفيذ أعماله خلال 3 أشهر.
ومن المقرر أن يدعم المشروع القطاعات الحيوية، لا سيما المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الإيواء والمخيمات، بما يعزز الاستجابة الإنسانية الطارئة، ويسهم في تعزيز صمود المجتمع، حسب اللجنة.
دولة الإمارات لم تتوقف أيضاً عن إرسال السفن المحملة بالمساعدات إلى قطاع غزة عبر ميناء العريش في مصر، إضافة إلى الطائرات.
ووصلت طائرة مساعدات إماراتية جديدة إلى مدينة العريش، السبت 11 أبريل الجاري، تحمل على متنها 100 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة، ضمن "جسر حميد الجوي"، وذلك في إطار دعمها المتواصل للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يواجهها سكان القطاع.
وتضمنت الشحنة، حسب السلطات الإماراتية، كميات من المواد الغذائية الأساسية، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الضرورية للأسر المتضررة في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.
ويعكس استمرار "جسر حميد الجوي" التزام الإمارات الراسخ بمواصلة تقديم الدعم الإغاثي العاجل للفلسطينيين، وتعزيز الاستجابة الإنسانية في مواجهة التحديات والأوضاع الصعبة التي يشهدها القطاع.
وتواصل عملية "الفارس الشهم 3" جهودها الإنسانية منذ انطلاقها، عبر مسارات الدعم المختلفة جواً وبراً وبحراً، لتوفير المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية للأشقاء في قطاع غزة، "في تجسيد لنهج الإمارات الإنساني الراسخ في مد يد العون ومساندة الشعوب الشقيقة في أوقات الأزمات"، بحسب بيانات رسمية.
وأرسلت الإمارات أيضاً، في 5 أبريل، شحنة جديدة من الأدوية والمستلزمات الطبية، بدعم من الشيخة موزة بنت سهيل الخييلي، وذلك ضمن مبادرة الإمارات الصحية العالمية، استجابةً للاحتياجات الطبية المتزايدة في ظل الظروف الصعبة.
وبلغت قيمة الشحنة أكثر من 2.7 مليون درهم، وفقاً لعملية "الفارس الشهم 3"، حيث وصلت القافلة إلى قطاع غزة بوزن إجمالي بلغ 59 طناً، موزعة على 100 بالِت، وتضم معدات طبية وأدوية ومواد طبية مستهلكة، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص حاد في الأدوية، ما يعيق تقديم العلاج اللازم للمرضى، ويزيد من حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي.
كما يُتوقع وصول دفعة إضافية خلال الأسبوع المقبل، تضم 120 بالِت، في خطوة تعزز استمرارية الدعم الطبي المقدم للقطاع.
وواصلت السعودية، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة، إيصال المساعدات لغزة طيلة فترة العدوان الإيراني على دول الخليج.
وكانت آخر قوافل المساعدات السعودية، الثلاثاء 14 أبريل الجاري، وتحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.
وأكد رئيس المركز السعودي للثقافة والتراث، الدكتور عصام أبو خليل، أنه منذ بدء العدوان الإيراني على السعودية، كثفت المملكة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة عبر البحر والجو، من خلال توزيع آلاف الطرود الغذائية يومياً على أهالي القطاع.
وقال أبو خليل لـ"الخليج أونلاين": "المملكة لم يقتصر دورها على إرسال المساعدات العينية بل دعم المنظمات الدولية في قطاع غزة من خلال عشرات المنح، وخلال أيام قليلة سيتم الإعلان عن حزمة مشاريع جديدة أيضاً".
وأضاف: "فرغم العدوان الإيراني في المنطقة، ظلت البوصلة الخليجية متجهة نحو إغاثة المدنيين في غزة، معتبرةً أن الدعم الإنساني واجب أخلاقي وعروبي لا يقبل التأجيل أو المساومة".
وبيّن أبو خليل أن السعودية سيّرت الطائرات الإغاثية ضمن جسور جوية لم تنقطع منذ اندلاع الأزمة، حملت أطناناً من المستلزمات الطبية والخيام والمواد الغذائية الضرورية، حيث هبطت في مطار العريش المصري ليتم تنسيق دخولها فوراً، مما ساهم في تخفيف حدة النقص الحاد في المتطلبات الأساسية للحياة داخل القطاع.
وتابع: "لم يقتصر الدعم على الجو، بل لعبت المساعدات السعودية دوراً محورياً في نقل كميات من المساعدات بأطنان من المواد الغذائية والوقود والمعدات الإيوائية، شكّلت شريان حياة حقيقياً".
وذكر أن "تكايا الطعام" التي يدعمها المركز السعودي للثقافة والتراث تعمل يومياً على إعداد وتوزيع وجبات ساخنة لآلاف العائلات النازحة من خلال المطبخ المركزي، مما يوفر حلاً مباشراً وسريعاً لمواجهة خطر المجاعة الذي يهدد سكان القطاع.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أثبتت التزامها تجاه القضية الفلسطينية رغم العدوان الإيراني عليها.
وأكد المركز أن ذلك يأتي "امتداداً لمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية".
Loading ads...
ولدى دولة الكويت مساهمات عبر جمعيات تعمل على الأرض في قطاع غزة، وتواصل تقديم الدعم والإسناد إلى النازحين الفلسطينيين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





