أطلقت دولة الإمارات المبادرة الوطنية لإعادة تدوير المنسوجات "نسيج"، في خطوة تهدف إلى تعزيز التحول نحو اقتصاد دائري مستدام يدعم كفاءة استخدام الموارد ويحد من النفايات النسيجية.
وبحسب ما أوردت وكالة أنباء الإمارات "وام"، الاثنين، جاء إطلاق المبادرة بدعم ومتابعة من مكتب المشاريع الوطنية، وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة ومؤسسة الإمارات ومجموعة "تدوير"، في إطار جهود تكاملية بين مختلف الجهات الوطنية.
وتسعى "نسيج"، التي أطلقت تنفيذاً لتوجيهات رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى إنشاء منصة وطنية موحدة تعيد صياغة التعامل مع مخلفات المنسوجات، عبر تحويلها من عبء استهلاكي إلى فرص اقتصادية قائمة على إعادة الاستخدام والتدوير المستدام.
وتركز المبادرة على تعزيز الاستدامة البيئية ورفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، من خلال تطوير منظومة متكاملة لإعادة التدوير وتقليل الهدر.
وأكدت الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائبة رئيس ديوان الرئاسة لشؤون المشاريع الوطنية، أن المبادرة ستسهم في تعزيز دور المجتمع عبر تغيير السلوكيات الاستهلاكية، وتبني أنماط أكثر وعياً ومسؤولية في التعامل مع الموارد.
وأشارت إلى أن "نسيج" ستعزز المشاركة المجتمعية والتطوعية في بناء منظومة مستدامة تعيد تعريف قيمة المنسوجات في الحياة اليومية، وتمهد لمسار تنموي مرن يمتد أثره إلى الأجيال المقبلة.
وتشير بيانات المبادرة إلى أن تصميمها جاء استناداً إلى دراسات كشفت عن تحديات متزايدة تتعلق بمخلفات المنسوجات في الإمارات، والتي تقدر بنحو 220 ألف طن سنوياً.
وتهدف "نسيج" إلى بناء مستقبل تُدار فيه الموارد بكفاءة عالية، وتُستثمر فيه الإمكانات بصورة مستدامة، بما يعكس التزام الدولة بالمسؤولية البيئية وتعزيز ثقافة الاستهلاك الواعي المتوافق مع مبادئ الاقتصاد الدائري.
وتستند المبادرة إلى خمس ركائز رئيسية تشمل: جمع المنسوجات المستهلكة وإعادة تدويرها، وتوعية المجتمع، ودراسة السلوكيات واتجاهات الأسواق، وتطوير السياسات والتشريعات، ودعم الابتكار في الأعمال الدائرية.
وانطلقت أعمال "نسيج" خلال مؤتمر الأطراف "COP28"، بدعم من مكتب المشاريع الوطنية التابع لديوان الرئاسة، حيث وضعت خلاله الأسس الاستراتيجية للمبادرة، قبل أن يتم توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم مع شركاء في قطاعات متعددة.
Loading ads...
وتهدف هذه الشراكات إلى توحيد الجهود بين قطاع الأزياء ومؤسسات إعادة التدوير والجهات المعرفية والمجتمعية، بما يسهم في بناء إطار وطني متكامل يعزز الدورة الاقتصادية للمنسوجات في الدولة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

أطعمة قد تحميك من الالتهاب المزمن
منذ 29 دقائق
0





