4 ساعات
مصر: مشروع The Spine يثير جدلًا عن مستقبل الاستثمار العقاري
الخميس، 23 أبريل 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أطلقت مجموعة طلعت مصطفى بمصر، مشروع "The Spine" بمدينة القاهرة الجديدة، بالتعاون مع البنك الأهلي المصري، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه (26.9 مليار دولار).
ويأتي إطلاق المشروع وسط تساؤلات بشأن طبيعته كونه من المشروعات الفارهة، ومدى قدرته على جذب شركات واستثمارات فعلية، إلى جانب توقيت طرحه في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
ويعتمد المشروع على نموذج منطقة استثمارية خاصة SIZ، ويوفر إطارًا تنظيميًا مرنًا، وإجراءات مبسطة، وحوافز تنافسية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بنية تحتية رقمية متطورة، مع دمج بين العمل والحياة داخل مدينة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الإدارة الذكية، ضمن مفهوم المدينة المعرفية المتكاملة.
وقال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إن المشروع لا يقتصر على كونه تطويرًا عمرانيًا، بل يمثل رؤية لبناء مدن المستقبل وتحويلها إلى منصات اقتصادية قادرة على المنافسة عالميًا، موضحًا أنه يستهدف خلق وجهة استثمارية متكاملة تربط بين رأس المال والتكنولوجيا والإنسان.
وأضاف أن المشروع يعتمد على نموذج منطقة استثمارية خاصة، يوفر بيئة أعمال مرنة وحوافز تنافسية وبنية تحتية رقمية متطورة، إلى جانب دوائر جمركية خاصة تسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات المرتبطة بحركة التجارة والاستثمار، مع الدمج بين العمل والحياة داخل مدينة ذكية، تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الإدارة الذكية.
وأوضح هشام طلعت مصطفى أن The Spineيضم 165 برجًا سكنيًا وإداريًا وفندقيًا، ويوفر أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف غير مباشرة، ويسهم بنحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب خدمات واستثمارات تأمينية وصحية متقدمة، لافتًا إلى أن المشروع يتضمن مساحات خضراء تمثل 70% من إجمالي المساحة، مع توجه لتقليل الانبعاثات الكربونية والضوضاء، كذلك يعكس المشروع ثقة في الاقتصاد ودور القطاع الخاص، ويمثل خطوة نحو إنشاء مركز أعمال إقليمي، داعيًا مجتمع الأعمال للمشاركة في هذا النموذج الاستثماري.
وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، إيهاب رشاد، إن مشروع "ذا سباين" يمثل نموذجًا مختلفًا في السوق العقاري المصري، كونه قائمًا على فكرة المناطق الاستثمارية الخاصة، التي تستهدف جذب الشركات العربية والأجنبية إلى جانب السوق المحلي.
ويرى رشاد أن المشروع يستفيد من موقعه المرتبط بتطورات عمرانية كبرى، من بينها قربه من العاصمة الإدارية الجديدة والمطار، إلى جانب اعتماده على تقنيات حديثة تشمل أنظمة المدن الذكية ووسائل نقل متطورة، ما يضعه ضمن مفهوم جديد في السوق المصري، مع توقعات بوجود طلب عليه رغم محدودية المشروعات المشابهة.
وفيما يتعلق بفرص التنفيذ، أوضح رشاد في تصريحات خاصة لشبكة CNNبالعربية، أن نجاح المشروع سيعتمد بدرجة أساسية على التطبيق الفعلي في مراحله الأولى، وقدرته على جذب الشركات، إضافة إلى تنفيذ التسهيلات المعلنة على أرض الواقع، حيث تبقى التجربة العملية هي الفيصل في تقييم هذا النموذج الذي يعد من بين الأكبر في السوق العقاري من حيث المساحات والتكلفة.
وأضاف أن نموذج المناطق الاستثمارية وبيئة الأعمال المرنة والدوائر الجمركية الخاصة، يسهم في تسهيل النشاط الاقتصادي، ويقترب من تجارب مماثلة في عدد من دول الخليج ضمن مناطق مالية واستثمارية متخصصة، مشيرًا إلى أن تطور المدينة الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي يرتبط بوتيرة تطور التكنولوجيا، ما يفرض ضرورة جاهزية البنية التحتية لاستيعاب هذه التحولات، حيث يتسم السوق العقاري بتعدد شرائحه وقدراته الشرائية، مما يتيح مساحة لمثل هذه المشروعات، خاصة ذات الطابع الاستثماري.
من جانبه، قال الخبير العقاري عبدالمجيد جادو إن مشروع The Spineيمثل خطوة مهمة في مسار الاستثمار العقاري والاقتصادي، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري يعد أحد المحركات الرئيسية للنمو، حيث يسهم بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20% من إجمالي الاستثمارات، ويرتبط بما يقرب من 200 نشاط ومهنة بشكل مباشر وغير مباشر.
وأوضح أن دخول مطور بحجم مجموعة طلعت مصطفى، إلى جانب شريك تمويلي كبير مثل البنك الأهلي المصري، يمنح المشروع قوة وثقة، في ظل الخبرات المتراكمة للمجموعة في تنفيذ مشروعات ناجحة.
وأضاف في تصريحات خاصة لشبكة CNNبالعربية أن الاتجاه نحو المدن الذكية المعتمدة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات، مؤكدًا أن هذه التقنيات تنعكس على زيادة القيمة الاقتصادية للمشروعات، لكنه شدد على أن التكنولوجيا يجب أن تظل وسيلة لخدمة الإنسان وليس هدفًا في حد ذاته، مع ضرورة مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي في التخطيط العمراني.
Loading ads...
وأشار جادو إلى أن الحديث عن مشروعات بهذا الحجم لا يجب أن يقابل بالتخوف، في ظل الدور المتزايد للقطاع الخاص في دعم التنمية، لا سيما أن التوسع العمراني واستيعاب الزيادة السكانية يتطلبان شراكات أوسع بين الدولة والقطاع الخاص، مضيفاً أن المشروع يوفر بيئة أعمال مرنة وحوافز تنافسية عبر نموذج المناطق الاستثمارية الخاصة، إلى جانب دوائر جمركية خاصة تسهل حركة التجارة، وهي عوامل تسهم في جذب الاستثمارات، خاصة أن تجارب دول مثل الصين وسنغافورة تعكس كيف يمكن للسياسات غير التقليدية أن تحقق طفرة اقتصادية عبر جذب الاستثمار وزيادة الإنتاج والتصدير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

غزة.. تواصل الضربات وسقوط الضحايا
منذ ثانية واحدة
0




