شهر واحد
موجة حر قياسية تضرب أوروبا وتؤثر على أكثر من 380 مليون شخص
الخميس، 25 يونيو 2026
تعيش قارة أوروبا موجة حر شديدة تُعد من الأوسع نطاقاً هذا الصيف، حيث يُتوقع أن يواجه ما لا يقل عن 101 مليون نسمة درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية يوم الخميس، نصفهم تقريباً في فرنسا.
في حين تشير تقديرات تحليلية إلى أن أكثر من 380 مليون شخص، أي ما يفوق ثلثي سكان القارة (باستثناء تركيا)، سيتعرضون لحرارة تفوق 30 درجة مئوية.
وفي إسبانيا، أعلنت بيانات صادرة عن معهد معهد كارلوس الثالث الصحي في مدريد أن ما لا يقل عن 212 وفاة سُجلت بين الأحد والأربعاء يمكن ربطها بموجة الحر الحالية، في مؤشر على التداعيات الصحية الخطيرة للطقس المتطرف.
وتُعد هذه الموجة الثانية من نوعها خلال أقل من شهر في عدد من دول غرب أوروبا، حيث تشهد المنطقة منذ نهاية الأسبوع الماضي ارتفاعاً حاداً في درجات الحرارة، وسط ضعف واضح في البنية التحتية للتأقلم مع الحر، خاصة في وسائل النقل العام والمساكن المكتظة.
وقد أدى ذلك إلى إقبال واسع على شراء وسائل التبريد والمراوح، ما تسبب في نفادها من الأسواق في عدة مدن كبرى.
وفي فرنسا، التي تُعد الأكثر تضرراً، يُتوقع أن تتجاوز الحرارة 30 درجة في مناطق يقطنها نحو 63 مليون نسمة، بينما تتخطى 35 درجة في مناطق يعيش فيها 53 مليون شخص. كما سجلت البلاد خلال ليل الأربعاء/الخميس أعلى درجة حرارة ليلية في تاريخها الحديث، وفق هيئة الأرصاد، مع استمرار تأثير موجة الحر التي يُتوقع أن تبلغ ذروتها قبل بدء الانحسار التدريجي من السواحل الأطلسية.
وفي العاصمة باريس، أعلن مسؤولون محليون ارتفاع في معدلات الوفيات، بعد أن تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية، وهي مستويات لم تُسجل سوى أربع مرات خلال 150 عاماً.
كما شهدت المنطقة حادثة مأساوية تمثلت بوفاة طفل يبلغ ثلاث سنوات يُعتقد أنه اختنق داخل سيارة أثناء موجة الحر.
وفي المملكة المتحدة، مددت هيئة الأرصاد الجوية حالة التأهب القصوى حتى ليل الجمعة في لندن ومناطق الجنوب الشرقي، مع استمرار توقعات تجاوز درجات الحرارة مستويات خطيرة، ما تسبب في اضطرابات كبيرة في حركة النقل العام وإلغاء عدد من الرحلات.
كما امتدت تأثيرات الموجة إلى دول أخرى بينها ألمانيا، إيطاليا، وبلجيكا وهولندا، إضافة إلى دول في وسط وشرق القارة مثل بولندا والمجر والتشيك وكرواتيا، وسط تحذيرات من توسع نطاق التأثير الحراري خلال الأيام المقبلة.
ويعود سبب هذه الموجة إلى كتلة هوائية حارة قادمة من شمال إفريقيا، تفاقم تأثيرها بفعل أنظمة الضغط المرتفع في طبقات الجو العليا. ويؤكد علماء المناخ أن تزايد وتيرة موجات الحر وشدتها يعكس بوضوح تداعيات التغير المناخي الناتج عن استخدام الوقود الأحفوري، محذرين من أن هذه الظواهر ستصبح أكثر تكراراً وأطول مدة في المستقبل.
وفي السياق الاجتماعي، دعت النقابة الأوروبية لاتحادات العمال الاتحاد الأوروبي إلى إقرار “استراحات إنعاش” إلزامية للعمال خلال موجات الحر، لضمان حمايتهم من المخاطر الصحية دون خسارة الأجور، في ظل اتساع تأثير الحرارة على القطاعات الاقتصادية المختلفة.
Loading ads...
مع استمرار الموجة، يُتوقع أن تشمل درجات الحرارة المرتفعة مساحات واسعة من شمال وشرق أوروبا، وسط تحذيرات رسمية للسكان بضرورة اتخاذ إجراءات وقائية وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

