8 أشهر
حمص تمدّد حظر التجوال في أحياء واسعة وسط تحقيقات “غير طائفية” في جريمة زيدل
الإثنين، 24 نوفمبر 2025

مدّدت إدارة قيادة الأمن الداخلي في حمص حظر التجوال ليوم الإثنين حتى الساعة الخامسة عصرا، بعد أن كانت قد أعلنت مساء أمس الأحد عن بدء تطبيق حظر التجوال.
في خطوة قالت السلطات إنها ضرورية لاستكمال “الإجراءات الميدانية” الجارية عقب التوترات التي شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية.
تمديد حظر التجوال
وشمل القرار قطاعات واسعة من المدينة، إذ طُلب من سكان أحياء االعباسية، والأرمن، والمهاجرين، والزهراء، النزهة، وعكرمة، والنازحين، وعشيرة، وزيدل، وكرم الزيتون، وكرم اللوز، وحي الورود، ومساكن الشرطة الالتزام بالبقاء في منازلهم.
عناصر من الأمن العام في أحياء حمص بعد إعلان حظر التجوال – وزارة الداخلية
وجاء تمديد حظر التجوال عقب توتر شهدته بعض أحياء محافظة حمص، بعد مقتل رجل وزوجته في بلدة زيدل بريف حمص، ما نتج عنها من تدخل لمسلحي عشيرة بني خالد.
وقالت مصادر محلية إن مسلحي عشيرة بني خالد دخلوا إلى حي المهاجرين في المدينة وأطلقوا النار بشكل عشوائي في الشوارع، واقتحموا عددا من المنازل وأحرقوا بعضها، إضافة إلى إضرام النيران في محال تجارية داخل الحي، الأمر الذي تسبب بحالة ذعر واسعة بين الأهالي.
في حين أعلنت مديرية التربية في محافظة حمص تعليق الدوام اليوم الإثنين في جميع مدارس مدينة حمص، وذلك على خلفية التوترات التي تشهدها المحافظة.
وأوضح المسؤول الإعلامي في المديرية، محمد الطالب، أن الدوام سيستمر بشكل طبيعي في مدارس المجمعات التربوية وقرى مركز المحافظة، دون أي تغيير.
الداخلية: لا أدلة طائفية
المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، قال في اتصال مع قناة “الإخبارية السورية” إن التحقيقات الأولية “لم تجد أي دليل مادي” يشير إلى أن الجريمة ارتُكبت بدافع طائفي.
ووفق تصريحه، فإن العبارات التي تركها الجناة في موقع الجريمة -يا حسين، يا علي- “كُتبت بقصد التضليل وإثارة الفتنة والتعمية عن المتورط الحقيقي”، مشيرا إلى أن المعطيات الحالية تجعل من الجريمة “حادثا جنائيا” قبل أي توصيف آخر.
البابا شدّد على أن جميع الاحتمالات لا تزال مطروحة، وأن فرق البحث الجنائي تعمل “بحرفية وشفافية” لكشف الملابسات، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بعض الجهات “تحاول استغلال الحدث لنشر روايات كاذبة ومفبركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، على حد تعبيره.
ودعا المتحدث المواطنين إلى عدم الانجرار خلف ما وصفه بـ“الأخبار الزائفة” التي تُطلق بهدف “زعزعة الاستقرار وضرب السلم الأهلي”.
انتشار مسلح
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن مناطق عدة في حمص شهدت، يوم أمس الأحد، حالة توتر شديدة، وبحسب المرصد، دخلت حشود من مسلحي عشيرة بني خالد إلى شارع الخضري على دراجات نارية، واعتدت على مدنيين، وكسرت عددا من السيارات، كما طالت أعمال التخريب محالّ تجارية وممتلكات خاصة في حي الأرمن.
وفي الأثناء، ظهر انتشار واسع لمسلحين آخرين في حي الزهراء، ما أعطى الانطباع بأن المدينة على وشك انزلاق خطير.
ويشير المرصد إلى أن أحياء العباسية والسبيل والزهراء والمهاجرين شهدت اقتحاما من قبل مجموعات مسلحة من بني خالد تستقل أكثر من عشر سيارات، رافعين شعارات طائفية انتقامية ومطلقين التكبيرات.
وترافقت التحركات مع إطلاق نار عشوائي وحالات فوضى عارمة، أدت بحسب المرصد، إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين، وسط مخاوف من تسجيل حالات ذبح في بعض المناطق، ما زاد من قلق السكان.
هذا ودفعت قوى الأمن العام بتعزيزات عسكرية وصلت من دمشق باتجاه حمص في محاولة لاحتواء الوضع ومنع التصعيد.
لكن وعلى الرغم من وصول الأرتال الأمنية، إلا أن المحافظة شهدت حالة نزوح للمدنيين نحو قرى الساحل السوري مع استمر القلق بين الأهالي، خصوصا مع تزايد الشائعات وتضارب الروايات وانتشار تسجيلات غير مؤكدة على منصات التواصل.
Loading ads...
ويقول المرصد إن المدينة تعيش ضعفا ملحوظا في الضوابط الأمنية، وإن الإجراءات المتخذة في الساعات الماضية لم تكن كافية لمنع أعمال العنف، قبل أن يُعلن قرار التمديد الجديد لحظر التجوال الذي شمل منطقة واسعة من حمص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

