أصدرت محكمة جنايات عمان حكما بحق متهم بتجارة الأعضاء البشرية، قضى بوضعه بالأشغال المؤقتة لمدة 3 سنوات، بعد تجريمه بجناية الاتجار بالبشر.
وجاء القرار خلال جلسة علنية ترأستها القاضي عهود المجالي، وبعضوية القاضي بدر أبو دلو، بعدما ثبت للمحكمة قيام المتهم باستغلال الضائقة المالية لمواطن أردني لإقناعه ببيع كليته لصالح سيدة من قطاع غزة في تركيا، ثم تركه هناك دون مال أو تذكرة عودة.
ووفقا لحيثيات الحكم القضائي، تعود تفاصيل القضية إلى شهر نيسان (أبريل) من عام 2021، حينما تقاطعت حاجة المشتكي المالية مع إعلان نشره المتهم على صفحة بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحمل اسم "الجالية الأردنية في تركيا"، حيث طلب فيه متبرعا بكلية لوالدته من زمرة دم معينة.
وبعد تواصل الطرفين عبر تطبيق الماسنجر، اتفقا على إجراء العملية لقاء مبلغ 10 آلاف دولار أمريكي، قبل أن يعود المتهم بعد أسبوع ليبلغ المشتكي بأن والدته أبرمت عمليتها، لكن هناك فتاة أخرى بحاجة ماسة لزراعة كلية، وأن الفحوصات الطبية لزمرة دم المشتكي تطابقت معها.
وبناء على هذا التطور، تقرر سفر المشتكي إلى تركيا في شهر أيار (مايو) من عام 2021 بعدما أرسل له المتهم تذكرة الطيران.
وكان المتهم برفقة شقيقة المريضة في استقباله بمطار إسطنبول، حيث جرى اصطحابه إلى أحد الفنادق، ومن ثم التوجه مع المريضة وزوجها إلى "مستشفى أوكان" في إسطنبول لإجراء الفحوصات النهائية التي أكدت أهليته الطبية، ليتم على إثرها إجراء عملية نزع الكلية من المشتكي وزراعتها للسيدة المريضة.
وبعد انتهاء العملية الجراحية، وعندما طالب المشتكي بالمبلغ المالي المتفق عليه، تهرب المتهم مدعيا أن زوج المريضة سيقوم بتحويل المبلغ عبر حوالة بنكية.
وأشار قرار المحكمة إلى أن المتهم والمتبرع لها وذويها اختفوا تماما بعد ذلك وقطعوا كافة وسائل الاتصال، مما ترك المشتكي وحيدا في تركيا دون مال، الأمر الذي اضطره للعمل هناك لفترة من أجل تأمين ثمن تذكرة العودة إلى الأردن، ليتم لاحقا في آب (أغسطس) من عام 2021 إلقاء القبض على المتهم فور وصوله إلى مطار الملكة علياء الدولي.
Loading ads...
وعملا بأحكام المادة (236/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، خلصت المحكمة إلى تجريم المتهم بجناية الاتجار بالبشر وفقا لأحكام المادتين (9/ب و3) من قانون منع الاتجار بالبشر، وبدلالة المادة (13/ج) من ذات القانون، مع إيقاع عقوبة السجن لمدة 3 سنوات بالأشغال المؤقتة لتشكيل إجراءاته نموذجا للاستغلال غير القانوني لحاجات الأفراد النقدية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






