2 ساعات
الدولار الأمريكي يستعيد بريقه كملاذ آمن بعد الضربات على إيران
الثلاثاء، 3 مارس 2026

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا حادًا في أعقاب الضربات الأمريكية على إيران، في خطوة طمأنت المستثمرين بأن العملة لا تزال تمثل ملاذًا آمنًا عالميًا؛ إذ استعاد الدولار دوره التقليدي في أوقات الأزمات مع تفاقم التوتر الجيوسياسي بالشرق الأوسط.
ووفقًا لما نقلته “رويترز”، تأتي استعادة الدولار لمكانته ملاذًا آمنًا بعد أشهر من الشكوك المتزايدة حول جاذبيته في أوقات الأزمات. وهي شكوك ترسخت عندما لم ترتفع العملة خلال موجة البيع التي اجتاحت الأسواق العالمية العام الماضي بسبب الرسوم الجمركية. ما أثار تساؤلات بشأن قدرته على الحفاظ على موقعه التقليدي في أوقات الاضطرابات.
وارتفعت العملة الأمريكية على نطاق واسع، أمس الاثنين؛ إذ صعد مؤشر الدولار الأمريكي واحدًا بالمئة تقريبًا، وهو أفضل يوم له في سبعة أشهر. وسجل المؤشر، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل مجموعة من العملات، 98.49 اليوم الثلاثاء، في دلالة واضحة على عودة الزخم الإيجابي.
تحليلات الأسواق
وفي هذا السياق، قال إريك ثيوريت محلل الصرف الأجنبي في سكوتيا بنك: “أعتقد أن اليوم هو يوم مثالي لتجنب المخاطر من منظور الدولار الأمريكي”. مشيرًا إلى أن سلوك العملة يعكس عودة المستثمرين إلى الأصول الآمنة.
وأضاف ثيوريت “أعتقد أن يوم التحرير كان خروجًا واضحًا عن النمط التاريخي الذي اعتدنا عليه”. في إشارة إلى يوم الإعلان عن فرض رسوم جمركية أمريكية شاملة في الثاني من أبريل 2025. ما أدى إلى موجة بيع حادة في الأسواق العالمية، شملت الدولار الأمريكي. وهو ما شكّل استثناءً عن الأداء التقليدي للعملة في أوقات الأزمات.
ويمثل هذا التطور انفراجة مرحبًا بها بالنسبة للدولار. الذي تعرضت مكانته التي حظي بها لوقت طويل بوصفه من أصول الملاذ الآمن للتحدي في الأشهر القليلة الماضية من قبل اليورو والين وأيضًا الذهب. وهو ما يعكس تحولات في توجهات المستثمرين خلال الفترات السابقة.
متانة الأسواق الأمريكية
ويرى المحللون أن متانة الأسواق الأمريكية كانت عاملًا مواتيا للدولار. لا سيما في ظل قدرة الاقتصاد الأمريكي على استيعاب الصدمات مقارنة ببعض الاقتصادات الأخرى.
وفي هذا الإطار، قال ثيوريت “إذا كنت تبحث عن تقليل المخاطر وتقليص حجمها، فإن سوق سندات الخزانة الأمريكية هي السوق الوحيدة التي يمكنها التعامل مع هذه التدفقات”. وعندما يقبل المستثمرون العالميون على سندات الخزانة الأمريكية خلال الأزمات، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الدولار، بما يعزز من قوته.
من جانبه، قال دون كالكاني؛ كبير مسؤولي الاستثمار في شركة ميرسر أدفايزورز في دنفر، إن عدم وجود بدائل للدولار يجعل من الصعب على المستثمرين الابتعاد عنه في أوقات التقلبات الشديدة. مضيفًا “لذلك، ربما لا يفاجئني أننا ما زلنا نرى الدولار يؤدي دوره باعتباره ملاذًا آمنا”.
جاذبية الملاذ الآمن
وأشار محللون إلى أن فشل الدولار في جذب تدفقات الملاذات الآمنة خلال اضطرابات السوق العام الماضي نجم بشكل كبير عن حقيقة أن الولايات المتحدة نفسها كانت مصدر الخطر. إذ أدت رسومها الجمركية إلى موجة بيع عالمية وتركت المستثمرين غير راغبين في اللجوء إلى عملة البلد الذي تسبب في حالة عدم اليقين.
وفي هذا السياق، قال بنجامين فورد؛ الباحث في شركة ماكرو هايف المتخصص في أبحاث وإستراتيجيات الاقتصاد الكلي “أدى يوم التحرير إلى تراجع مكانة الدولار المركزية. وبدأ المستثمرون في تفضيل (بقية العالم)”. في إشارة إلى تحول التدفقات الاستثمارية خارج الولايات المتحدة خلال تلك الفترة.
وأضاف فورد “أدت صدمة النفط بعدها إلى إخافة المستثمرين العالميين وابتعادهم عن المراكز التي كانوا يسعون إليها على مدى الأشهر الثلاثة السابقة. ما أدى إلى حصولهم على مراكز طويلة صافية من الدولار”. وهو ما أعاد التوازن لتدفقات العملة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





