دعت قمة دول جنوب الاتحاد الأوروبي (ميد9)، التي عقدت أمس الاثنين في سلوفينيا، إلى إطلاق عملية سياسية شاملة في سوريا تحقق تطلعات جميع السوريين.
وشارك في القمة زعماء تسع دول من الاتحاد الأوروبي، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
ضرورة الحل السياسي الشامل بسوريا
وشدد البيان الختامي للقمة الأوروبية على “أهمية الوصول إلى عملية سياسية تحافظ على حقوق جميع السوريين”.
رجل يسير على صورة لبشار الأسد بعد إزالتها من الشارع في وسط دمشق، في 10 ديسمبر 2024 – انترنت
وأكد البيان على “ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتهيئة الظروف المواتية لعودة آمنة وطوعية ومستدامة للاجئين السوريين“، وفق ما نقلته وسائل الإعلام.
كما أعرب القادة المشاركون عن دعمهم للشعب السوري والحكومة السورية الانتقالية في جهود إعادة بناء البلاد على أسس تضمن الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي السورية.
وأعلنوا أيضا تأييدهم لخارطة الطريق التي تم التوصل إليها بين سوريا والأردن والولايات المتحدة بشأن محافظة السويداء جنوبي البلاد.
وتعد قمة دول جنوب الاتحاد الأوروبي، المعروفة باسم “ميد9″، تجمعا لدول البحر المتوسط الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وتضم قبرص وإسبانيا وفرنسا واليونان وسلوفينيا وإيطاليا ومالطا والبرتغال وكرواتيا، وتهدف إلى تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والأوروبية المشتركة.
دعوات سابقة
وخلال شهر آذار/مارس وآب/أغسطس الفائتين، أصدر مجلس الأمن بيانات رئاسية أكد فيها التزامه القوي بسيادة ووحدة سوريا، ودعا إلى تطبيق عملية سياسية شاملة يقودها السوريون وفقا للمبادئ الأساسية الواردة في القرار الأممي رقم 2254.
كما جدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة السابق إلى سوريا، غير بيدرسون، والذي استقال مؤخرا، التأكيد على أن القرار 2254 هو “أساس الانتقال السياسي” في سوريا، وحث على تنفيذ جميع جوانب القرار، بما في ذلك تشكيل هيئة حكم انتقالية وإطلاق العملية الدستورية.
كذلك، أكد بيان اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته العادية رقم 164، والذي عقد في القاهرة بتاريخ 5 سبتمبر/أيلول الماضي، على ضرورة الحل السياسي الشامل في سوريا وفقا لقرارات مجلس الأمن، ومن ضمنها القرار الأممي 2254.
ومما لا شك فيه أن غياب الحل السياسي الشامل سيؤدي إلى سيطرة قوى محلية متعددة على مناطق جغرافية محددة. وهذا سيؤدي بالتالي إلى عدم استقرار مؤسسات الدولة، وتعميق تقسيم سوريا الفعلي إلى “إدارات صغيرة” متناحرة، فضلا عن استمرار حالة الفوضى الأمنية وموجات القتل والمجازر الطائفية/الهوياتية.
هذا فضلا عن أن عدم تطبيق الحل السياسي الشامل بسوريا يعني تفاقم الأزمات الإنسانية وغياب إعادة الإعمار، بمعنى آخر استمرار تجميد تمويل إعادة الإعمار، واعتماد 90% من السكان على المساعدات، مع نقص حاد في الخدمات الأساسية.
Loading ads...
إلى جانب، استمرار أزمة اللاجئين والنازحين، إذ يشدد القرار الأممي 2254 على عودة اللاجئين بشكل “آمن وطوعي”. وبالتالي بظل غياب عملية انتقال سياسي تضمن الأمن والمساءلة والعدالة الانتقالية، ستبقى العودة غير آمنة، كما تراها العديد من المنظمات المدنية. وهذا يبقي الملايين في دول الجوار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


