أعلن الكرملين أن روسيا وأوزبكستان بدأتا، الخميس، بناء محطة للطاقة النووية في أوزبكستان، للمساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوزبكستاني شوكت ميرضيائيف، على عملية البدء في البناء عبر اتصال بالفيديو من سان بطرسبرج، حيث عقدا محادثات على هامش منتدى اقتصادي سنوي تنظمه موسكو.
ويقع المشروع في منطقة وسط شرق أوزبكستان، على الحدود مع كل من طاجيكستان وكازاخستان.
ويجمع تصميم المحطة بين نوعين من المفاعلات النووية هما وحدتان كبيرتان بسعة إنتاج تبلغ حوالي ألف ميجاوات لكل منهما، ومفاعلان صغيران يولد كل منهما حوالي 55 ميجاوات.
والشهر الماضي، وقعت روسيا اتفاقية مع كازاخستان لبناء أول محطة للطاقة النووية في أكبر دولة بآسيا الوسطى بتكلفة تبلغ حوالي 16.5 مليار دولار، يتم تغطية جزء منها بقرض من موسكو.
وتعتبر روسيا منطقة آسيا الوسطى، الغنية بالموارد الطاقية والمعادن الحيوية، منطقة تقليدية للحفاظ على مصالحها في وقت تعمل فيه الصين والولايات المتحدة أيضاً على توسيع نفوذهما هناك.
وبحسب بيان نشره الكرملين، قال بوتين: "ستقوم شركة الطاقة الذرية الحكومية الروسية (Rosatom) ببناء مفاعلين كبيرين من الجيل الثالث بقدرة ألف ميجاواط لكل منهما، إضافة إلى وحدتي طاقة صغيرتين بقدرة 55 ميجاواط لكل منهما".
وأضاف: "هذه صيغة فريدة اختارها رئيس أوزبكستان ولا مثيل لها في العالم، وستجعل المحطة النووية أكثر قوة وكفاءة. وبعد دخولها الخدمة ستنتج المحطة نحو 17 مليار كيلوواط/ساعة سنوياً، ما يوفر ما يصل إلى 15% من استهلاك أوزبكستان للطاقة".
وأوضح الرئيس الروسي أن المشروع لن يقتصر على بناء المحطة النووية، بل سيشمل تقديم قرض تصديري ميسر لأوزبكستان، ودعماً طوال دورة تشغيل المحطة، بما في ذلك إمدادات الوقود النووي والصيانة الفنية وإدارة المواد النووية المستهلكة، بما يسهم في إنشاء صناعة نووية وطنية عالية التقنية في أوزبكستان".
وأشار بوتين إلى أن المشروع سيوفر فرص عمل للعديد من الشركات الأوزبكستانية، إذ سيتم استحداث وظائف جديدة، وسيشارك المقاولون المحليون بفعالية في أعمال التركيب وتوريد المواد والنقل وغيرها من الخدمات، لافتاً إلى أنه من المخطط أن يعمل في موقع البناء حوالي 15 ألف شخص.
شارك في مراسم التدشين كل من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، والنائب الأول للمدير العام لشركة الطاقة الذرية الروسية "Rosatom" أندريه بيتروف، ومدير وكالة تطوير الطاقة الذرية الأوزبكستانية "Uzatom" عظيم أحمد خوجاييف.
ويُعد مشروع المحطة النووية المتكاملة في أوزبكستان الأول الذي سيتم فيه إنشاء محطة نووية صغيرة ومتوسطة/كبيرة القدرة في موقع واحد.
ويُمثل بدء صب "الخرسانة الأولى" في أساس مبنى المفاعل انتقال المشروع رسمياً إلى مرحلة "المحطة النووية قيد الإنشاء" وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
Loading ads...
واعتبر بوتين أن "تنفيذ روسيا وأوزبكستان لهذا المشروع الرائد عالي التقنية يُعد مثالاً واضحاً على الصداقة والتحالف بين بلدينا، ودليلاً على التطور الناجح والديناميكي للشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





