عام واحد
موسم استثنائي بالأرقام.. السياحة البحرية تعزز النمو الاقتصادي في قطر
السبت، 15 نوفمبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
- الخبير السياحي أيمن القدوة لـ "الخليج أونلاين": السياحة البحرية أصبحت ركيزة أساسية في منظومة السياحة القطرية
- عدد سياح قطر عبر البواخر قفز إلى أكثر من خمسة أضعاف منذ عام 2017
- انطلاق موسم الرحلات البحرية وتوقع باستقبال 72 رحلة بحرية حتى مايو المقبل
مع اعتدال المناخ وانخفاض درجات الحرارة، استقبلت العاصمة القطرية الدوحة أولى البواخر السياحية، معلنة انطلاق موسم الرحلات البحرية الجديد 2025 / 2026.
ولطالما شكلت السياحة البحرية أحد ركائز القطاع السياحي في قطر، إذ تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم عبر مسار سياحي متميز في منطقة الشرق الأوسط، أصبحت الدوحة إحدى أبرز محطاته الرئيسية.
ويستمر موسم الرحلات البحرية من نوفمبر حتى مايو المقبل، ومن المتوقع أن تستقبل قطر خلاله 72 رحلة بحرية، تشمل 40 رحلة تحويل جزئي، و15 رحلة انطلاق وعودة، و3 رحلات تزور قطر للمرة الأولى.
وخلال العقد الماضي، كثفت دولة قطر جهودها لتطوير السياحة البحرية بوصفها ركيزة أساسية في استراتيجيتها السياحية، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال تنويع التجارب السياحية، وجذب الزوار الدوليين، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وقد شهد قطاع السياحة البحرية نمواً متواصلاً عاماً بعد عام، نتيجة تطوير البنية التحتية للرحلات البحرية وتعزيز مكانة الدوحة كمركز إقليمي رائد للسفر البحري.
ووفقاً لرصد أجراه موقع الخليج أونلاين، فقد قفز عدد السياح الذين وصلوا إلى ميناء الدوحة عبر البواخر السياحية إلى أكثر من خمسة أضعاف منذ عام 2017؛ حيث استقبل الميناء نحو 65 ألف زائر في موسم 2017 / 2018، مقارنة بـ 360 ألف زائر خلال الموسم الماضي 2024 / 2025.
أما عدد البواخر السياحية التي رست في ميناء الدوحة فقد تضاعف أكثر من ثلاث مرات، إذ بلغ في موسم 2017 / 2018 نحو 22 باخرة، فيما ارتفع في موسم 2024 / 2025 إلى 87 رحلة بحرية.
منظومة السياحة القطرية
الخبير السياحي أيمن القدوة أوضح أن قطاع السياحة البحرية أصبح اليوم مكوناً محورياً في منظومة السياحة القطرية الشاملة، مشيراً إلى أن الموسم الماضي شهد استقطاب نحو 396 ألف زائر عبر87 رحلة بحرية، محققاً نمواً بنسبة 5% في عدد الزوار و19% في عدد الرحلات.
وأضاف القدوة في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن هذا التطور يعزز تنويع العروض السياحية ويدعم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال دمج التجارب البحرية مع المعالم الثقافية والعصرية، بما يسهم في زيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد غير النفطي، ويعزز مكانة الدوحة كمركز إقليمي رائد للسياحة البحرية.
وبين القدوة أن من أبرز الفرص غير المستغلة في القطاع توسيع الشراكات مع خطوط بحرية دولية جديدة، وتطوير رحلات متخصصة تركز على التراث الخليجي والمغامرات البحرية، إلى جانب الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمحطة الترمنل في ربط الزوار بجولات داخلية مستدامة، مما يسهم في زيادة الإيرادات وتعزيز الاستدامة البيئية.
وأكد أن مؤشرات السياحة البحرية تعكس تزايد الطلب الدولي وتوسع الشراكات مع كبرى الخطوط البحرية، موضحاً أن ميناء الدوحة القديم منذ استضافة قطر لكأس العالم 2022 شهد تحولات جوهرية في سياحة الرحلات البحرية، بفضل البنية التحتية المتطورة والخدمات المتكاملة.
كما أوضح أن الموقع الاستراتيجي للميناء قرب أبرز المعالم السياحية في الدوحة أسهم في تعزيز التجربة السياحية المتكاملة، مشيراً إلى أن البنية التحتية الحالية باتت قادرة على استيعاب النمو المتسارع في أعداد الزوار، بفضل مرافق "مواني قطر" المتطورة وموقعها الحيوي.
وشدّد القدوة على أن البواخر الكبرى مثل "يوريبيا"، التي تتسع لأكثر من 6300 راكب، تدار بكفاءة عالية بفضل التعاون الوثيق بين "قطر للسياحة" والشركاء الدوليين، ما يعزز الثقة بقدرة قطر على تقديم تجربة سياحية عالمية المستوى.
وأشار القدوة إلى أن أبرز التحديات المستقبلية تتمثل في زيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت الفندقية والخدمات اللوجستية لمواكبة الطلب المتزايد، مع الحفاظ على الاستدامة البيئية.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتفادي الازدحام وتوسيع شبكة الخدمات لجذب مزيد من الخطوط البحرية العالمية، تحقيقاً لأهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد والوصول إلى ستة ملايين زائر دولي سنوياً بحلول عام 2030.
مؤشرات القطاع السياحي
وسجلت دولة قطر نمواً في أعداد الزوار بنسبة 2.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2025، ليصل إجمالي عدد الزائرين إلى 3.5 مليون زائر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وواصلت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تصدر قائمة الأسواق المصدرة للزوار بنسبة 36% من إجمالي الزائرين، تلتها أوروبا بنسبة 25%، ثم آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 22%.
كما شهد الربع الثالث من العام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الزوار القادمين من الصين بنسبة 37%، ومن أستراليا بنسبة 31%، ما يعكس تنامي الاهتمام العالمي بوجهات السياحة القطرية.
أما من حيث طرق الوصول إلى قطر، فقد وصل 60% من الزوار عبر الجو، و33% عبر المنافذ البرية، و7% عبر البحر، في تأكيد على استمرار النشاط السياحي القوي وتنوع قنوات الوصول إلى البلاد.
ميناء الدوحة القديم
وتحول ميناء الدوحة القديم بعد عام 2017 إلى مركز جذب سياحي بارز ومقصد للزوار، ومرسى رئيسي للبواخر السياحية، عقب إعادة تطويره وتصميم مرافقه بما يعكس الهوية والتراث القطري الأصيل.
ويضم الميناء قاعة حديثة ضخمة قادرة على استيعاب سفينتين عملاقتين في آن واحد، إلى جانب عدد من البواخر السياحية الأخرى، بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 12 ألف راكب في الوقت نفسه، ما يجعله من أبرز المرافئ السياحية في المنطقة.
Loading ads...
ويؤكد هذا التطور الدور المحوري لميناء الدوحة كمركز إقليمي رائد للسياحة البحرية، مدعوماً بالبنية التحتية المتقدمة والتجهيزات الحديثة لمحطة الرحلات البحرية الكبرى، في تجسيد واضح لالتزام دولة قطر بتقديم تجارب سياحية عالمية المستوى تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





