4 أشهر
وزير الداخلية العراقي يهدد بفتح النار ضد أي اقتراب من حدوده مع سوريا
الثلاثاء، 20 يناير 2026
حذّر وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، من أن أي اقتراب لعناصر "داعش" من الحدود العراقية مع سوريا سيُقابل بفتح النار، مؤكداً أن القوات العراقية في أعلى درجات الجاهزية لتأمين الشريط الحدودي ومنع أي خرق محتمل.
تأتي تصريحات الشمري عقب اتهام الحكومة السورية لـ "قوات سوريا الديمقراطية" بإطلاق سراح عناصر من "تنظيم الدولة" كانوا محتجزين في سجن الشدادي الذي تديره شمال شرقي سوريا بمحاذاة الحدود مع العراق، قبل أن تعلن وزارة الداخلية السورية لاحقا إعادة اعتقال 81 سجينا من الفارين.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية، قال الشمري إن العراق يراقب يومياً التطورات الجارية داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى أن بلاده توقعت مثل هذه الأحداث منذ ثلاث سنوات، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات تحصينية واسعة على الحدود الدولية، ولا سيما مع سوريا.
وأوضح وزير الداخلية العراقي أن السلطات أنجزت حفر خندق شقي بطول يقارب 620 كيلومتراً على امتداد الحدود، إلى جانب تعزيز نقاط المراقبة بكاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً، مؤكدا أن القطاعات العسكرية المنتشرة على الحدود كافية ومجهزة بالعدة والعدد، وأن الجهد الأمني مسنود بطيران الجيش والقوة الجوية.
مخاوف عراقية من التطورات في سوريا
وتثير التطورات الأمنية قرب الحدود السورية مخاوف داخل العراق من احتمال انتقال التوترات، ما دفع شخصيات سياسية ودينية إلى إطلاق تحذيرات بشأن تداعيات ما يجري في سوريا، قابلتها السلطات العسكرية وقيادة العمليات المشتركة بسلسلة بيانات وتصريحات لطمأنة المواطنين.
وأكدت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة أن قيادة قوات الحدود "تواصل تنفيذ واجباتها وفق خطط مدروسة تعتمد على منظومات مراقبة متطورة وإجراءات فنية متقدمة"، مشيرة إلى "وجود تحصينات ميدانية وخطوط دفاعية متعاقبة ومشغولة من مختلف القطعات الأمنية العراقية على طول الشريط الحدودي".
وأضافت خلية الإعلام الأمني أن "هذا الانتشار المنظم يعكس الجاهزية العالية والتنسيق المستمر بين مختلف الصنوف الأمنية المكلفة بحماية حدود البلاد، بما يضمن أعلى مستويات الأمن والاستقرار".
"الحشد الشعبي" يعزز انتشاره على الحدود مع سوريا
وسبق أن أعلن "الحشد الشعبي" توسيع نطاق انتشاره على الحدود العراقية المحاذية لسوريا، على خلفية المستجدات الأمنية داخل الأراضي السورية.
وأوضح بيان صادر عنه أن "اللواء 25 عزز انتشاره الميداني على الشريط الحدودي، في إطار جهود تهدف إلى تشديد السيطرة ومنع أي خروق محتملة".
وأشار البيان إلى أن "التعزيزات شملت تأمين عدد من النقاط الحدودية الحساسة في منطقة طريفاوي - الحسكة، لمنع تسلل العناصر الإرهابية والحد من الأنشطة الإجرامية، إضافة إلى دعم الاستقرار الأمني وضمان حماية فعالة للحدود".
وجاء هذا التحرك بعد ساعات من تحذيرات أطلقها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، دعا فيها إلى عدم التعامل بـ"السذاجة" مع ما يجري في سوريا، مؤكدا ضرورة حماية الحدود والمنافذ وإرسال تعزيزات فورية.
الحدود السورية العراقية
وخلال السنوات الماضية، كثفت السلطات العراقية إجراءات تأمين الشريط الحدودي مع سوريا، الذي يمتد لأكثر من 600 كيلومتر، عبر حفر خنادق طويلة، وإقامة جدار خرساني، ونشر أسلاك شائكة، ونصب نحو ألف كاميرا حرارية ليزرية، إضافة إلى إنشاء مئات أبراج المراقبة.
Loading ads...
كما شملت الإجراءات تسيير طائرات مسيّرة للتحليق على طول الحدود، ونشر خطوط دفاعية تضم قوات حرس الحدود والجيش العراقي و"الحشد الشعبي"، إلى جانب قوات احتياط في حالة جاهزية للتدخل في حال وقوع أي خرق حدودي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




