استضافت باريس الجمعة، مؤتمر "نداء باريس من أجل حل الدولتين"، بمشاركة وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وكندا، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، إلى جانب نحو 400 مسؤول وممثل عن منظمات مجتمع مدني دولية، لبحث خطوات عملية لدفع مسار السلام في المنطقة.
يأتي الاجتماع في وقت يؤكد فيه المنظمون أهمية بلورة رؤية سياسية مشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التشديد على ضرورة مواصلة الجهود وعدم التراجع عن مسار التسوية.
وسلّط "نداء باريس" في نسخته الثانية، الضوء على أهمية بلورة رؤية سياسية مشتركة، في فعالية تهدف إلى اتخاذ إجراءات ملموسة من أجل السلام في المنطقة، والدعوة إلى تحرك المجتمع الدولي.
وأوضحت الخارجية الفرنسية في منشور على منصة “إكس” أن "نداء باريس" يأتي في ظل حالة الجمود التي يشهدها الوضع على الأرض مجدداً، مشيرة إلى أن فرنسا ستواصل بذل كل ما في وسعها للوقوف إلى جانب الحلول، عبر إعادة إطلاق الجهود ووضع المجتمع المدني في قلب هذه العملية.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إن فرنسا ستواصل العمل من أجل إعادة إطلاق جهود التسوية، عبر وضع المجتمع المدني في قلب العملية السياسية، في ظل ما وصفه بحالة "الانسداد" التي يشهدها المسار السياسي حالياً.
وأضاف بارو، أمام 250 ممثلاً عن المجتمع المدني من كلا الجانبين: "من الممكن أن نجد كل مبرر في العالم للاستسلام، لكن شهاداتكم هنا تبعث الأمل وتحفز على العمل"، متابعاً: "ترفض فرنسا السماح لجانب الحرب بالانتصار على جانب السلام".
واختتم الاجتماع "بدعوة للعمل" تتألف من 8 نقاط، أبرزها: (وقف دائم لإطلاق النار، ووقف بناء المستوطنات، وإعادة إعمار غزة، وإجراء إصلاحات للحكم، وتعزيز الدعم الدولي للمجتمع المدني).
وستُسلّم الدعوة إلى قادة مجموعة السبع G7 الذين سيجتمعون في جبال الألب الفرنسية اعتباراً من الاثنين.
وجاء في خطة العمل أن "المنطقة لا تزال تعاني من الانقسام، وأن غزة مدمرة، فيما يُعد إرهاب المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، والضم الفعلي، والتهديدات الموجهة للسلطة الفلسطينية، عوامل تُقوّض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
وخلال المؤتمر، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أن بلادها تدعم الاعتراف بدولة فلسطين باعتباره خطوة نحو ضمان تعايش الدولتين، مشيرة إلى تقديم مساعدات إنسانية جديدة للفلسطينيين تشمل قطاعات الصحة والمياه والغذاء والملاجئ.
وأضافت أن كندا انضمت إلى أستراليا وبريطانيا في تأسيس صندوق سلام دولي، إلى جانب فرض عقوبات جديدة على مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية، في إطار جهود أوسع لدعم الاستقرار في المنطقة.
فيما قالت وزيرة الخارجية البريطانية، يفيت كوبر، إنها متواجدة في باريس، للقاء مجموعات فلسطينية وإسرائيلية، وذلك عقب إعلان إطلاق صندوق السلام الدولي الجديد.
وأضافت أن هناك حاجة إلى زخم متجدد لدفع حل الدولتين، وتحقيق السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين.
وانعقد المؤتمر وسط تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، حيث سلط الضوء على الغضب في العديد من الدول الغربية تجاه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تتوسع في بناء المستوطنات.
ويقول دبلوماسيون إن التوسع هدفه تقويض فرص قيام دولة فلسطينية.
ومن أبرز المخاوف خطة إسرائيل لبناء مستوطنة شرقي القدس، والمعروفة باسم (مخطط E1)، والتي من شأنها أن تقسم الضفة الغربية وتفصلها عن القدس الشرقية مما يؤدي إلى تفتيت الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.
وفي إطار الدعوة إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لدفع عملية السلام، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: "يبقى حل الدولتين السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط".
وأضافت: "الوضع في الضفة الغربية لا يقل خطورة. فالمستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية تتوسع بوتيرة غير مسبوقة، ويتزايد عنف المستوطنين دون قدر كاف من المحاسبة".
Loading ads...
وأعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج، الثلاثاء، فرض عقوبات منسقة جديدة ضد شبكات إسرائيلية ضالعة في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





