ساعة واحدة
طرق القوافل المنسية.. كيف ربطت الصحراء الليبية إفريقيا بالمتوسط؟
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

لم تكن الصحراء الليبية حاجزًا جغرافيًا، بل معبرًا تجاريًا - كتاب "جسر نحو إفريقيا" - مكتبة الكونغرس
عبر صحارى شاسعة وواحات نائية، نسجت طرق القوافل في ليبيا شبكة ربطت إفريقيا بالمتوسط.. كيف ازدهرت تجارتها، ومن صنعوا ثرواتها، ولماذا تراجعت؟
سمع هاينريش بارت صوت جمل في مكان ما من الصحراء الليبية، فرفع رأسه بصعوبة، ورأى رجلًا من الطوارق يمتطي ناقته ويبحث عن آثار وسط الرمال والحجارة. كان الرحالة الألماني قد أمضى ساعات طويلة بلا ماء قرب مدينة غات، في جنوب غرب ليبيا، حتى عجز عن الحركة وكاد يفقد حياته.
فتح فمه الجاف ونادى بصوت واهن: "أمان.. أمان"، أي "ماء.. ماء". وما إن سمعه الرجل حتى اقترب منه وبلل رأسه، قبل أن يساعده على الشرب ويضعه على ناقته ويعود به إلى المخيم. وكان اسم المنقذ موسى.
هذه التفاصيل رواها بارت في كتابه "رحلات واكتشافات في شمال إفريقيا ووسطها"، الذي بدأ صدوره عام 1857، عن حادثة وقعت في يوليو/ تموز 1850، قرب التكوين الصخري المعروف بـ"قصر الجنون" أو جبل إيدينن.
وتضيف يوميات قائد البعثة البريطاني جيمس ريتشاردسون، المنشورة بعد وفاته في 1853، تفصيلًا لافتًا؛ فقد عرض ريتشاردسون مكافأة قدرها 50 دولارًا للعثور على رفيقه المفقود، بعد أن اقترح الألماني أدولف أوفرفيغ 20 دولارًا، ودفع دولارين مقدمًا لرجل من الطوارق تطوع للبحث مستخدمًا ناقته السريعة.
محاكاة لعثور موسى على الرحالة الألماني هاينريش بارت
ووفق يوميات ريتشاردسون، عثر الرجل على بارت بعدما أمضى الرحالة نحو 28 ساعة دون ماء.
وتكشف قصة نجاته جانبًا من تاريخ جعل الصحراء الليبية فضاءً للعبور والتجارة، اعتمادًا على معرفة سكانها بالممرات والآبار، وقدرتهم على تنظيم الرحلات وحماية المسافرين.
فعلى امتداد قرون، ربطت شبكة من القوافل والواحات موانئ البحر المتوسط بأسواق وسط إفريقيا وغربها، وحملت السلع والأفكار والمعارف، وأوجدت مصالح اقتصادية امتدت من التجار وأصحاب الجمال إلى سكان الواحات والسلطات الحاكمة.
في مارس/ آذار 1850، انطلقت من طرابلس بعثة بريطانية بقيادة جيمس ريتشاردسون، وبمشاركة بارت وأوفرفيغ، في رحلة نحو وسط إفريقيا، جمعت الاستكشاف الجغرافي والعلمي بمحاولات إقامة علاقات تجارية وسياسية ومكافحة تجارة الرقيق.
ربطت طرق القوافل في ليبيا موانئ البحر المتوسط بأسواق وسط إفريقيا وغربها عبر شبكة من الواحات - كتاب "عبر الصحراء الكبرى" منشورات "سبرينغر"
لكن البعثة لم تدخل أرضًا مجهولة لسكانها؛ فقد سلك أفرادها مسارات عرفها التجار وأدلاء القوافل منذ أجيال، معتمدين على خبراتهم في تحديد مصادر المياه وتنظيم النقل.
ومن طرابلس، تقدمت البعثة عبر غريان ومزدة والحمادة الحمراء إلى مرزق، قبل متابعة الطريق نحو غات في جنوب غرب ليبيا، ومنها إلى مناطق تقع اليوم داخل النيجر ونيجيريا.
ويوضح فصل "على المسارات الرئيسية العابرة للصحراء"، المنشور ضمن كتاب "عبر الصحراء الكبرى" (Across the Sahara) عام 2020، أن تلك المسارات شكلت شبكة تتفرع وفق مواقع الواحات والآبار والظروف السياسية والأمنية.
ففي الغرب، امتدت الطرق من طرابلس نحو غدامس وغات، ومنها إلى أغاديس وكانو ومراكز أخرى في غرب إفريقيا.
وفي الوسط، شكلت مرزق عقدة رئيسية لطريق برنو، الذي ربط طرابلس بإقليم فزان التاريخي في جنوب ليبيا، ثم بمناطق كوار وحوض بحيرة تشاد.
أما في الشرق، فقد برز الطريق الذي يصل بنغازي بواحات أوجلة والكفرة ثم وداي في تشاد الحالية، وتزايدت أهميته خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
وكانت لهذه الشبكات جذور أقدم؛ إذ ارتبطت واحات فزان، منذ العصور القديمة، باتصالات تجارية ساهم فيها الجرمنت، قبل أن تظهر مراكز مهمة مثل زويلة خلال العصور الإسلامية، ثم تتعزز مكانة مرزق لاحقًا.
وتشير الدراسات إلى أن حجم التجارة وتنظيمها في تلك العصور القديمة لا يزالان موضع بحث، ولا يمكن افتراض استمرار الشبكات نفسها دون تغير عبر القرون.
كيف استطاعت القوافل ربط مناطق تفصل بينها آلاف الكيلومترات؟
بدأت إحدى حلقات هذه التجارة من الموانئ المتوسطية، ولا سيما طرابلس، حيث كانت تصل منتجات أوروبية ومتوسطية تُباع لتجار محليين أو تُسلم إليهم بموجب ترتيبات ائتمانية.
ومن هناك، تنتقل البضائع على ظهور الجمال إلى غدامس وغات ومرزق، حيث يجري بيعها أو مبادلتها أو تسليمها إلى تجار ووكلاء يتولون إيصالها إلى أسواق أبعد.
وفي الاتجاه المقابل، تُجمع المنتجات القادمة من الداخل الإفريقي في الواحات، ثم تُنقل شمالًا إلى طرابلس وبنغازي، ومنها إلى أسواق أخرى عبر البحر.
ويوضح المؤرخ جان لوي مييج، في دراسته عن التجارة الليبية العابرة للصحراء خلال القرن التاسع عشر، أن تجار غدامس تعاملوا مع بيوت تجارية يهودية في طرابلس، ارتبط بعضها بشركات في مالطا ومدينة ليفورنو الإيطالية.
ولم تكن البضائع وحدها هي التي تنتقل عبر هذه الشبكة؛ فقد اعتمد التجار على المراسلات والوكلاء والديون والتسويات المالية، بما أتاح استمرار المبادلات حتى عندما لا يرافق صاحب المال بضاعته بنفسه.
في غدامس، لم يكن النشاط الاقتصادي مقتصرًا على استقبال القوافل، بل شارك تجار المدينة أنفسهم في تنظيم الرحلات وإدارة المبادلات بين شمال القارة وداخلها.
استخدم تجار غدامس شبكات من الوكلاء والترتيبات الائتمانية لإدارة صفقات امتدت إلى أسواق بعيدة - كتاب "جسر نحو إفريقيا" للباحثة سعاد الجفال/ مكتبة الكونغرس
وينقل فصل "أماكن التجارة والتواصل والدين: الواحات المهمة"، المنشور عام 2020 ضمن كتاب "عبر الصحراء الكبرى"، تقديرًا بأن عدد سكان غدامس بلغ نحو 7 آلاف نسمة في 1867، كان قرابة ألف منهم يتنقلون باستمرار مع القوافل.
ورغم أن الأرقام تقديرات تاريخية، فإنها توضح مدى اعتماد جانب من سكان المدينة على التجارة الصحراوية.
وامتدت شبكة تجار غدامس إلى طرابلس وتونس شمالًا، وكانو وتمبكتو وأغاديس جنوبًا، حيث أقام بعضهم وكلاء وفروعًا تجارية تتولى استقبال السلع وتوزيعها وتحصيل المستحقات.
ويوضح كتاب "عبر الصحراء الكبرى" أن تجار طرابلس كانوا يقدمون بعض البضائع الأوروبية إلى تجار غدامس بالائتمان، على أن تُسدد قيمتها لاحقًا بمنتجات قادمة من الأسواق الإفريقية.
كما استخدم التجار تعهدات مكتوبة وترتيبات مالية تشبه في وظائفها بعض أدوات الائتمان، ما سمح بإدارة صفقات دون الحاجة إلى نقل الأموال نقدًا في كل مرحلة.
وتخلص دراسة للباحثة الليبية زهرة أحمد محمد التير، بعنوان "تجارة القوافل في مدينة غدامس في العهد العثماني الثاني"، إلى أن هذه التجارة شكلت مصدرًا رئيسيًا للدخل وأسهمت في النشاط الاقتصادي ومستوى معيشة سكان المدينة.
وبذلك أدت غدامس دور مركز تجاري يدير حركة السلع والتمويل ويستفيد من موقعه بين أسواق متعددة.
كانت غات إحدى أبرز نقاط الالتقاء بين القوافل القادمة من الشمال والجنوب، حتى شبهها المؤرخون بميناء داخلي تُفرغ فيه البضائع ويعاد توزيعها.
ويشير فصل "التجار والرحّل والمستعبدون" من كتاب "عبر الصحراء الكبرى" إلى أن غات كانت تستضيف سوقين موسميين كبيرين، في الشتاء والصيف، امتد كل منهما عادة نحو ثلاثة أشهر، وكانت الأسواق تقام خارج البوابة الشرقية للواحة لضيق المساحة داخلها.
وفي وصفه لأحد مواسم السوق خلال رحلته في عامي 1845 و1846، أشار جيمس ريتشاردسون إلى وصول قوافل من كانو وبرنو وفزان وغدامس وطرابلس وتونس ومناطق أخرى.
اعتمد التجار على خبرة الطوارق في معرفة الطرق والآبار والممرات في الصحراء الليبية - كتاب "عبر الصحراء الكبرى" منشورات "سبرينغر"
وقدّر وجود نحو 500 من التجار وسائقي الجمال، وما يقارب 1050 جملًا مستخدمًا في القوافل المشاركة، في أرقام تعكس حجم النشاط خلال ذلك الموسم وفق روايته.
ولم تكن جميع القوافل تكمل الرحلة من بدايتها إلى نهايتها؛ إذ كان بعضها يتوقف في غات لبيع حمولته، بينما تُنقل بضائع أخرى إلى قوافل جديدة تواصل السير شمالًا أو جنوبًا.
وكان بعض تجار غدامس يسلمون بضائعهم إلى وكلاء يتولون بيعها في أسواق أبعد مقابل ترتيبات ائتمانية، في حين يفضل آخرون إتمام المبادلة والعودة شمالًا لتسديد ديونهم.
سمح هذا التنظيم بتوزيع الرحلات والمخاطر والتكاليف على عدد أكبر من التجار والوسطاء، وجعل الواحات مراكز حقيقية للتبادل، لا مجرد نقاط للاستراحة.
قبل الانطلاق، كان على التجار تأمين الجمال والحمولات والمياه والمؤن، والاتفاق مع الأدلاء وأصحاب النقل بشأن الأجور والمسار ومواعيد السفر.
وكان اختيار الطريق يتوقف على مواقع الآبار والظروف المناخية والأمنية، فضلًا عن توافر الأسواق وإمكانات إعادة التموين.
ويذكر مييج أن بعض القوافل الكبرى خلال القرن التاسع عشر ضمت ما بين 200 و300 جمل، بينما كانت قوافل أصغر، تضم نحو 50 جملًا، تربط مرزق بطرابلس خلال أجزاء واسعة من السنة.
ولم تكن ملكية البضائع والجمال تعود بالضرورة إلى الأشخاص أنفسهم؛ فقد يستأجر التجار الجمال من جماعات صحراوية، ويتفقون مع الأدلاء والحراس على نقل الحمولات وحمايتها.
وكان لقبائل الطوارق دور بارز في عدد من الطرق الغربية، حيث وفروا الجمال والإرشاد والحماية، وفق اتفاقات ومدفوعات تختلف باختلاف الطريق والجماعات المسيطرة عليه.
وفي المقابل، واجهت القوافل أخطار نقص المياه وضياع الطريق والسطو والاضطرابات السياسية، فضلًا عن احتمال نفوق الجمال أو فقدان البضائع.
وتكشف حادثة بارت قرب غات أهمية هذه الخبرات؛ إذ ضل الطريق بعد خروجه منفردًا لزيارة الجبل، واحتاج إلى من يقتفي آثاره ويصل إليه.
وبين أفراد القافلة، كانت هناك أيضًا حياة إنسانية معقدة. ففي مارس 1850، سجل ريتشاردسون في يومياته بكاء مرافقه محمد سويعة حين ودع زوجته وأطفاله وأقاربه في بداية الرحلة، بعد مغادرة طرابلس.
فوراء كل رحلة تجارية، كانت أسر تنتظر عودة المسافرين، وأشخاص يعتمدون في معيشتهم على عمل قد يستغرق شهورًا، وأحيانًا أكثر من عام.
لم تكن تجارة القوافل نشاطًا محدود القيمة، رغم صعوبة النقل وارتفاع تكاليفه.
فبحسب تقديرات تاريخية جمعها مييج من التقارير القنصلية، بلغت قيمة البضائع الواصلة إلى طرابلس عبر التجارة الصحراوية نحو 900 ألف فرنك فرنسي في 1846، وارتفعت إلى نحو مليون و263 ألف فرنك في 1847.
وفي 1850، قُدرت قيمة الواردات الصحراوية إلى طرابلس وبنغازي معًا بنحو مليوني فرنك. وهذه تقديرات لقيم تجارية تاريخية، وليست أرباحًا صافية أو أرقامًا يمكن تحويلها مباشرة إلى قيم نقدية معاصرة.
وقد شملت التجارة المنسوجات والخرز الزجاجي والسكر والأدوات المعدنية وغيرها من المنتجات المتجهة جنوبًا، مقابل الذهب والعاج والجلود وريش النعام والمواد النباتية القادمة شمالًا.
كما شكل الاتجار بالبشر المستعبدين أحد المكونات الرئيسية لهذه المبادلات، خصوصًا في بعض الأسواق والمسارات. ولم تؤدِّ قرارات المنع في القرن التاسع عشر إلى توقفه؛ إذ يوثق مييج استمراره عبر طرق برية وعمليات نقل سرية، وامتداده إلى القرن العشرين.
وكان ارتفاع تكاليف النقل عاملًا أساسيًا في تحديد طبيعة البضائع المتداولة، إذ فضّل التجار المنتجات التي تجمع قيمة مرتفعة مع حجم أو وزن محدود.
وتوزعت العوائد على أطراف مختلفة؛ فالتجار والوسطاء استفادوا من فروق الأسعار والتمويل، وأصحاب الجمال والأدلاء من أجور النقل، وسكان الواحات من توفير المؤن والخدمات والأسواق.
أما السلطات، فحصلت على إيرادات من الرسوم والضرائب، التي تغيرت نسبها وفق الفترات والسياسات. ويوثق مييج خفض السلطات العثمانية رسوم عبور بعض البضائع القادمة من الجنوب من نسبة تراوحت بين 13% و14% إلى 2% في 1865.
وهكذا ارتبطت قيمة الطرق التجارية بحركة البضائع وبالنشاط الاقتصادي الذي نشأ حولها في الموانئ والواحات ومراكز العبور.
شكلت مرزق مركزًا تجاريًا مهمًا في فزان، ولا سيما على طريق برنو، الذي ربط طرابلس بأسواق حوض بحيرة تشاد. لكن الرحالة الذين زاروها خلال القرن التاسع عشر قدموا شهادات متباينة عن وضعها الاقتصادي.
فقد وصف هاينريش بارت، استنادًا إلى مشاهداته في 1850، مظاهر الركود التجاري بأنها واضحة على المدينة.
أما غيرهارد رولفس، الذي أقام فيها خلال رحلته بين 1865 و1867، فقد تحدث عن تحسن نسبي مقارنة بفترات الاضطراب السابقة.
لوحة نقش تاريخي لمدينة مرزق للفنان المصمم وليام كولينز - معرض "بيت الخرائط" في لندن
وفي المقابل، رأى غوستاف ناختيغال، الذي وصل مرزق في 1869، أنها فقدت منذ زمن مكانتها التجارية السابقة.
ويعرض كتاب "عبر الصحراء الكبرى" هذه الشهادات المختلفة، التي قد تعكس تغير الظروف بين زيارات الرحالة، أو اختلاف تقييمهم للاقتصاد المحلي.
كما أن انتعاش المبادلات على مستوى شبكة واسعة لا يعني بالضرورة ازدهار جميع محطاتها؛ إذ يمكن أن تتغير الطرق ومراكز النشاط، فتستفيد مدينة بينما تتراجع أخرى.
لم تبدأ شبكات التجارة الصحراوية في تاريخ واحد، ولم تتراجع دفعة واحدة. فقد تغيرت أهميتها عبر القرون تبعًا لقيام المدن والممالك والأسواق وتبدل طرق التجارة والسلع المطلوبة.
لم تختفِ القوافل الصحراوية دفعة واحدة، بل فقدت أهميتها التجارية على مراحل امتدت إلى القرن العشرين - كتاب "جسر نحو إفريقيا" للباحثة سعاد الجفال/ مكتبة الكونغرس
ويوضح المؤرخ جان لوي مييج أن التجارة العابرة للصحراء، بعد تراجع خلال أربعينيات القرن التاسع عشر، شهدت انتعاشًا بلغ مستويات مرتفعة في سبعينياته وثمانينياته، قبل انحسار حاد مطلع القرن العشرين.
وارتبط هذا التحول بتغير الأسواق وطرق التجارة البحرية والبرية، والتوسع الاستعماري، وتبدل الظروف السياسية والاقتصادية، ثم انتشار وسائل النقل الآلية.
ومع ذلك، لم تختفِ القوافل فورًا؛ فقد استمر استخدام الجمال في بعض المسارات المحلية والإقليمية خلال القرن العشرين، حتى بعدما فقدت الشبكات التجارية الكبرى جانبًا كبيرًا من دورها السابق.
بقيت غدامس القديمة وغات ومرزق وغيرها من الواحات شواهد على تاريخ جعل الصحراء طريقًا للتواصل الاقتصادي والبشري بين مجتمعات متباعدة.
وفي النهاية، تعود القصة إلى موسى، الرجل الذي تعقب آثار رحالة أوشك على الموت قرب غات، مستعينًا بمعرفة بالصحراء امتلكها سكانها وتناقلوها عبر الأجيال.
Loading ads...
فبينما احتفظت كتب التاريخ بأسماء الرحالة الذين كتبوا عن طرق القوافل، تكشف قصة بارت أن عبور الصحراء لم يكن ممكنًا دون أشخاص عرفوا مسالكها قبل وصولهم بزمن طويل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





