30 دقائق
تصاعد التوتر بين الوحدويين والقوميين في إيرلندا الشمالية وبيرنام يتدخل
الأحد، 27 سبتمبر 2026

تصاعد التوتر في إيرلندا الشمالية بين الوحدويين والقوميين بسبب مسيرة على طريق جارفاجي، بعدما أعطت المحكمة العليا في بلفاست، خلال جلسة عُقدت في ساعة متأخرة من الليل، الضوء الأخضر لتنظيم التظاهرة المثيرة للجدل، فيما دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إلى "الهدوء من جميع الأطراف".
وتجمع محتجون في منطقة سكنية كاثوليكية داخل البلدة ذات الغالبية البروتستانتية، الأحد، وارتدى كثير منهم أقنعة تغطي وجوههم، لمنع تنظيم مسيرة لـ"أورانج أوردر"، وهي منظمة أخوية بروتستانتية.
وتعد مسيرة "أورانج أوردر" على طريق جارفاجي الأولى منذ نحو 30 عاماً.
وكان الطريق بؤرة توتر شهيرة قبل "اتفاق الجمعة العظيمة" عام 1998، الذي وضع حداً لأعمال العنف التي أودت بحياة 3600 شخص، وأسفرت عن إصابة نحو 50 ألفاً، وتركت آلاف الأسر في حالة حداد.
وفي حين تُنظم مسيرات "أورانج أوردر" بانتظام ومن دون حوادث في مناطق أخرى من إيرلندا الشمالية، حُظرت المسيرات على طول طريق جارفاجي عام 1998، بعد اندلاع أعمال عنف أودت بحياة عدد من الأشخاص، بينهم أطفال.
وقال بيرنام، الأحد: "تحققت مكاسب كبيرة في إيرلندا الشمالية، ولا نريد أن نرى الأمور تتراجع إلى الوراء".
ويسعى القوميون في إيرلندا الشمالية، ومعظمهم من الكاثوليك، إلى الوحدة مع إيرلندا الجنوبية، بينما يرغب الوحدويون، ومعظمهم من البروتستانت، في البقاء ضمن المملكة المتحدة.
وتستمد منظمة "أورانج أوردر" اسمها من ويليام أوف أورانج، الأمير البروتستانتي الهولندي الذي هزم الملك الكاثوليكي جيمس، وتولى العرش البريطاني في القرن السابع عشر.
وجاءت الأزمة بعدما أُلغي، خلال جلسة ليلية للمحكمة العليا في بلفاست، أمر قضائي مؤقت صدر السبت بمنع المسيرة على طول طريق جارفاجي، ما سمح لـ35 عضواً من "أورانج أوردر" بتنظيم مسيرة صامتة.
وذكرت "بلومبرغ" أن المشاركين في المسيرة تجمعوا مرتدين الياقات البرتقالية المميزة للمنظمة، في كنيسة أبرشية درامكري صباح الأحد، قبل الانطلاق في المسيرة.
وكانت المنطقة إحدى بؤر التوتر خلال تسعينيات القرن الماضي، في خضم صراع طائفي استمر عقوداً في إيرلندا الشمالية وعُرف باسم "الاضطرابات".
ودعت الشرطة جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون والتعاون معها من أجل "الحفاظ على سلامة الجميع"، بالتزامن مع تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق.
وقال قائد شرطة إيرلندا الشمالية جون بوتشر في بيان: "يتعين علينا جميعاً أن نتكاتف في أوقات كهذه، وأن نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على السلام في إيرلندا الشمالية".
ومن المقرر أن يتوجه وزير شؤون إيرلندا الشمالية كريس براينت إلى بلفاست، الأحد، قادماً من مؤتمر حزب العمال في ليفربول.
وقال براينت لهيئة الإذاعة البريطانية BBC: "كنت أتمنى ألا نكون في هذا الوضع، وألا نضطر إلى إعادة فتح قضايا من الماضي". وأضاف: "لكن المحكمة قررت أن حكم لجنة المسيرات لا يزال قائماً، ولذلك من المهم أن يلتزم الجميع بالقانون".
وقالت الحكومة الإيرلندية إنها تتابع الإجراءات القضائية في بلفاست، مضيفة في بيان: "تشعر الحكومة بقلق بالغ إزاء الوضع، ويظل شاغلنا الأساسي تجنب العودة إلى مشاهد الماضي".
وتشارك الوزيرة الأولى لإيرلندا الشمالية ميشيل أونيل، وزعيمة حزب "شين فين" الجمهوري (المرتبط تاريخياً بالجيش الجمهوري الإيرلندي) ماري لو ماكدونالد في الاحتجاج.
وقالت أونيل في بيان: "يقف شين فين بشكل كامل إلى جانب مجتمع طريق جارفاجي، ويحظى هذا المجتمع بالدعم الكامل من الناس في مختلف أنحاء إيرلندا خلال الفترة المقبلة".
Loading ads...
من جانبه، قال الحزب الوحدوي الديمقراطي إن الموقف القانوني "بات واضحاً بشكل لا لبس فيه"، مضيفاً: "يمكن لـ35 عضواً من أورانج أوردر السير بصمت على طول طريق جارفاجي، ووجدت محكمة الاستئناف أن الأمر القضائي صدر عن طريق الخطأ".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




