9 أيام
تشييع ضحايا هجوم كنيسة الكرك.. الأردن يؤكد ملاحقة المتورطين
الأحد، 25 أكتوبر 2026

مراسم تشييع ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في مدينة الكرك الأردنية- غيتي
خيّم الحزن على تشييع ضحايا الهجوم على كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما دعا رئيس الوزراء جعفر حسان إلى مواجهة التطرف بالفكر والوعي.
انطلقت في بلدة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، اليوم الأحد، مراسم تشييع ضحايا الهجوم المسلّح الذي استهدف مشيعين عند كنيسة الروم الأرثوذكس يوم الجمعة، وأودى بحياة تسعة أشخاص، وسط حضور شعبي ورسمي واسع.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه الكنيسة، وسط حضور شعبي كبير. ولُفت الجثامين بالعلم الأردني وحملها رجال الأمن العام على أكتافهم.
وترأس بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، ثيوفيلوس الثالث، صلاة الجناز بجانب الكنيسة، بمشاركة رجال دين مسلمين ومسيحيين ووجهاء وعشائر المحافظة. ووُوري الضحايا الثرى في قبر جماعي أُعد مقابل الكنيسة، يضم نصبًا تذكاريًا تخليدًا لذكراهم.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي هديل نماس، من أمام الكنيسة، بأنّ أجراس الكنيسة دقّت مع بدء مراسم التشييع، فيما رُفعت صور الضحايا وتجمّع المعزوّن من مختلف الأطياف، إلى جانب شخصيات بارزة وسفراء حضروا لتقديم واجب العزاء.
مشاهد مباشرة من انطلاق جنازة ضحايا الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس في مدينة الكرك بالأردن، وسط مشاركة شعبية ورسمية في مراسم التشييع. https://t.co/kMfl9NHZrc
وأشارت المراسلة إلى أنّ إقامة جنازة جماعية ودفن الضحايا في موقع واحد يحملان رسالة وحدة وتضامن في مواجهة الهجوم الذي استهدف الكنيسة أثناء تشييع سيدة من أبناء البلدة.
ودعا رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، خلال جلسة لمجلس الوزراء الأحد، إلى تكثيف الجهود لاجتثاث الفكر المتطرف من جذوره، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية.
وقال حسان: "خلال الأربعين سنة الماضية، للأسف، بدأ التطرف والتزمت والفكر التكفيري بالانتشار، ولا بد من مواصلة وتكثيف اجتثاثه من جذوره".
وأضاف: "لا مكان له على الإطلاق في هذا الوطن وفي هذا المجتمع"، مشيرًا إلى أن الأردن حارب من وصفهم بـ"الخوارج التكفيريين" طوال العقد الماضي، ولا يزال.
وشدد على أن "هذه ليست فقط معركة أمنية، هذه معركة وعي وفكر"، محذرًا من أن "الشعوب والأوطان تنهار عندما تنتشر الفتنة والعصبية والعنصرية والتطرف في مجتمعاتها".
وأكد أن التنوع والتماسك والانفتاح تشكل أسسًا لازدهار المجتمعات فكريًا وعلميًا وثقافيًا وحضاريًا، وهي من القيم التي قامت عليها المملكة الأردنية.
وأكد حسان أن أجهزة الدولة تواصل العمل للقبض على منفذي الهجوم، قائلًا إن "أجهزة الدولة كافة تعمل على القبض على هؤلاء المجرمين لينالوا العقوبة التي يستحقها أمثالهم".
رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان: أجهزة الدولة مستمرة بالبحث عن مرتكبي العملية الإرهابية في الكرك لينالوا جزاءهم https://t.co/oUkChWzAkq
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي باستمرار الإجراءات الأمنية على مداخل محافظة الكرك ومخارجها، إلى جانب عمليات التمشيط والملاحقة بحثًا عن المتورطين.
وكان مسلحون قد استهدفوا، يوم الجمعة، مشيعين عند كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة حمود، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 27 آخرين، وفق الحصيلة الأولية لمديرية الأمن العام. وارتفعت حصيلة القتلى السبت إلى تسعة، بعد وفاة اثنين من المصابين، بحسب قناة "المملكة" الرسمية.
ووجّه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، السبت، الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف الجهود لتجفيف منابعه ضمن خطة منهجية بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
كما دعا، خلال ترؤسه اجتماعًا لمجلس الأمن القومي، إلى إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، ووضع إجراءات عملية لتعزيز الجاهزية ومنع وقوع اعتداءات مماثلة.
Loading ads...
وأعلن الأردن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتبارًا من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق الوزارات والمؤسسات والدوائر الرسمية، فيما ترافقت مراسم التشييع مع إدانات عربية ودولية واسعة للهجوم، وتأكيدات على التضامن مع الأردن وأسر الضحايا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





