أعلنت "MSC"، أكبر شركة شحن حاويات في العالم، إطلاق مسار لوجستي جديد يربط أوروبا بالشرق الأوسط عبر الأراضي السعودية، في خطوة تهدف إلى تجاوز تعطل الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت الشركة في بيان، نقلته "بلومبيرغ"، اليوم الأحد، إن أولى الرحلات ستنطلق في 10 مايو من ميناء أنتويرب البلجيكي، ضمن مسار بحري يمر عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر، حيث تتوقف السفن في ميناءي جدة وميناء الملك عبد الله، في محافظة رابغ.
وبحسب البيان، ستُنقل الحاويات براً عبر شبكة شاحنات لمسافة تقارب 1300 كيلومتر مروراً بالرياض وصولاً إلى الدمام على الساحل الشرقي، قبل إعادة شحنها بحراً إلى موانئ الخليج، بما في ذلك أبوظبي وجبل علي في دبي.
كما يأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، اضطراباً حاداً في حركة الملاحة، بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وما تبعه من تصعيد عسكري وإجراءات حصار متبادلة أثرت على تدفق التجارة والطاقة.
وتعتمد الخدمة الجديدة على نموذج النقل متعدد الوسائط، الذي يجمع بين الشحن البحري والنقل البري، وهو خيار يُعد أكثر كلفة وأطول زمناً مقارنة بالمسار التقليدي عبر هرمز، كما يطرح تحديات بيئية بسبب زيادة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن النقل بالشاحنات.
كما بدأت شركات شحن عالمية أخرى اتباع استراتيجيات مشابهة؛ إذ أعلنت "هاباج لويد"، في مارس الماضي إطلاق ممرات برية عبر السعودية وسلطنة عمان، كما طرحت "إيه بي مولير مرسك"، حلولاً لوجستية بديلة تعتمد على النقل البري في المنطقة، بحسب وكالة "بلومبيرغ".
وتشهد موانئ خارج نطاق المضيق، خصوصاً في سلطنة عمان والساحل الشرقي لدولة الإمارات، ضغطاً متزايداً نتيجة تحويل مسارات الشحن، ما دفع إلى توسيع قدرات النقل البري لاستيعاب هذا التحول.
ويعكس هذا المسار الجديد تحوّلاً أوسع في خريطة التجارة العالمية، حيث بدأت الشركات الكبرى بإعادة رسم خطوط الإمداد بعيداً عن نقاط الاختناق الجيوسياسية، مع تصاعد المخاطر في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
Loading ads...
ويُعد مضيق هرمز، شرياناً رئيسياً تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية، خاصة النفط والغاز، ما جعل تعطله يدفع شركات الشحن إلى البحث عن بدائل أكثر أماناً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





