سيطرت حالة من الحذر على الأسواق العالمية في ثاني جلسات الأسبوع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتجدد ضغوط البيع في قطاع التكنولوجيا، مما أربك حسابات المستثمرين على الرغم من تراجع أسعار النفط.
تراجعت وول ستريت في ختام جلسة الثلاثاء مع تجدد موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا وصناعة الرقائق بعد توقف مؤقت في بداية الأسبوع، بيد أن مؤشر "داو جونز" الصناعي نجح في تحقيق مكاسب مع استفادة القطاعات التقليدية من انخفاض أسعار النفط.
وانخفضت الأسواق الأوروبية بضغط من استمرار الحذر الجيوسياسي، خاصة بعد سقوط مروحية عسكرية أمريكية بالقرب من مضيق هرمز، مما أدى إلى تباين القطاعات الرئيسية، لكن ارتفاع أسهم شركات الأغذية والمشروبات حد من الخسائر.
أما في آسيا، فكان المشهد على النقيض، إذ ارتفعت بورصة طوكيو مع تعافي أسهم شركات الرقائق من خسائر الجلسة السابقة، وقفزت أسهم كوريا الجنوبية بأكثر من 8%، وارتدت أسواق الصين من أدنى مستوياتها منذ شهرين.
واتهم الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إيران بإسقاط المروحية العسكرية فوق مضيق هرمز، متعهداً بالرد على هذا الاستهداف، وهو ما حدث في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات وصفتها بأنها "دفاع عن النفس" ضد أهداف داخل إيران.
وفي مقابل هذا المشهد المضطرب، أكد "ترامب" أن المفاوضات مع إيران في مراحلها النهائية، وأشار وزير الطاقة الأمريكي "كريس رايت" إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد زيادة ملحوظة.
ودفعت تصريحات "رايت" أسعار النفط للانخفاض إلى أدنى مستوى لها في قرابة أسبوعين، وبالتزامن مع ذلك، تراجعت أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة على الرغم من هدوء زخم الدولار، وتباين عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع ترقب بيانات التضخم المقرر صدورها الأربعاء.
وعلى صعيد آخر، محت أسواق الأسمدة والحاصلات الزراعية علاوة مخاطر الحرب في الشرق الأوسط مع انحسار المخاوف من انقطاع الإمدادات لفترات طويلة، فيما بدأ الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال يتعافى تدريجياً من تداعيات الصراع بحسب تقديرات شركة "كبلر".
ومع استمرار حالة اللاسلم واللاحرب في الشرق الأوسط، حذرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من أن مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتجه نحو أدنى مستوياتها منذ عام 2003 على الأقل في ظل استنزافها بوتيرة قياسية.
كما توقعت الإدارة انخفاض الطلب العالمي على النفط هذا العام في سابقة لم تحدث منذ أزمة وباء "كوفيد-19"، وأبقت تقديراتها المرتفعة لمتوسط سعر برميل خام "برنت" خلال شهري يونيو ويوليو عند 105 دولارات بافتراض استمرار إغلاق مضيق هرمز على المدى القريب.
وفيما يتعلق بثاني أكبر اقتصادات العالم، ارتفعت صادرات الصين بأعلى وتيرة في 3 أشهر خلال مايو، مدفوعة بقفزة بلغت 111% في شحنات أشباه الموصلات، في وقت تستعد فيه بكين لضخ استثمارات بنحو 295 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لبناء مراكز بيانات متطورة.
Loading ads...
وتأتي الخطة الاستثمارية الصينية في إطار سباق عالمي محموم على التوسع في البنية التحتية الرقمية، يخفي وراءه نهماً متزايداً للكهرباء أصبح من المستحيل تجاهله، فكيف ذلك؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





