تحوّل اسم كيليان مبابي خلال الساعات الماضية إلى محور جدل واسع بعد انتشار عريضة إلكترونية تطالب برحيله عن ريال مدريد، وسط مزاعم بأنها حصدت أكثر من 44 مليون توقيع في وقت قياسي.
العريضة انتشرت بقوة عبر منصة “إكس”، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة للنجم الفرنسي عقب تراجع نتائج الفريق واقتراب مواجهة الكلاسيكو أمام الغريم برشلونة. لكن خلف هذه الأرقام الضخمة، بدأت تظهر شكوك تقنية قلبت القصة بالكامل.
بحسب تقارير إعلامية من صحيفة "Leparisien" الفرنسية، فإن عدداً من المتخصصين في الأمن السيبراني اكتشفوا أن عداد التوقيعات في الموقع كان يرتفع بوتيرة ثابتة وغير طبيعية، ما أثار شكوكا حول وجود برمجيات آلية ترفع الأرقام بشكل مزيف.
أحد المهتمين بالتقنية على منصة “إكس” أكد أنه بعد فحص كود الموقع، تبيّن أن نظام العدّ "مبرمج لزيادة التوقيعات باستمرار"، دون أي تغيّر منطقي في سرعة التفاعل، وهو ما اعتبره دليلاً على التلاعب.
المثير أكثر أن العريضة كانت مستضافة على منصة تطوير بسيطة لا تعتمد أنظمة تحقق قوية مثل تأكيد البريد الإلكتروني أو منع التكرار، ما جعلها عرضة لهجمات "البوتات".
خبير الأمن السيبراني الفرنسي المعروف باسم “SaxX” كشف أنه تمكن من التصويت عشرات المرات خلال أقل من ثانية واحدة باستخدام أدوات بسيطة للغاية، مؤكداً أن أي شخص يمتلك معرفة تقنية محدودة يمكنه تضخيم الأرقام بسهولة.
رغم أن الجدل الرقمي يعكس وجود حالة انقسام بين جماهير ريال مدريد تجاه مبابي، فإن مراقبين يرون أن الأرقام المتداولة لا يمكن اعتبارها مؤشراً حقيقياً على موقف الجماهير.
وتحوّلت القضية من مجرد حملة رياضية إلى مثال جديد على قدرة الحسابات الوهمية والبرمجيات الآلية على صناعة “رأي عام مزيف” خلال ساعات قليلة، خاصة مع سرعة تداول الأخبار على مواقع التواصل دون تحقق تقني كافٍ.
القصة فتحت أيضاً نقاشاً أوسع حول خطورة الحملات الرقمية غير الموثوقة، وإمكانية استخدامها مستقبلاً للتأثير على قضايا سياسية أو اجتماعية أكثر حساسية.
Loading ads...
وبينما يستعد مبابي لمواصلة موسمه مع ريال مدريد، تبدو المعركة الحقيقية حالياً خارج الملعب، في عالم السوشيال ميديا حيث يمكن للأرقام أن تخدع الملايين خلال دقائق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





