13 ساعات
دليل إنتاج العسل في جازان.. من المناحل التقليدية إلى الصدارة العالمية
الجمعة، 6 فبراير 2026

تشهد محافظة العيدابي حراكًا اقتصاديًا وبيئيًا لافتًا ضمن فعاليات معرض عسل جازان 2026، المقام بساحة المركز الحضاري، حيث يبرز المعرض الجهود الكبيرة المبذولة لتعزيز ريادة إنتاج العسل في جازان ودعم النحالين المحليين، بمشاركة نخبة من الجهات الحكومية والأهلية و60 نحالًا متميزًا.
وحسبما نشرت الصفحة الرسمية لـ معرض عسل جازان على منصة (إكس)، فقد استعرضت أحدث الأجنحة المشاركة منظومة متكاملة من المعدات المخصصة لاستخلاص وفرز العسل.
ريادة إنتاج العسل في جازان
إضافة إلى تركيز خاص على الأدوات التحويلية ومستلزمات النحل المتطورة، وهو ما يعكس الدور المحوري في قيادة التحول من الخلايا البلدية التقليدية إلى الخلايا الحديثة. وتوفير الخبرات العلمية لرفع كفاءة الإنتاج وضمان الجودة وفق المعايير الدولية.
ولم تتوقف الجهود عند الجانب الفني التقني، بل امتدت لتشمل أبعادًا اجتماعية وتنموية من خلال:
تفعيل دور المرأة الريفية عبر إشراك الأسر المنتجة والمرأة في منظومة تربية النحل كرافد اقتصادي مستدام.
ثم التدريب والتأهيل وتقديم برامج متخصصة في أساسيات تربية النحل، وتطوير مهارات التسويق الفعال، وتقنيات التعبئة والتغليف الحديثة.
إضافة إلى الوعي البيئي ونشر ثقافة حماية المراعي النحلية والمحافظة على التنوع البيولوجي الفريد الذي تتميز به منطقة جازان.
سبل دعم التحول نحو الخلايا الحديثة
تعتمد الرؤية التطويرية لقطاع النحل في المنطقة على استراتيجية علمية لنقل النحال التقليدي إلى مرحلة “الاحتراف التقني”. وذلك عبر أربعة محاور أساسية:
إحلال الخلايا الحديثة (Modern Beehives): بدلًا من الخلايا البلدية القديمة (الأعواد). يتم التوسع في استخدام خلايا لانجستروث (Langstroth) والنماذج الحديثة التي تضمن:
سهولة الفحص ومراقبة الملكة والحالة الصحية للنحل بدقة.
ثم زيادة الإنتاج عبر توفير مساحات أكبر لجمع العسل وتنظيم الحضنة.
إضافة إلى التحكم البيئي وتوفير حماية فائقة للنحل من تقلبات الطقس القاسية.
فضلًا عن التجهيزات والمعدات التقنية التي تشمل الدعم توفير “منظومة استخلاص” متكاملة تضم:
الفرازات الآلية لضمان استخراج العسل بنقاء عالٍ وسرعة فائقة.
وأدوات النحالة المتطورة مثل مناضج العسل وأجهزة “الرفراكتوميتر” لقياس الرطوبة، لضمان مطابقة المنتج للمواصفات القياسية.
كذلك التأهيل الفني والممارسات السليمة، حيث تركز المبادرات على أن الجودة تبدأ من المعرفة عبر الدورات الميدانية للتدريب على التعامل مع الخلايا الحديثة ومكافحة الآفات بطرق عضوية وآمنة.
أيضًا تحسين السلالات ودعم تربية ملكات نحل ذات إنتاجية عالية وقدرة على التكيف مع مناخ المنطقة.
علاوة على تطوير التعبئة والتغليف (Marketing & Quality): لرفع القيمة السوقية لـ إنتاج العسل في جازان، يتم العمل على:
تحسين الهوية البصرية: تصميم عبوات عصرية تليق بمكانة المنتج.
ثم مختبرات الجودة: تشجيع الفحص الدوري لضمان خلو العسل من الإضافات، مما يعزز ثقة المستهلك النهائي.
إنتاج العسل في جازان
يهدف هذا الوجود الاستراتيجي في معرض العيدابي إلى الارتقاء بالقدرة التنافسية للنحالين في الأسواق المحلية والعالمية. إضافة إلى تحسين القيمة المضافة عبر أساليب تسويقية مبتكرة، مع ترسيخ الوعي بالقيمة الغذائية والعلاجية الفائقة للعسل السعودي.
وبالتالي فإن الهدف النهائي من هذا التحول هو تحويل “هواية تربية النحل” إلى “صناعة اقتصادية مستدامة” تساهم بقوة في الناتج المحلي. كما تفتح آفاق التصدير للعسل السعودي إلى الأسواق الدولية بفضل الجودة العالية والموثوقية التي يتمتع بها إنتاج جازان.
إنتاج المملكة من العسل
كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تجاوز إنتاج العسل في المملكة، قرابة 6 آلاف طن سنويًا. إضافة إلى زيادة عدد النحّالين إلى أكثر من 20 ألف نحّال. بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
أيضًا تجاوز عدد خلايا النحل على مستوى المملكة، مليوني طائفة نحل. حيث تشتهر المملكة بإنتاج أجود أنواع العسل، ذات القيمة الغذائية العالية.
كما تمكن وزارة البيئة والمياه والزراعة أكثر من 11 ألف نحال ونحالة في جميع مناطق المملكة، عبر برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية”.
كذلك بلغ إجمالي الدعم المباشر لقطاع العسل منذ إطلاق البرنامج ما يتجاوز 140 مليون ريال، كما دعمت الوزارة عشرات المشاريع مختلف مناطق المملكة.
علاوة على دعم برنامج “ريف السعودية” بإدخال ونشر الأنظمة والتقنيات الحديثة في تربية النحل وإنتاج العسل، والحفاظ على السلالة المحلية وتحسين جودتها للمنافسة الإقليمية والدولية، إلى جانب توطين المهنة وخلق فرص العمل.
وتتصدّر منطقة عسير مناطق إنتاج المملكة من العسل وعدد النحالين وفي الحيازات الزراعية، خلال العام الماضي 2024. بحسب تقرير صادر عن فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير.
وتبرز منطقة جازان بمحافظاتها كمثال حي لنجاح المجتمعات المحلية في الحفاظ على النحل، وتحويله إلى رافد اقتصادي وثقافي يعزز الاستدامة والتنمية.
كما يشكل إنتاج منطقة عسير 20% من إجمالي إنتاج المملكة من العسل، إضافة إلى 5.000 نحّال. كما تضم المنطقة 159 حيازة زراعية، وتمثل الغابات فيها 37% من إجمالي مساحة الغابات في المملكة. وتبلغ مساحة الغابات في منطقة عسير مليون هكتار.
وتُعد مهنة تربية النحل مصدر دخل للعديد من الأسر، فيما يحظى قطاع تربية النحل في المملكة بدعم من وزارة البيئة والمياه والزراعة. التي تقدم برامج تمويلية وإرشادية للنحالين.
إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة، وتسهيل حصولهم على الأدوات والمستلزمات اللازمة. كما تسهم إمارات المناطق وفي مقدمتهم منطقة جازان في تسويق المهرجانات من خلال رعاية أمراء المنطقة عبر تدشين المهرجان، والترويج له على مستوى المملكة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




