35 دقائق
خبير عسكري: حرب ثالثة بين إثيوبيا وإريتريا ستكون أكثر تعقيدا
الإثنين، 28 سبتمبر 2026
آخر تحديث: 14:19 (توقيت مكة)
ينذر تجدد الصراع على نطاق واسع في إثيوبيا بالتحول إلى حرب إقليمية، خاصة في ضوء الاتهامات الموجهة إلى الجارة إريتريا ودول أخرى بدعم الجماعات المسلحة المناوئة للحكومة الفيدرالية في أديس أبابا.
وأكد حاكم إقليم عفر الإثيوبي أول عربا أن الحرب الحالية تفوق إمكانات قوات الإقليم، وأن الجيش الإريتري يشارك مباشرة بقياداته وأسلحته الثقيلة، وعدّ ما يتعرض له إقليم عفر محاولة تغيير للحدود بالقوة، ودعا الاتحاد الأفريقي للتدخل.
ومؤخرا أعلنت 7 مجموعات معارضة للحكومة الفيدرالية من أقاليم عدة، بينها "جبهة تحرير شعب تيغراي" ومليشيات "فانو" الأمهرية و"جيش تحرير أورومو"، تشكيل "تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء" من أجل "الإطاحة" بحكومة آبي أحمد.
ورصد مدير مكتب الجزيرة في إثيوبيا محمد طه توكل تطورات اليوم السادس للقتال، حيث تمكنت القوات الفيدرالية من السيطرة على مدينة ألاماطا، والتقدم نحو مدينة ميكيلي عاصة إقليم تيغراي، مشيرا إلى أن القوات العفرية والفيدرالية سيطرت على المثلث الحدودي بين عفر وأمهرة وتيغراي، ما أمن هذه الجبهة.
وأضاف توكل أن مدينة إريبتي في عفر سقطت في يد القوات المناوئة، وأن حاكم المنطقة اتهم للمرة الأولى القوات الإريترية بالسيطرة على 36 ألف كيلومتر مربع من المنطقة الثانية في الإقليم, ولفت إلى أن هذه الاتهامات تشير إلى أن الحرب تتجاوز الحدود، وأن إريتريا تسعى لقطع الطريق أمام مطالب إثيوبيا بالوصول إلى منفذ على البحر الأحمر.
وتأتي هذه الاتهامات -كما يوضح توكل- في وقت تشهد فيه العلاقات الإثيوبية الإريترية توترا متصاعدا، بعد أن كانت إريتريا حليفا لإثيوبيا في حرب تيغراي السابقة، قبل أن تنقلب العلاقة إلى خصومة.
ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن خطوط القتال بدأت تتخذ أشكالا عسكرية، وأن إقليم تيغراي يضغط باتجاه الشرق لقطع الممر الاقتصادي بين إثيوبيا والبحر الأحمر وجيبوتي.
وقال جوني -خلال فقرة التحليل العسكري على شاشة الجزيرة- إن القوات الحكومية تضغط باتجاه ألاماطا وتستهدف مواقع تيغراي بالمسيّرات، ما يعني أن لكل طرف خطة واضحة للتعامل مع الموقف، خصوصا وأن المسرح واسع ومفتوح على عدة مفاجآت، وأن متابعة التطورات الميدانية ضرورية لأن خطوط الاتصال قد تفتح مع مناطق أخرى.
من الناحية الميدانية، تمتلك القوات الحكومية تفوقا جويا، بما في ذلك سلاح المسيّرات، التي يرى جوني أنها أوراق حاسمة في مسرح حرب واسع، لكن موازين القوى قد تتغير إذا حصلت جبهة تيغراي على دعم خارجي، بحسب الخبير العسكري.
ولفت إلى أن قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا أشار إلى دعم محتمل من إريتريا والسودان ومصر، لكن التأثير الفعلي لهذا الدعم لم يظهر بعد.
وكان الجيش السوداني نفى -في بيان أصدره أمس الأحد- الاتهامات الإثيوبية، قائلا إنه "لا أساس لها من الصحة"، مؤكدا التزامه بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ويرى جوني أن السلطات الإثيوبية تحاول تجنب إعلان حالة الحرب، وتتعامل مع الموقف على أنه أزمة في تيغراي، لكن الانزلاق إلى صراع إقليمي مع إريتريا يبقى واردا في أي لحظة.
ويشدد الخبير العسكري على أن البعد الإستراتيجي للبحر الأحمر هو العامل الأساسي في تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية، وأن الأيام المقبلة ستحمل مفاجآت قد تغير مسار المواجهة، ويخلص إلى أن هذه الحرب الثالثة بين إثيوبيا وإريتريا -إن وقعت- ستكون أكثر تعقيدا من سابقاتها.
Loading ads...
ويحيي تجدد الأعمال العدائية منذ أشهر بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من 4 سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين عامي 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقل، بحسب تقديرات الاتحاد الأفريقي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




