خطت شركة OpenAI، المطورة لروبوت الدردشة الشهير ChatGPT، خطوة جديدة نحو التحول إلى شركة عامة بعد تقدمها بشكل سري بطلب طرح عام أولي IPO، في خطوة قد تمهد لأحد أكثر الاكتتابات المرتقبة في تاريخ الأسواق المالية، وتفتح الباب أمام عوائد ضخمة للمستثمرين الأوائل في الشركة.
ويأتي هذا التطور بعد فترة وجيزة من إعلان منافستها الرئيسية أنثروبيك خططها للإدراج في البورصة، وقبل الطرح المرتقب لشركة SpaceX، ما ينذر بموجة من الاكتتابات العملاقة التي قد تستقطب مئات المليارات من الدولارات وتختبر شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي سريعة النمو.
وأكدت OpenAI أنها لم تحسم بعد موعد الطرح الرسمي، مشيرة إلى أن الطلب المقدم يتمتع بالسرية، وهو ما يعني أن عدد الأسهم المزمع طرحها وسعر السهم المستهدف لم يكشف عنهما حتى الآن.
وقالت الشركة في بيان رسمي إن عملية الإدراج قد تستغرق بعض الوقت، موضحة أن هناك بعض الأهداف والخطوات التي ترى أنها أسهل في ظل استمرارها كشركة خاصة في المرحلة الحالية، لكنها أكدت أن تقديم الطلب يمنحها مرونة أكبر للمضي نحو الطرح العام في وقت أقرب إذا رأت أن ذلك يصب في مصلحتها.
ومن شأن التحول إلى شركة مدرجة أن يمنح المستثمرين في وول ستريت نظرة أكثر وضوحا على الوضع المالي لـ OpenAI، خاصة في ظل الإنفاق الضخم الذي تخصصه الشركة لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والقدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل نماذجها المتقدمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا حالة من الترقب، بعدما شهدت أسهم شركات التقنية موجة بيع خلال الأسبوع الماضي نتيجة مخاوف من المبالغة في تقييم بعض الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكانت القيمة السوقية لـ OpenAI قد ارتفعت إلى نحو 852 مليار دولار بعد جمع تمويلات بقيمة 122 مليار دولار خلال مارس الماضي، إلا أن الشركة تواجه ضغوطا متزايدة لإثبات قدرتها على تحقيق إيرادات وأرباح تتناسب مع هذا التقييم الضخم.
وخلال العام الماضي، وسعت OpenAI مصادر دخلها عبر تطوير نموذج الأعمال الخاص بخدمة ChatGPT، حيث أطلقت اشتراكا منخفض التكلفة بقيمة 8 دولارات شهريا، كما بدأت في إدخال الإعلانات ضمن بعض خدماتها.
ووفقا لتقارير إعلامية، تتوقع الشركة أن يساهم الاشتراك منخفض السعر في رفع عدد المشتركين إلى نحو 122 مليون مستخدم خلال العام الجاري، بينما تراهن على أن تصبح الإعلانات المصدر الرئيسي لإيراداتها بحلول عام 2030.
وفي الوقت نفسه، تسعى OpenAI إلى تجاوز اعتمادها على ChatGPT فقط، عبر توسيع نطاق منتجاتها وخدماتها، فقد أطلقت متصفح ويب جديدا، وكشفت عن خطط لتطوير أجهزة استهلاكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، كما قدمت وكيلا ذكيا قادرا على البرمجة وإدارة التطبيقات على أجهزة المستخدمين، بالإضافة إلى حلول موجهة لقطاعات الحكومة والرعاية الصحية والخدمات المالية.
وحصلت الشركة مؤخرا على دفعة قوية بعد انتصارها في إحدى القضايا القانونية البارزة، حيث رفضت دعوى رفعها الملياردير إيلون ماسك ضد OpenAI لأسباب قانونية تتعلق بانقضاء المهلة الزمنية المسموح بها لرفع الدعوى.
ويرى مراقبون أن هذا القرار أزال إحدى أبرز العقبات القانونية التي كان من الممكن أن تؤثر على هيكل الإدارة داخل الشركة قبيل الاكتتاب العام، رغم أن فريق ماسك القانوني أعلن نيته استئناف الحكم.
ورغم الزخم الكبير الذي تحظى به OpenAI، فإن طريقها نحو البورصة لا يخلو من التحديات، فالشركة تواجه منافسة متصاعدة من أنثروبيك وجوجل في سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عدد من الدعاوى القضائية التي تتهم ChatGPT بالتسبب بشكل غير مباشر في حوادث إطلاق نار وحالات انتحار، فضلا عن تنامي المخاوف المجتمعية تجاه استخدامات الذكاء الاصطناعي.
كما لا تزال الشركة تتذكر الأزمة التي شهدتها أواخر عام 2023 عندما أقيل الرئيس التنفيذي سام ألتمان لفترة وجيزة قبل أن يعود إلى منصبه بعد احتجاجات واسعة من الموظفين والمستثمرين.
وفي تطور يعكس احتدام المنافسة بين كبار اللاعبين في القطاع، تجاوزت القيمة السوقية لشركة أنثروبيك مؤخرا نظيرتها لدى OpenAI بعد جولة تمويلية أُجريت في مايو الماضي رفعت تقييمها إلى نحو 965 مليار دولار.
Loading ads...
ومع استمرار الشركات والمؤسسات في ضخ استثمارات ضخمة في أدوات الذكاء الاصطناعي، تبدو OpenAI وأنثروبيك في سباق مفتوح للفوز بحصة أكبر من سوق يتوقع أن يكون من أكثر القطاعات نموا وتأثيرا خلال السنوات المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ستيلانتس تستعد لتقديم 11 طرازا جديدا بحلول 2030
منذ ساعة واحدة
0



