2 أشهر
الذهب عند مستويات قياسية.. كيف ينعكس صعود الأونصة العالمية على السوق السورية؟
السبت، 31 يناير 2026

شهدت أسعار الذهب في سوريا ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات أواخر كانون الثاني/يناير، في انعكاس مباشر لمرحلة صعود قياسي سجلها المعدن الأصفر على الأسواق الدولية خلال الأيام الأخيرة، ما دفع غرام الذهب في دمشق إلى مستويات لم تكن مألوفة لدى شرائح واسعة من المستهلكين.
ووفق مؤشرات محلية، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 18,600 ليرة سورية، فيما تراوح سعر غرام عيار 18 حول 15,900 ليرة، وصعدت أسعار الليرات والأونصات بالتوازي مع المسار العالمي.
الارتباط بالأسواق العالمية
ما يجري محليًا ليس ظرفًا معزولًا عن موجة أوسع، إذ واصل الذهب العالمي موجته الصعودية مدفوعًا بمزيج من المخاطر الجيوسياسية وتوقعات اقتصادية متقلبة، ما دفع الأونصة إلى مستويات قياسية جديدة خلال الأسبوع، ليخترق سعرها حاجز 5550 دولارًا للمرة الأولى تاريخيًا، هو ما يفسر جزءًا كبيرًا من الضغوط السعرية التي تعكسها الأسواق السورية بالليرة المحلية.
وبالنسبة للتداعيات المحلية لسعر الأونصة إلى الليرة، فهي رهينة سعر صرف الدولار في السوق السورية، فمع الارتفاع العالمي للأونصة، يضخ أي تقلب في سعر الصرف مزيدًا من الصعود في قيمة الذهب بالعملة المحلية، مما يفاقم أثره على القدرة الشرائية للمواطن العادي.
وتشير بيانات السوق إلى أن سعر الصرف الفعلي في تعاملات الأيام الأخيرة بالسوق الموازي كان في نطاق 11,680 ليرة سورية للدولار تقريبًا، وهو المعامل الذي تحول به أسعار الأونصة عالميًا إلى ليرات محلية عند تسعير السلع والقطع الذهبية.
أثر مباشر على المستهلكين والسوق
نتيجة لهذا المزيج بين ارتفاع عالمي وسعر صرف متقلب تضعف قدرة المستهلكين على شراء الذهب كزينة أو كأداة ادخار تدريجي، وفي الوقت نفسه يستفيد من هذا المسار أصحاب الحيازات السابقة للذهب الذين ترى مدخراتهم ارتفاعًا في القيمة الظاهرية، فيما تتحول سوق التداول والبيع إلى سوق أكثر ترددًا وتشظيًا، ما يرفع فروق الأسعار بين العرض والطلب على الأرض.
ويشير المحللون الدوليون إلى أن موجة شراء الملاذات الآمنة قد تستمر مدفوعة بتوقعات تراجع أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى وتنامي عمليات الشراء من البنوك المركزية وصناديق التحوط، وهو عامل يواصل دعم الأسعار عند مستويات مرتفعة.
Loading ads...
وقد يدفع ارتفاع الأسعار بقطاع الصاغة إلى تعديل استراتيجيات التسعير والتوريد، ويضع ضغوطًا على تجارة الاستيراد من حيث التمويل والتأمين والهوامش الربحية، وفي هذا الإطار، يظل العاملان الأساسيان المؤثران المسار الدولي للأونصة وسياسة إدارة سعر الصرف محليًا، وأي تغير حاد في أحدهما سيترجم فورًا إلى تغير ملموس في أسعار الذهب بالليرة السورية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




