"ماذا لو انتشر؟".. سيناريو فيروس"نيباه" المرعب وغياب خطط المواجهة
"نيباه" ليس مجرد تهديد صحي، بل هو ظاهرة اجتماعية وبيئية ناتجة عن إزالة الغابات
لا يوجد حاليا أي لقاح أو علاج مخصص لمكافحة فيروس "نيباه"، حيث يقتصر التدخل الطبي على الرعاية الداعمة، بما في ذلك العناية المركزة للحالات الشديدة.وقد دفعت الإصابات الحديثة في الهند خبراء الصحة إلى تجديد التحذير من هذا العامل الممرض الذي يصنف كواحد من أخطر التهديدات الفيروسية الناشئة.وأشار "التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة" (CEPI) في عام 2023 إلى أن فيروسات "الهنيبافا"، ومن ضمنها "نيباه"، تعد من الأكثر إثارة للقلق، لافتا إلى أن معدلات الوفاة في الفاشيات السابقة بلغت سبع حالات من كل عشر إصابات.
العوامل البيئية وانتقال العدوى
يرى ديكي بوديمان، عالم الأوبئة في جامعة غريفيث، أن "نيباه" ليس مجرد تهديد صحي، بل هو ظاهرة اجتماعية وبيئية ناتجة عن إزالة الغابات والتوسع الحضري.تعد خفافيش الفاكهة المستودع الطبيعي الرئيسي للفيروس، وينتقل إلى البشر عبر تناول الفواكه أو عصارة النخيل الملوثة بإفرازات الخفافيش. كما يمكن أن تنتقل العدوى بين البشر عبر المخالطة اللصيقة، مما يجعل الكوادر الطبية أكثر عرضة للخطر، خاصة في ظل ضعف إجراءات مكافحة العدوى في بعض المرافق.
الأعراض ونسب الوفيات المرتفعة
تتراوح نسبة الوفيات بين المصابين نتيجة الاحتكاك المباشر بالخفافيش حول 90%، بينما تنخفض إلى ما بين 40% و 50% في حالات العدوى المنقولة من إنسان لآخر.وتبدأ الأعراض بمظاهر تشبه الإنفلونزا كالحمى وآلام العضلات، لكنها قد تتطور إلى التهاب رئوي أو دماغي، وصولا إلى الغيبوبة والوفات. وقد سجلت ولاية البنغال الغربية بالهند حالات مؤكدة وأخرى مشتبها بها في يناير/كانون الثاني الماضي.
هل يتحول إلى جائحة كـ "كوفيد-19"؟
تشير التقييمات إلى أن احتمال تحول "نيباه" إلى جائحة عالمية لا يزال ضعيفا مقارنة بـ "كوفيد-19"، نظرا لصعوبة انتقاله بين البشر.فمعدل انتقال العدوى (R) لفيروس نيباه أقل من 1 (تحديدا 0.3)، بينما تراوح هذا المعدل لفيروس كورونا بين 0.95 و 1.43.وينتقل الفيروس عبر السوائل والمخالطة المباشرة وليس عبر الهواء بشكل رئيسي، مما يحد من انتشاره الواسع ما لم يحدث تكيف جيني جديد.
سبل الوقاية ونهج "الصحة الواحدة"
Loading ads...
يشدد الخبراء على ضرورة تبني نهج "الصحة الواحدة" الذي يدمج بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مع دعمه بتمويل مستقر ومراقبة مستمرة.وتشمل التدابير الوقاية من الاحتكاك بالخفافيش، وغسل الفواكه جيدا، وعزل الحالات المشتبه بها، إضافة إلى استخدام معدات الحماية الشخصية في المستشفيات وتعزيز الرصد في المطارات.ورغم وجود تجارب للقاحات تجريها جامعة أكسفورد، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تعزيز الأنظمة الصحية لتجنب تحول البؤر الصغيرة إلى أزمات كبرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ترامب يدرس شنّ "عملية كوماندوز" في عمق إيران - موقع 24
منذ ثانية واحدة
0





