8 أشهر
الملف السوري يعود إلى مجلس الأمن في جلسة مخصصة لمناقشة التطورات
الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

يعقد مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، جلسة جديدة مخصّصة لمناقشة تطورات الملف السوري، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من أزمات سياسية واقتصادية وإنسانية.
وبحسب برنامج عمل المجلس، ستجري المداولات على مرحلتين؛ الأولى جلسة إحاطة مفتوحة يقدم خلالها المبعوث الأممي عرضا تفصيليا عن آخر التطورات، من تعثر العملية السياسية إلى الوضع الإنساني المتدهور. أما الجلسة الثانية، فستُعقد في جلسة مغلقة، لتتيح للدول الأعضاء طرح ملفات حساسة بقدر أكبر من الصراحة بعيدا عن الإعلام.
ملفات مطروحة للنقاش
يركز جدول الأعمال على محورين يعتبرهما المجلس جوهر الأزمة منذ سنوات، المحور السياسي يناقش حالة الجمود التي تحيط بالعملية السياسية والعقبات التي تمنع تفعيل القرار 2254.
مجلس الأمن الدولي يجتمع لمناقشة الوضع في سوريا
أما المحور الإنساني فيبرز مع اقتراب فصل الشتاء وتراجع التمويل الدولي، بما يشمل نقاشات حول إيصال المساعدات وأوضاع النازحين واللاجئين.
وفي سياق التحضير للجلسة، نقل تقرير “Security Council Report” إشارات واضحة إلى أن ملف مكافحة الإرهاب سيكون حاضرا أيضا، خصوصا بعد التعديل الأخير على قوائم العقوبات، التي أصدرها مجلس الأمن.
وجاء في التقرير: “من المتوقع أن تشير رئيسة لجنة عقوبات “داعش” و”القاعدة” إلى القرار 2799 الذي صدر في 6 تشرين الثاني، والذي أزال اسم الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات”.
وأضاف التقرير أن “الاجتماع سيستعرض التهديد المتطور الذي يشكله تنظيم “داعش” من داخل سوريا، حيث يحذّر التقرير من أن الانقسامات الداخلية قد تخلق مساحة تسمح للتنظيم بالتخطيط لهجمات خارجية”.
كما أشار التقرير إلى تقييمات فريق المراقبة التابع للجنة العقوبات، قائلا: “يشير تقرير فريق المراقبة إلى أن نشاط داعش تراجع في أجزاء من سوريا تحت ضغط العمليات المضادة للإرهاب، لكنه ما يزال يمثل تهديدا خارجيا محتملا إذا استمرت حالة الاضطراب والانقسام داخل البلاد.”
هذه الإشارات تعطي لمحة عن النقاشات المنتظرة في الجلسة، وتكشف أن مسار مكافحة الإرهاب ما يزال يُستخدم كعامل مؤثر في مقاربة المجتمع الدولي للملف السوري.
ما هو القرار 2799؟
في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 2799، وهو قرار محدد في نطاقه لكنه اكتسب أهمية بسبب ارتباطه بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع.
ويقضي القرار بشطب اسم الشرع ووزير داخليته أنس خطاب من قوائم العقوبات الخاصة بتنظيمي “داعش” و”القاعدة”، في خطوة تهدف إلى تصحيح وضع قانوني قديم مرتبط بمرحلة ما قبل وصول الشرع إلى السلطة.
ولا يشمل القرار الدولة السورية أو مؤسساتها، ولا يمس منظومة العقوبات الأشمل، بل يقتصر على الأسماء المحددة التي وردت فيه.
ويأتي القرار ضمن تحديث دوري لقوائم الجزاءات، لكنه يبقى محاطا بانتظارات تتعلق بمدى التزام الحكومة الانتقالية بجملة طويلة من التعهدات السياسية والإنسانية والأمنية.
Loading ads...
وبين الجمود السياسي، وتفاقم الأزمة الإنسانية، والملفات المرتبطة بالإرهاب والعقوبات، تبدو جلسة الأربعاء جزءا من متابعة دولية متواصلة، أكثر من كونها منصة لاتخاذ قرارات مفصلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

