13 أيام
«جبهة المقاتلين الشعبيين» تفتح جبهة اضطراب جديدة داخل إيران
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

سلّط تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، الثلاثاء، الضوء على تصاعد نشاط «جبهة المقاتلين الشعبيين» في جنوب شرقي إيران، مع تزايد الهجمات المسلحة التي تستهدف قوات الأمن والمسؤولين المحليين في محافظتي سيستان وبلوشستان وكرمان، بما يضع السلطات الإيرانية أمام تحدٍ أمني متنامٍ في منطقة تعاني توترات عرقية ومذهبية مزمنة.
وبحسب التقرير، أعلنت الجبهة مسؤوليتها عن ست هجمات على الأقل، استهدفت عناصر أمنية ومسؤولين مرتبطين بالمؤسسات الأمنية الإيرانية خلال الأشهر الأخيرة. وتشكّلت الجبهة في ديسمبر/كانون الأول 2025، عبر ائتلاف ضم جماعات بلوشية قومية وتنظيم «جيش العدل» المسلح، الذي ينشط منذ سنوات في مواجهة السلطات الإيرانية.
وتكتسب هذه التطورات أهميتها من طبيعة المنطقة التي تدور فيها المواجهات؛ إذ تقع سيستان وبلوشستان على الحدود مع باكستان وأفغانستان، وتضم غالبية من البلوش السنة، الذين تتحدث تقارير حقوقية عن تعرضهم للتهميش الاقتصادي والتمييز. وقد شهدت المحافظة، على مدى سنوات، مواجهات متكررة بين الجماعات المسلحة وقوات الأمن الإيرانية.
ووفق بيانات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية «هرانا»، التي أوردها التقرير، سُجّلت 63 واقعة مسلحة في محافظتي سيستان وبلوشستان وكرمان بين 31 مارس/آذار و10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أسفرت، وفق تقارير محلية وغير رسمية، عن مقتل 94 شخصاً وإصابة 33 آخرين. وأشارت الوكالة إلى تسارع وتيرة العنف خلال الأسابيع الأخيرة، مع تسجيل 18 واقعة خلال الأيام الثمانية عشر الأخيرة من فترة الرصد.
ونقل التقرير عن خبراء أن الهجمات قد تستنزف قدرات الأجهزة العسكرية والأمنية الإيرانية، وتفرض عليها توزيع مواردها على جبهات داخلية متعددة، لكنهم استبعدوا قدرة الجماعات المسلحة الحالية على السيطرة على جنوب شرقي البلاد. كما أن نطاق نشاطها لا يزال محصوراً أساساً في المنطقة، ولا توجد أدلة كافية على امتلاكها قدرات لمواجهة القوات الإيرانية في حرب تقليدية.
وفي ما يتعلق بالدعم الخارجي، أشار التقرير إلى أن احتمال حصول هذه الجماعات على مساعدة من خصوم طهران، سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل لا يزال سؤالاً مفتوحاً، من دون تقديم أدلة تثبت ذلك.
وتعكس التطورات تحدياً أمنياً مركباً أمام إيران، يجمع بين النشاط المسلح والمظالم المحلية والتوترات القومية والمذهبية. غير أن تحول هذه الهجمات إلى تهديد أوسع سيظل مرتبطاً بقدرة الجبهة على توسيع نفوذها، وبموقف السكان المحليين، فضلاً عن قدرة السلطات على احتواء العنف ومعالجة أسبابه.
Loading ads...
وتشير المعطيات المتاحة إلى تصاعد الاضطراب في الجنوب الشرقي، لكنها لا تثبت حتى الآن أن الجبهة قادرة على تهديد سيطرة الدولة الإيرانية على البلاد ككل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





