5 ساعات
بعد سنوات من القطيعة.. هولندا تستأنف التواصل مع سوريا بشروط
الأربعاء، 22 أبريل 2026
أعلنت هولندا استئناف اتصالاتها الدبلوماسية مع سوريا، في خطوة تعكس تحولاً حذراً في سياسة لاهاي تجاه دمشق، مع تأكيدها أن قرار إعادة افتتاح سفارتها ما يزال "سابقاً لأوانه" ويرتبط بتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية.
وفي تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الهولندية، تيسا فان ستيدين، إنّ وزير الخارجية بيريندسن أعلن خلال جلسة في مجلس النواب نهاية الأسبوع الماضي، استئناف الاتصالات الدبلوماسية مع سوريا بشكل رسمي.
وأوضحت فان ستيدين، أن هذه الخطوة تأتي في إطار إعادة تقييم العلاقات، بعد سنوات من القطيعة التي أعقبت إغلاق السفارة الهولندية في دمشق عام 2012.
وأكدت فان ستيدين، أن قرار إعادة افتتاح السفارة الهولندية في دمشق لم يُحسم بعد، مشيرة إلى أن الوزير اعتبره "سابقاً لأوانه"، وأنه سيتوقف على عدة عوامل، في مقدمتها الوضعان الأمني والسياسي في البلاد.
وجاء ذلك بعد أن اتصل وزير خارجية هولندا توم بيريندسن هاتفياً بنظيره السوري أسعد الشيباني، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأفادت وزارة الخارجية السورية بأنّ الاتصال تناول ملفات إعادة الإعمار والتنمية، إضافة إلى فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتنسيق في قضايا العدالة الانتقالية والمفقودين، إلى جانب دعم جهود الحكومة السورية في مرحلة التعافي.
يُذكر أن هولندا أغلقت سفارتها في دمشق عام 2012، على خلفية قمع النظام المخلوع للاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عام 2011، كما أعلنت لاحقاً السفير السوري لديها "شخصاً غير مرغوب فيه".
ومنذ سقوط النظام المخلوع، في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بدأت هولندا باتباع سياسة انفتاح تدريجي تجاه سوريا، مع إبقاء تحركاتها ضمن إطار حذر.
ويُعد ملف إعادة اللاجئين السوريين من أبرز دوافع هذا التقارب، إلى جانب قضايا حماية الأقليات، حيث زارت وزيرة الدولة للتعاون الإنمائي، أوكيه دي فريس، دمشق قبل أشهر لبحث سبل عودة اللاجئين.
في المقابل، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، ترحيب الحكومة بعودة اللاجئين، لكنها شدّدت على أن الظروف الحالية لا تسمح بفرض عودة قسرية، في ظل الدمار الواسع ونقص الخدمات الأساسية وفرص العمل.
تشهد الساحة السياسية في هولندا تجاذبات متصاعدة بين الأحزاب بشأن ملف إعادة اللاجئين السوريين، ولا سيما طالبي اللجوء المقيمين في مراكز الإيواء، في ظل تباين التقديرات حول مدى أمان العودة.
وبعد سقوط النظام المخلوع في سوريا، قررت دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية (IND) وقف منح تصاريح الإقامة لطالبي اللجوء السوريين، مع استثناء من يملكون "أسباباً شخصية" أو ينتمون إلى بعض الأقليات.
وبعد فترة من تعليق الإجراءات، عادت الدائرة في الصيف الماضي إلى استئناف دراسة طلبات اللجوء، معتبرة أن "الوضع بالنسبة للعديد من السوريين أصبح أقل خطورة مقارنة بالسابق"، مشيرةً إلى أنّ عدد السوريين المنتظرين حالياً في مراكز اللجوء الهولندية يبلغ نحو 19 ألف شخص، بانتظار البت في طلباتهم.
في المقابل، كانت وزارة الخارجية الهولندية قد أشارت في تقريرها السنوي قبل أشهر إلى أن سوريا لا تزال "من أقل دول العالم سلاماً"، وأن الأوضاع فيها لم تصل بعد إلى مستوى الاستقرار.
Loading ads...
يأتي هذا التباين في التقييمات وسط نقاش داخلي متصاعد حول حقيقة التحسن الأمني في سوريا، خاصة عقب سقوط النظام المخلوع، حيث ترى جهات رسمية أن هناك مؤشرات إيجابية، في حين لا تزال أطراف أخرى تشكك في كفايتها لضمان عودة آمنة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





