د. أيمن عريف: الذكاء الاصطناعي سيساهم بقوة في علاج الخصوبة
المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء من أجل علاج الخصوبة.
اختُتمت فعاليات المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء وعلاج الخصوبة (GFS) في جدة، برعاية صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي آل سعود، محافظ جدة، وبمشاركة نخبة من أكثر من 40 خبيرًا ومتحدثًا محليًا ودوليًا. ويُعد هذا المؤتمر علامة فارقة في مسيرة تطوير الرعاية الصحية التخصصية في المملكة، إذ جمع بين الكفاءات الطبية العالمية في منصة علمية متكاملة، تحت تنظيم وإشراف الدكتور أيمن عريف، استشاري ورئيس مركز أطفال الأنابيب وجراحة الإخصاب في مستشفى كينغز كوليدج لندن – جدة، والذي التقيناه على هامش المؤتمر ليحدثنا عن علاج الخصوبة وأمراض النساء وعلم الأجنة والذكاء الاصطناعي.
كيف تصف أهمية هذا المؤتمر بالنسبة لمجال أمراض النساء في السعودية من أجل علاج الخصوبة؟
يُعد المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء والخصوبة (GFS) منصة علمية رفيعة المستوى تؤكد على الأهمية المتنامية لهذا التخصص الحيوي، ودوره المحوري في دعم صحة المرأة والأسرة في السعودية والمنطقة. كما يساهم المؤتمر في الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية التخصصية من خلال مناقشة أحدث الأبحاث والممارسات الطبية المعتمدة عالميًا، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الخبراء المحليين والدوليين، بما يدعم مستهدفات التحول الصحي ورؤية 2030.
ما أبرز المواضيع أو التطورات التي سيتم التركيز عليها خلال المؤتمر هذا العام؟
يركز المؤتمر على أحدث المستجدات العلمية والتقنية في مجالات أمراض النساء، وأيضاً علاج الخصوبة والصحة الإنجابية، بما يشمل علاج العقم وتأخر الإنجاب، وتقنيات الإخصاب المساعد (IVF)، وعلم الأجنة، وصحة المرأة، والجراحات النسائية الحديثة، خاصة الجراحات الطفيفة التدخل، إلى جانب الابتكار الطبي والتحول الرقمي في الرعاية الصحية.
هل هناك أي ابتكارات أو تقنيات جديدة سيتم تقديمها لأول مرة في المؤتمر؟
نعم ، يسلط المؤتمر الضوء على أحدث الابتكارات الطبية، خاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختبرات الخصوبة، ولا سيما في مجال علم الأجنة وبرامج الإخصاب المساعد، إلى جانب الحلول الرقمية والتقنيات الجراحية المتقدمة التي تهدف إلى تحسين جودة التشخيص ورفع نسب النجاح علاج الخصوبة.
بالنسبة لأطفال الأنابيب، ما أبرز التحديات التي يواجهها الأزواج عند محاولة الحمل، وكيف تساعد التقنيات الحديثة في التغلب عليها؟
تواجه بعض الأزواج تحديات معقّدة عند محاولة الحمل عبر أطفال الأنابيب، خاصة في الحالات المرتبطة باضطرابات الخصوبة مثل قصور المبيض المبكر، حين تكون فرص الحمل الطبيعي محدودة، كما تُظهر بعض العلاجات التقليدية لتحفيز الإباضة نسب نجاح منخفضة. وقد ساهم التقدم في تقنيات الإخصاب المساعد وعلم الأجنة في التعامل مع هذه التحديات، من خلال تطوير أساليب علاجية أكثر دقة، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الأجنة وتحسين اختيارها، إلى جانب رفع كفاءة مختبرات الإخصاب، مما انعكس على تحسين النتائج السريرية وزيادة فرص النجاح.
هل هناك تغييرات أو تطورات جديدة في مجال جراحة الإخصاب ساهمت في رفع نسب النجاح؟
نعم، هناك تطورات ملحوظة في مجال الجراحات النسائية الحديثة، خاصة الجراحة الطفيفة التدخل التي ساهمت في دعم علاج حالات العقم. هذه التطورات ساعدت على تحسين نتائج برامج الخصوبة، من خلال تطبيق ممارسات سريرية معتمَدة عالميًا، ما انعكس بشكل إيجابي على نسب النجاح وجودة الرعاية المقدَّمة.
كيف تؤثر العوامل الصحية والبيئية على فرص الحمل عبر أطفال الأنابيب؟
يرتبط نجاح برامج الإخصاب المساعد بالحالة الصحية العامة للمرأة، إذ تؤثر بعض الاضطرابات الهرمونية وأمراض الخصوبة على فرص الحمل. وتشير الدراسات السريرية إلى أن تحسين التشخيص والتعامل المبكر مع هذه العوامل يساهم في رفع كفاءة العلاج وتحسين النتائج السريرية.
ما أهم النصائح التي يمكن أن تقدمها للنساء أو الأزواج الذين يواجهون صعوبات في الحمل؟
من المهم التركيز على التشخيص الدقيق والمتابعة الطبية المتخصصة منذ المراحل الأولى، إلى جانب الالتزام ببرامج علاجية مبنية على أسس علمية واضحة. كما أن الاستفادة من التطورات الحديثة في مجال الخصوبة وعلم الأجنة تُعد عاملًا مهمًا في تحسين فرص العلاج.
كيف ترى مستقبل علاج الخصوبة في السعودية خلال السنوات القادمة؟
أرى أن مستقبل علاج الخصوبة في المملكة يتجه نحو مزيد من التطور من خلال تبنّي الابتكار الطبي وتعزيز التعليم الطبي المستمر. كما أن التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والطب التجديدي، سيساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتطوير الممارسات السريرية.
ما الخدمات التي يقدمها مستشفى كينغز كوليدج لندن – جدة بهذا الخصوص؟
يقدّم مستشفى كينغز كوليدج لندن – جدة خدمات متخصصة في مجال أمراض النساء والتوليد، تشمل رعاية صحة المرأة، ومتابعة الحمل، وتقديم الفحوصات والتقييمات الطبية اللازمة. كما يعتمد القسم على تقنيات طبية حديثة، ويعمل من خلال فريق طبي مختص يلتزم بتطبيق المعايير الطبية المعتمدة لضمان تقديم رعاية صحية عالية الجودة.
هل هناك توجه لزيادة التعاون بين مراكز علاج الخصوبة في السعودية والمراكز العالمية المتقدمة؟
نعم، هناك اهتمام متزايد بتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الكوادر الطبية المحلية والدولية، من خلال مشاركة خبراء عالميين ونقل التجارب والمعرفة الطبية المتقدمة. هذا التعاون يساهم في تطوير الممارسات السريرية والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية وفق أفضل المعايير العالمية.
المملكة رائدة في صحة المرأة والتقنيات الحديثة
أكد المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء وعلاج الخصوبة على حرص المملكة في مواكبة أحدث التطورات الطبية العالمية وتعزيز صحة المرأة والأسرة، بما يتماشى مع رؤية 2030 والتحول الصحي. وشمل البرنامج جلسات وورش عمل تناولت مستقبل علاج الخصوبة، والابتكار في الجراحات النسائية الطفيفة التدخل، والتطورات في رعاية المرأة على مختلف مراحل حياتها، مع استعراض أحدث الابتكارات الجراحية في علاج الأورام النسائية والتنظير والجراحات الإنجابية.
علم الأجنّة 4.0 والذكاء الاصطناعي
ركّز المؤتمر على دمج الخبرة الطبية مع التقنيات الرقمية الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في اختيار الأجنة وتقييمها، وتقنيات إنضاج البويضات، وتحليل التنوع الجيني للأجنة، إلى جانب تطوير معايير مختبرات الإخصاب لرفع جودة النتائج.
الخلايا الجذعية: أمل جديد في علاج الخصوبة
ناقش المؤتمر إمكانات استخدام الخلايا الجذعية في علاج العقم وقصور المبايض المبكر، مستندًا إلى نتائج دراسات أولية أظهَرت تحسين وظائف المبيض ورفع معدلات الحمل، مع برامج داعمة مثل البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) التي سجلت تحسنًا في جودة البويضات ومعدلات الحمل.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





