ساعة واحدة
حارس باراجواي يكتب قصة استثنائية.. باع قمصانه لعلاج ابنه ثم هزم ألمانيا
الثلاثاء، 30 يونيو 2026

لم يكن التألق الاستثنائي الذي قدمه أورلاندو خيل، حارس مرمى منتخب باراغواي، أمام ألمانيا في كأس العالم 2026 مجرد ضربة حظ أو صدفة عابرة؛ بل جاء بمثابة تتويج ملحمي لسنوات طويلة من التضحية، والانكسارات المأساوية التي عاشها في حياته الخاصة وتجاوزها بصلابة نفسية فولاذية.
وتحول خيل (26 عاما) إلى بطل شعبي أول في بلاده، بعدما ذاد عن مرماه ببسالة خلال الأشواط الأصلية والإضافية في دور الـ 32 بمدينة بوسطن، قبل أن يتقمص دور القائد في ركلات الترجيح بتصديه لركلتين حاسمتين أمام "المانشافت"، مقصيا بطل العالم السابق، ومهديا باراغواي بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.
وجاء هذا الانفجار الفني لينصف الحارس الذي تحمل ظروفا عبقرية وقاسية، حيث كشفت زوجته، ميليسا أفالوس، عبر حسابها على "إنستغرام"، عن التضحيات المالية المرعبة التي قام بها خيل قبل 4 سنوات لتغطية نفقات علاج ابنهما "لاوتارو" الذي ولد بمشاكل صحية خطيرة هددت حياته.
وكتبت أفالوس بكلمات مؤثرة: "عندما ولد لاوتي لم نكن نملك شيئا، كان أورلاندو يبيع ملابس النادي الذي كان يلعب له آنذاك (سان لورينزو الباراغواياني) لتغطية النفقات.. لقد باع كل شيء حرفيا؛ باع قميص منتخب الشباب الذي لم يستطع حتى الاحتفاظ به للذكرى، باع ملابسه وأحذيته ليحارب ابننا من أجل الحياة.. ما نعيشه اليوم كنا نطلبه بالصلاة والبكاء إلى الله، وقد استجاب لنا".
المثير في مسيرة العملاق، الذي يبلغ طوله 199 سنتيمترا، أن بدايته في عالم المستديرة لم تكن في حراسة المرمى؛ بل شغل مركز لاعب الوساط في فريق "13 دي جونيو" بين عامي 2012 و2013، قبل أن يتحول لحماية الشباك.
وانتقل في 2024 إلى سان لورينزو الأرجنتيني، حيث تدرج من الرديف ليصبح الحارس الأساسي الأول في 2025 تحت قيادة المدرب داميان أيودي.
ولم تقتصر تحديات خيل على الجانب العائلي، بل واجه انتقادات هدامة قبل المونديال من أسطورة الحراسة التاريخي لباراغواي، خوسيه لويس تشيلافيرت، الذي هاجمه قائلا: "خيل يلعب كالأبكم ولا يوجه دفاعه".
إلا أن الحارس الشاب، الذي استدعاه المدرب غوستافو ألفارو للمنتخب لأول مرة في سبتمبر 2025 وخاض 10 مباريات دولية، رد بقوة داخل المستطيل الأخضر.
Loading ads...
واختتم خيل ملحمته المونديالية لعام 2026 بكلمات ممزوجة بالوفاء، قائلا: "بفضل الله تصديت لركلتين.. أهدي هذا الإنجاز إلى شعب باراغواي، وبشكل خاص إلى ابن أختي الذي يمر بوقت عصيب ويرقد حاليا في المستشفى"، ليؤكد أن الصلابة النفسية هي من صنعت فرق التأهل التاريخي لثمن النهائي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

فرنسا تسير بقوة في كأس العالم 2026 (فيديو)
منذ دقيقة واحدة
0




