9 أشهر
مفوضية اللاجئين: عودة السوريين ما تزال محفوفة بالتحديات والدعم الدولي لا يكفي
الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

رغم زوال نظام الأسد وتبدّل المشهد السياسي في سوريا خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن عودة اللاجئين إلى بلادهم ما تزال تواجه عقبات كبيرة، لا سيما على صعيد الخدمات الأساسية.
بحسب ما أكدته نائبة رئيس بعثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، عسير المضاعين، التي شددت على أن الدعم الدولي الحالي “لا يواكب حجم الاحتياجات الهائل” داخل البلاد.
الدعم الموجه لسوريا غير كافٍ
قالت المضاعين، في مداخلة مع قناة الجزيرة، إن هناك بالفعل دعما دوليا موجها نحو سوريا، لكنه غير كافٍ لتلبية احتياجات اللاجئين والمجتمعات المحلية التي استقبلتهم بعد عودتهم.
لاجئون سوريون عائدون من الأردن – رويترز
وأوضحت أن المفوضية تواجه صعوبات متزايدة في تهيئة الظروف المناسبة للعودة، خصوصا في المناطق التي تعرضت لدمار واسع خلال سنوات الحرب، حيث تفتقر كثير من القرى والمدن إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم.
وأضافت أن “العودة تبقى أكثر نشاطا في المدن الكبرى مثل دمشق وريفها، وحلب وحمص وحماة ودرعا”، موضحة أن بعض العائدين يضطرون إلى التوجه إلى مناطق أخرى أكثر أمناً واستقراراً بدلاً من قراهم الأصلية التي لم تعد صالحة للسكن.
غياب البنية التحتية
شدّدت المسؤولة الأممية على أن المفوضية “لا تشجع” اللاجئين على العودة في الوقت الراهن، لكنها تعمل على “تسهيل العودة الطوعية” لمن يرغب، مؤكدة أن “الأعباء والتحديات الميدانية الكبيرة تحول دون إطلاق أي برنامج لتشجيع العودة”.
العائق الأكبر أمام المفوضية هو غياب الخدمات الأساسية للعائدين، وهو ما يجعل الاستقرار بعد العودة أمراً بالغ الصعوبة.
عسير المضاعين – نائبة رئيس بعثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا
وبحسب المضاعين، فإن الأمم المتحدة تحتاج إلى “رؤية واضحة من المجتمع الدولي لمستقبل سوريا”، وإلى “شراكات دولية أوسع” لتأمين التمويل اللازم لدعم برامج إعادة الإعمار الجزئي والبنى التحتية الحيوية.
برامج لتسهيل العودة
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن المفوضية تنفذ حاليا برامج دعم في الأردن ولبنان وتركيا، تهدف إلى تسهيل العودة الطوعية، وتشمل تقديم منح مالية ومساعدات لوجستية ووسائل نقل للعائدين إلى سوريا.
لكنها أكدت أن هذه البرامج “ما تزال محدودة ولا تواكب الأعداد الكبيرة من اللاجئين الراغبين في العودة”.
وتشهد سوريا، منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، إحدى أكبر موجات العودة الطوعية منذ اندلاع الحرب.
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، عاد مئات الآلاف من اللاجئين خلال الأشهر الأخيرة، معظمهم من تركيا، بينما ما يزال ملايين آخرون موزعين بين لبنان والأردن والعراق وأوروبا.
Loading ads...
ورغم تحسن الأوضاع الأمنية في عدد من المحافظات، تقول المفوضية إن الطريق إلى عودة آمنة وكريمة ما زال طويلا، فإعادة بناء الثقة بين اللاجئين والدولة الجديدة تحتاج، كما تقول المضاعين، إلى “استقرار سياسي واقتصادي حقيقي، يرافقه التزام دولي طويل الأمد بدعم سوريا في مرحلة التعافي”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

