شهر واحد
ترامب: إيران لم تبلغنا بقرار وقف التفاوض.. وواشنطن تبقي على “الحصار”
الإثنين، 1 يونيو 2026

8:08 م, الأثنين, 1 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته لم تتلقَّ أي إخطار مسبق من طهران بشأن قرارها تعليق تبادل الرسائل عبر الوسطاء، في خطوة جاءت على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي المتزايد في لبنان.
وفي تصريحات لشبكة “إن بي سي نيوز”، علق ترامب على الخطوة الإيرانية قائلاً إن “هذا أمر مناسب أن يقولوه، لأنهم أفضل في التفاوض منهم في القتال، لكنهم لم يبلغونا بذلك”، في إشارة تعكس استمرار قنوات الاتصال غير المباشرة رغم التوتر المتصاعد.
وأضاف ترامب أن الموقف الإيراني لا يغيّر النهج الأميركي القائم، موضحاً: “هذا لا يعني أننا سنبدأ بإلقاء القنابل هناك. سنُبقي الحصار قائماً”، في إشارة إلى استمرار سياسة الضغط الاقتصادي والبحري على طهران.
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية أن فريق التفاوض في طهران قرر وقف “المحادثات وتبادل النصوص عبر الوسطاء”، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي اعتبرتها طهران خرقاً للتفاهمات المرتبطة بوقف التصعيد.
وتحدثت الوكالة أيضاً عن احتمالات تصعيد إضافي، بينها دراسة إغلاق مضيق هرمز وتعطيل ممرات مائية استراتيجية مثل باب المندب، وهي تطورات انعكست فوراً على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 6 دولارات للبرميل وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.
ويرى محللون أن الربط الإيراني بين المسار التفاوضي والتطورات في لبنان يعكس محاولة لإعادة توزيع أوراق الضغط، عبر استخدام ساحات النفوذ الإقليمي كأدوات تفاوضية في مواجهة واشنطن، خصوصاً في ظل تعثر النقاشات حول ملفات أكثر حساسية مثل البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية.
في المقابل، لمح ترامب إلى أن واشنطن ستواصل سياسة “الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة”، رغم اتساع رقعة التوتر في أكثر من جبهة إقليمية.
ميدانياً، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، بما في ذلك توغلات وُصفت بأنها الأعمق منذ عقود، إلى جانب ضربات استهدفت مناطق في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تأكيدات إسرائيلية بأن العمليات ستستمر “حتى تحقيق الأهداف الأمنية”.
ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي سكان الضاحية الجنوبية إلى مغادرة المنطقة “حفاظاً على سلامتهم”، محذراً من أن استمرار إطلاق الصواريخ والمسيّرات من جانب “حزب الله” سيقابله استهداف مباشر لمواقع داخل الضاحية.
كما صعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته قائلاً إن “لا هدوء في بيروت إذا لم يسد الهدوء في شمال إسرائيل”، مشدداً على أن مراكز قيادة “حزب الله” في العاصمة اللبنانية ستبقى ضمن بنك الأهداف الإسرائيلي.
أثار الإنذار الإسرائيلي موجة نزوح من الضاحية الجنوبية ومنطقة الشياح باتجاه مناطق أخرى في العاصمة اللبنانية، وسط مخاوف من غارات جديدة تستهدف أحياء سكنية ومواقع تقول إسرائيل إنها مرتبطة بـ”حزب الله”.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية أن الجيش يدرس بنك أهداف في الضاحية الجنوبية ومنطقة البقاع شرقي لبنان، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية في جنوب البلاد.
كما أصدرت إسرائيل إنذارات مماثلة لسكان نحو 16 بلدة جنوبية، مطالبة بإخلائها تحسباً لعمليات عسكرية جديدة.
وتحدثت مصادر إسرائيلية عن تنسيق بين تل أبيب وواشنطن بشأن التصعيد الأخير، في ظل تعثر المساعي الأميركية الهادفة إلى التوصل لتهدئة تدريجية على الجبهة اللبنانية.
وكان اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أميركية دخل حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل الماضي، إلا أن الاشتباكات استمرت بين الجانبين، مع تبادل الضربات الجوية والصاروخية بشكل شبه يومي.
خرائط وسلاح ومسيرات.. ماذا جرى في 9 ساعات من مفاوضات لبنان وإسرائيل؟
ومنذ تجدد المواجهات في آذار/مارس الماضي، أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل آلاف الأشخاص في لبنان، إضافة إلى موجات نزوح واسعة شملت الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
Loading ads...
ويثير التهديد الإسرائيلي باستهداف الضاحية الجنوبية مجدداً مخاوف من اتساع رقعة الحرب، خصوصاً مع انتقال العمليات العسكرية من المناطق الحدودية إلى مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، ما ينذر بمزيد من الخسائر البشرية والنزوح خلال الفترة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

