تعود عجلة الدوري المغربي لكرة القدم للدوران بوتيرة متسارعة بعد يوم راحة واحد فقط من جولة منتصف الأسبوع، حيث تنطلق غدا السبت منافسات الجولة الجديدة التي تمتد حتى الاثنين القادم.
وتأتي هذه الجولة في ظل جدولة زمنية مضغوطة تضع الأندية أمام اختبارات بدنية وذهنية شاقة، حيث تتصدر المشهد قمة كلاسيكية ساخنة بين مكناس وفاس، وصراع مرير في أسفل الترتيب.
تقام مباراة واحدة غدا تجمع النادي المكناسي بجاره المغرب الفاسي في قمة محلية تحمل عبق الماضي تعيد للأذهان مواجهات تاريخية طبعت ثمانينيات القرن الماضي، حين كان الفريقان من أعمدة الكرة المغربية.
ويتصدر المغرب الفاسي الترتيب برصيد 37 نقطة، ويدخل المواجهة منتشيا بمساره الإيجابي هذا الموسم، حيث تحول من فريق يعاني في وسط الترتيب إلى منافس فعلي على قمة الترتيب، مستفيدا من استقرار فني وتجانس واضح في خطوطه.
في المقابل، يخوض النادي المكناسي، صاحب المركز السابع، المباراة تحت ضغط النتائج، إذ يسعى لتأمين بقائه بين الكبار بعد عودة صعبة من أقسام الهواة معولا على عامل الأرض لحسم المواجهة مع جاره.
وسيكون الوداد الرياضي، صاحب المركز الرابع بـ31 نقطة، في مهمة استعادة الهوية بقيادة مدربه المؤقت ولاعبه السابق محمد بن شريفة، الذي تسلم المهمة خلفا للمقال باتريس كارتيرون، وذلك حينما يواجه مضيفه نهضة الزمامرة، صاحب المركز الحادي عشر بـ16 نقطة، بعد غد الأحد.
وفشل كارتيرون في تحقيق الإقلاع المطلوب، حيث حصل على نقطتين فقط في خمس مباريات، ليشكل ضربة قوية لآمال الوداد في المنافسة على القمة هذا الموسم.
أما نهضة الزمامرة، فيدخل المواجهة مثقلا بهزيمتين متتاليتين زجتا به في حسابات النزول، مما يفرض عليه البحث عن نتيجة إيجابية بأي ثمن نظرا لكون خمس نقاط الفاصلة عن المركز الأخير تجعله في وضع تهديد دائم.
وفي الدار البيضاء، يسعى الرجاء البيضاوي، صاحب المركز الثالث بـ33 نقطة، لاستعادة توازنه حين يستضيف الدفاع الحسني الجديدي، الذي يتواجد في المركز السادس بـ27 نقطة.
الرجاء، الذي تلقى ضربة معنوية بعد خسارته في قمة الجولة الماضية، يجد نفسه مطالبا برد فعل سريع للحفاظ على حظوظه في سباق اللقب، غير أن الدفاع الجديدي، الذي حقق انتصارين متتاليين مكناه من التقدم في الترتيب، يراهن على صلابته الدفاعية وخبرته في إرباك أندية الدار البيضاء، مما يجعل المواجهة تكتيكية بامتياز.
وفي العاصمة الرباط، يحتضن ديربي رباطي خاص مواجهة اتحاد تواركة والفتح الرباطي، في مباراة تغلب عليها الحسابات أكثر من الجانب الفني.
اتحاد تواركة، صاحب المركز الرابع عشر، الذي حقق أول فوز له في الموسم خلال الجولة الماضية، يسعى للبناء على هذه النتيجة للهروب من منطقة الخطر.
من جانبه، يدخل الفتح، صاحب المركز الثامن، اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة نتائج إيجابية (أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات)، أعادت له توازنه وجعلته قريبا من تأمين موقع مريح في وسط الترتيب.
وفي طنجة، يصطدم اتحاد طنجة، الذي يحتل المركز العاشر بـ17 نقطة، بطموح الجيش الملكي، صاحب المركز الثاني بـ35 نقطة، في واحدة من أبرز مباريات الجولة، بعد غد.
الفريق الطنجاوي كسر سلسلة نتائجه السلبية بفوز مهم في الجولة الماضية في قلب مدينة أسفي، لكنه لا يزال في وضعية حرجة تتطلب الاستمرارية.
أما الجيش الملكي، فيعيش فترة زاهية، خاصة بعد فوزه في قمة الرجاء، معززا حظوظه في مواصلة الضغط على المتصدر، ويرحل إلى الشمال بحثا عن فوزه العاشر هذا الموسم.
وتتواصل المباريات يوم الاثنين القادم بمواجهة ساخنة بين حسنية أغادير صاحب المركز الثالث عشر، وأولمبيك آسفي، الذي يقبع في المركز قبل الأخير، في صراع مباشر لتفادي مراكز الهبوط.
ويعيش الفريقان موسما صعبا، ما يجعل هذه المباراة بمثابة ست نقاط أكثر منها ثلاث، حيث قد تحدد نتيجتها ملامح البقاء في الجولات المقبلة.
وفي مباراة أخرى، يواجه اتحاد يعقوب المنصور (متذيل الترتيب) اختبارا صعبا أمام نهضة بركان، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة.
ويخوض اتحاد يعقوب المنصور المواجهة منتشيا بفوز ثمين على الوداد خارج الديار، في حين يسعى نهضة بركان (حامل اللقب)، للخروج من فترة فراغ أثرت على نتائجه وأبعدته نسبيا عن الصدارة، مما يضعه أمام ضرورة استعادة نجاعة الأداء.
وتختتم الجولة بمباراة لا تقل أهمية بين الكوكب المراكشي، الذي يحتل المركز التاسع، وأولمبيك الدشيرة، صاحب المركز الثاني عشر حيث يفرض هاجس البقاء نفسه بقوة.
أولمبيك الدشيرة يدخل اللقاء في وضعية صعبة بعد أربع هزائم متتالية، بينما يظهر الكوكب المراكشي تماسكا نسبيا في الجولات الأخيرة توج بفوز مهم في رحلته الطويلة إلى بركان، منحه أفضلية نفسية مهمة قبل هذه المواجهة الحاسمة.
Loading ads...
الجولة تبدو مفتوحة على سيناريوهات متعددة، حيث يتقاطع صراع القمة مع معركة البقاء، في وقت قد تعيد فيه بعض النتائج ترتيب موازين القوى سواء في مقدمة الترتيب أو أسفله، مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






