Syria News

الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
بالتصوّف أعانق الله - رصيف22 | سيريازون - أخبار سوريا | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
14 أيام

بالتصوّف أعانق الله - رصيف22

الإثنين، 19 أكتوبر 2026
بالتصوّف أعانق الله - رصيف22
أحاول أحياناً أن أعود بذاكرتي إلى البداية، إلى تلك السنوات التي لم أكن أعرف فيها من الدنيا سوى بيت صغير، وأصوات تتردد في أوقات الصلاة، ووجوه كانت ترفع أكفّها إلى السماء كلما ضاقت بها الحياة.
لا أتذكّر أنني جلست يوماً مع أحدهم ليشرح لي من هو الله، أو لماذا ينبغي أن أؤمن به؛ فكل ما أتذكّره أنّ معرفتي الأولى بالله أسبق من كل اللغات، وأقرب إلى الشعور الذي يسكن الطفل قبل أن يتعلم تسمية الأشياء.
كنت أحفظ الأدعية كما يحفظ الأطفال أناشيدهم، وأردّد الآيات دون أن أدرك ما تختزنه من المعاني. لكن شيئاً واحداً ظلّ واضحاً في داخلي؛ كلما شعرت بالخوف، اتجه قلبي نحوه من تلقاء نفسه، دون اتخاذ أي قرار مسبق في استجابة غامضة، كأنّ الروح تهتدي إلى بارئها قبل أن يتلمس العقل طريقه.
كبرت، وكبرت معي أسئلتي، واكتشفت أنّ الناس يختلفون كثيراً في الحديث عن الله؛ بعضهم جعل الله قضيةً فكريةً تحتاج إلى الجدل، وبعضهم حصره في الأحكام والحدود، وآخرون يبحثون عنه في الكتب والمناظرات.
أما أنا، فلم أجده في ذلك كله، بل كنت ألمس حضوره في لحظات انكساري، حينما تضيق بي الحياة ولا يبقى لي أي متّسع.
كنت أشعر أنّ هناك حضوراً لا يغادرني، سكينة خفيفة تأتي من مكان لا أعرفه، تعيد إلى قلبي شيئاً من الطمأنينة.
حينها، أدركت أنّ إيماني بالله لم يكن مبنياً على قدرتي في إثبات وجوده، وإنما على قدرتي بالشعور بقربه.
لم أقف بين يديه يوماً وأنا أفكّر كيف سأبرّر أخطائي. كنت أقف أمامه كما يقف طفل عاد إلى بيته بعد غياب طويل؛ أحمل ضعفي، وأسئلتي، وتقصيري، واثقاً بأنّ رحمته أوسع من خوفي، وأنّ محبته لا تنقص كلما تعثرت أكثر.
ربما كانت هذه هي بداية الرحلة التي عرفت لاحقاً أنها تشبه ما يسمّيه المتصوفون طريق القلب؛ الطريق الذي لا يبدأ بالعقل وحده، بل يبدأ من الداخل، من ذلك الموضع الذي لا يراه أحد، لكنه يعرف جيداً متى يمتلئ بالسلام، ومتى يتيه بعيداً عنه.
لفترة طويلة، كنت أظنّ أنّ الطريق إلى الله يبدأ من المسجد وينتهي عنده، وأؤمن بأنّ حضوره مرتبط بمكان بعينه، ومسافة طويلة قياسها عدد الصلوات وطول الوقوف بين يديه. ومع مرور الزمن واتساع تجاربي في الحياة، أدركت أنّ الله يترك أثره في الأماكن التي لا نتوقعها. وجدته في يدٍ امتدت لتساعد غريباً دون انتظار مقابل، وفي أمٍّ أخفت دموعها حتى لا يراها أطفالها، وفي رجل بسيط اقتسم آخر ما يملك مع من هو أشدّ حاجةً منه. أراه في إنسانٍ يحمل قلباً نقياً، وفي لوحةٍ فنية حرّكت في داخلي شعوراً عجزت الكلمات عن وصفه، وفي مقطوعة موسيقية أعادت ترتيب الفوضى التي كانت تعيشها روحي.
صرت أبحث عن الله بين أوراق الكتب، وجمال العالم من حولي بطريقة مختلفة، ولغة صامتة توحي بأنّ جمال هذا الكون، بكل ما فيه من انسجام، يهمس باسم خالقه دون أن ينطق به.
عندها فهمت أنّ الاقتراب من الله لا يعني الهروب من الحياة، وإنما الغوص فيها بعين أكثر رحمةً، وقلب أكثر اتساعاً.
ربما لهذا أحببت ما يقوله المتصوفون، بأنّ الطريق إلى الله يبدأ من القلب. لم أفهم تلك العبارة حينها، لكنني شعرت بها قبل أن أفهمها، فالقلب الذي يتعلم الحب، وينبذ الكراهية ويساعد الضعيف، يصبح أكثر قدرةً على رؤية أثر الله في كل شيء.
منذ ذلك الوقت لم أعد أسأل نفسي أين أجد الله؟ بل كيف أجعل قلبي أكثر استعداداً لرؤيته؟
كنت على يقين تام بأنّ علاقتي بالله ما هي إلا تجربة شخصية، تخصّني وحدي، ولا تشبه ما يتحدث عنه الناس كثيراً.
لم أكن أميل إلى الجدل في المسائل الدينية. لم أجد ذاتي في الأسئلة التي تبحث عن الله كما لو أنه معادلة تنتظر الحلّ. بقيت أبحث عنه بطريقة أخرى، تعتمد على الحضور أكثر من الكلام. يقترب مني كلما اقتربت من إنسانيتي، كلما سامحت، أو تعاطفت، أو بكيت دون خجل، أو أحسنت إلى إنسان لا أعرفه.
كان داخلي يمتلئ بسكينة لا أستطيع تفسيرها. لم أكن أعدّ تلك الأعمال وسائل للوصول إلى الله، كنت أشعر أنها آثار طبيعية للاقتراب منه.
وفي وقت لاحق من رحلتي في جمال الله، التقيت بكتابات المتصوفين، ودفعني الفضول إلى قراءتها. فوجئت بأنّ كثيراً مما كنت أشعر به مكتوب هناك منذ قرون، بلغة أكثر جمالاً وعمقاً مما كنت أستطيع التعبير عنه.
كانوا يتحدثون عن الله كما يتحدث المحبّ عن محبوبه؛ لا بوصفه فكرةً تُناقش، وإنما بوصفه حضوراً يُعاش. كانوا يرون أنّ الطريق إليه لا يمرّ عبر الخوف وحده، بل عبر المحبة أيضاً، وأنّ القلب، حين يمتلئ بالصدق، يصبح أكثر قدرةً على إدراك ما تعجز العيون عن رؤيته.
وتوقفت طويلاً عند القاعدة الرابعة من رواية الروائية التركية إليف شفق، "قواعد العشق الأربعون": "يمكنك أن تدرس الله من خلال كل شيء وكل شخص في هذا الكون، فإذا أردت أن تعرف أين يقع عرشه، فهناك مكان واحد تستطيع أن تبحث فيه عنه، وهو قلب عاشق حقيقي".
لم أتعامل مع هذه الكلمات باعتبارها تعريفاً لله، فالله أعظم من أن تحتويه عبارة، لكنني شعرت أنها تصف شيئاً كنت أختبره بصمت. لم أعد أرى العبادة محصورةً في الطقوس وحدها، برغم قدسيتها وأهميتها. أصبحت أرى أنّ الطقوس تبلغ معناها الحقيقي حين تنعكس على القلب، ثمّ على طريقة الإنسان في العيش.
أدركت أنّ السجود الذي لا يثمر رحمةً، والصيام الذي لا يخفّف قسوة القلب، والذكر الذي لا يعلّم صاحبه التواضع، تظلّ صوراً جوفاء مهما اكتملت قوالبها الظاهرة.
فالله، كما بدأت أفهمه، لا ينظر إلى كثرة ما نقول عنه، وإنما إلى مقدار ما يتركه حضوره في أخلاقنا.
Loading ads...
وربما لهذا بقيت أشعر بأنّ أقصر الطرق إلى الله ليست تلك التي تقطعها الأقدام، وإنما تلك التي يقطعها القلب حين يتحرر من الكراهية، ويتخفّف من الأنا، ويصبح قادراً على أن يحب الخير لأنه خير، لا لأنه ينتظر ثواباً أو يخشى عقاباً.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


طبيبة تسلط الضوء على أمراض الأسنان عند الأطفال وسبل الوقاية منها في برنامج « دياكنوستيك » – اليوم 24

طبيبة تسلط الضوء على أمراض الأسنان عند الأطفال وسبل الوقاية منها في برنامج « دياكنوستيك » – اليوم 24

اليوم – أخبار اليوم على مدار الساعة

منذ دقيقة واحدة

0
اليمن.. تعديل وزاري يشمل 3 حقائب وتعيينات في النقل والخارجية

اليمن.. تعديل وزاري يشمل 3 حقائب وتعيينات في النقل والخارجية

شرق عاجل

منذ دقيقة واحدة

0
هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية "بشرط وحيد"

هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية "بشرط وحيد"

سكاي نيوز عربية

منذ دقيقة واحدة

0
ردا على وزير العدل… رجواني: تجريم الإثراء غير المشروع ليس مزايدة سياسية – اليوم 24

ردا على وزير العدل… رجواني: تجريم الإثراء غير المشروع ليس مزايدة سياسية – اليوم 24

اليوم – أخبار اليوم على مدار الساعة

منذ 2 دقائق

0