30 دقائق
هدنة تجارية وخلاف حول إيران.. أبرز نتائج زيارة الرئيس الصيني لواشنطن
الجمعة، 25 سبتمبر 2026
اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الجمعة، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة، ووصف الرئيس دونالد ترمب مباحثاتها بأنها "مثمرة للغاية"، في حين برز الخلاف بشأن دعم بكين لطهران، الذي قال ترمب إنه "غير مقبول على الإطلاق".
وبدأت زيارة شي إلى واشنطن منذ الأربعاء الماضي واستمرت حتى اليوم الجمعة، وهي الأولى للرئيس الصيني إلى واشنطن منذ عام 2015، وشملت مباحثاتها التجارة والذكاء الاصطناعي وقضايا دولية بينها الحرب على إيران.
وقال ترمب إن مباحثاته مع شي جين بينغ كانت "مثمرة للغاية" بالنسبة إلى الولايات المتحدة والصين، مؤكدا أن البلدين أحرزا "تقدما" وأن تطورات مهمة ستحدث مستقبلا، من دون أن يكشف أي تفاصيل عن هذه التطورات.
من جانبه، شدد شي على أهمية إدارة التنافس بين البلدين بطريقة سلمية، داعيا إلى توسيع التعاون وضبط الخلافات. وقال إن على البلدين تحويل مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" إلى إجراءات عملية، تقوم على ضبط المنافسة وإدارة الخلافات بينهما.
وقال الرئيس الصيني إنه اتفق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على علاقة بناءة قائمة على الاستقرار الإستراتيجي والمعاملة بالمثل.
وأكد شي خلال الزيارة مواقف بلاده من ملفات حساسة، بينها تايوان والذكاء الاصطناعي والحرب على إيران، في وقت شدد فيه ترمب على أن أي دعم صيني لطهران "غير مقبول على الإطلاق".
وأكد ترمب في تصريح للصحفيين مناقشة الحرب على إيران مع نظيره الصيني، معربا عن تفاؤله بتحقيق "نتائج رائعة" بشأن هذا الملف، وإحراز تقدم ممتاز في مسألة إعادة فتح مضيق هرمز.
وكشف السفير الأمريكي لدى الصين ديفيد بيردو، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أن واشنطن تلقت تأكيدات من بكين، عندما سُئل عما إذا كانت الصين ستتوقف عن مساعدة إيران.
وحضر الذكاء الاصطناعي أيضا في مباحثات ترمب وشي، وهو أحد أبرز مجالات التنافس التكنولوجي بين البلدين، إذ طرح الرئيس الأمريكي فكرة استخدام تعبير "الذكاء الفائق" بدلا من "الذكاء الاصطناعي"، موضحا أن نظيره الصيني أبدى تجاوبا معها.
ويرى ترمب أن المصطلح الجديد يعكس التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا، في حين أكد شي أن الصين والولايات المتحدة، باعتبارهما قوتين رئيسيتين في مجال الذكاء الاصطناعي، تستطيعان التعاون إلى جانب المنافسة.
وشدد الرئيس الصيني على ضرورة إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية واعتماد نهج يضع الإنسان في صميم تطويره واستخدامه، بما يضمن توظيف هذه التكنولوجيا لخدمة البشرية.
وقد أظهر الزعيمان حرصهما على الحفاظ على التناغم بين أكبر اقتصادين في العالم في مجال أمان الذكاء الاصطناعي رغم أنه لم تكن هناك إنجازات رئيسية في هذه المسألة.
وفي ملف التجارة بين البلدين، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ اتفاق بلاده والولايات المتحدة على تمديد الهدنة التجارية بينهما حتى يناير/كانون الثاني 2027، في خطوة تأتي بعد مشاورات اقتصادية وتجارية بين وفدي البلدين.
وذكر شي أن الوفدين توصلا إلى اتفاق بشأن ترتيبات تجارية جديدة، معتبرا ذلك "خبرا سارا" لشعبي البلدين وقطاعاتهما الصناعية والاقتصاد العالمي. وشدد على أن استقرار العلاقات التجارية يتطلب توسيع مجالات التعاون وتقليص القضايا الخلافية.
وتأتي الهدنة بعد فترة تصاعدت خلالها الخلافات التجارية بين واشنطن وبكين، مع زيادة إدارة ترمب الرسوم الجمركية وفرض قيود على قطاع التكنولوجيا، بالتزامن مع خطوات صينية للسيطرة على المعادن النادرة التي توفر بكين جزءا كبيرا من إمداداتها العالمية.
وفي ختام الزيارة اتفق ترمب وشي على مواصلة لقاءاتهما خلال الأشهر المقبلة، وقد أعلن الرئيس الصيني أنه يتوقع اجتماعهما مرتين إضافيتين هذا العام: الأولى في الصين خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والثانية في الولايات المتحدة خلال قمة مجموعة العشرين في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
Loading ads...
ووجه شي دعوة إلى ترمب وزوجته ميلانيا لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "أبيك" في مدينة شنتشن الصينية خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. بدوره، أكد الرئيس الأمريكي أنه سيلتقي نظيره الصيني في الصين في ذلك الشهر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




