تعرضت الأسواق العالمية لهزة قوية في أولى جلسات الأسبوع بعد تبادل إيران وإسرائيل ضربات عسكرية، غير أن انتهاء العمليات سريعاً وفّر بعض الراحة للمستثمرين، في وقت تلقت فيه وول ستريت دعماً قوياً من تعافي قطاع التكنولوجيا.
ارتفعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الإثنين، مدفوعة بوقف إيران وإسرائيل الأعمال العدائية بطلب من الرئيس "دونالد ترامب"، مما ساعد على تقليص مكاسب النفط، بالتزامن مع تعافي قطاع التكنولوجيا من موجة البيع الحادة التي تعرض لها في نهاية الأسبوع الماضي.
ودفع تجدد التوترات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع الأسواق الأوروبية للانخفاض، وسط أداء سلبي في غالبية القطاعات، وارتفاع عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، إضافة إلى تراجع طلبات المصانع في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال أبريل.
واقتفت بورصات آسيا أثر أسواق القارة العجوز، إذ هبط مؤشر "نيكي 225" الياباني بأعمق وتيرة يومية له منذ مارس الماضي، وتراجعت بورصات الصين وهونج كونج إلى أدنى مستوياتها في قرابة شهرين، فيما انخفضت أسهم كوريا الجنوبية بأكثر من 8%.
وساعدت التهدئة الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الحد من مكاسب أسعار النفط التي ارتفعت بنحو 1% عند التسوية، بعدما قفزت بأكثر من 5% في وقت سابق من التعاملات، وذلك على الرغم من حظر جماعة "الحوثي" اليمنية الملاحة على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز معطلة، مما دفع وكالة "فيتش" إلى توقع استمرار سعر برميل النفط فوق مستوى 100 دولار خلال الأسابيع المقبلة في سيناريو يفترض استمرار إغلاق الممر الملاحي الحيوي حتى نهاية يوليو.
وفي سياق متصل، كشف السفير الإيراني لدى موسكو عن توجه مشترك بين طهران وسلطنة عمان لإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة وفق "شروط جديدة" تتضمن فرض رسوم عبور على السفن والناقلات، في حين أكد "ترامب" أن مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران لا تزال جارية.
وعلى صعيد المعادن والأصول البديلة، استقر الذهب عند التسوية بدعم من انخفاض الدولار، وحال دون ارتفاعه استمرار مخاوف رفع الفيدرالي أسعار الفائدة، والتي دفعت أسعار الفضة إلى الانخفاض، فيما ارتفعت العملات المشفرة بعد إعلان "استراتيجي" عن إجراء عملية شراء للبيتكوين الأسبوع الماضي.
ومع استمرار اضطرابات الأسواق، قالت "كريستالينا جورجيفا" مديرة صندوق النقد إن العالم بحاجة إلى بناء ركائز قادرة على الصمود أمام الصدمات التي باتت أكثر تواتراً، ومواجهة فشل المؤسسات الدولية في إدراك أوجه عدم المساواة الناجمة عن العولمة.
وفي تطور قد يثير توتراً جديداً في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، أدرجت وزارة الحرب الأمريكية شركات صينية كبرى، بما في ذلك "علي بابا"، و"بايدو"، و"بي واي دي"، ضمن قائمة الشركات التي تعتبرها واشنطن داعمة للجيش الصيني.
وعلى الصعيد التكنولوجي، أبرمت "إنفيديا" عدة صفقات مع شركات تقنية في كوريا الجنوبية، وقدمت "أوبن إيه آي" طلباً سرياً لهيئة البورصات الأمريكية لطرح أسهمها للاكتتاب العام، وكشفت "أبل" في مؤتمرها السنوي عن التحديثات الجديدة لأنظمة تشغيل أجهزتها، والمساعد الشخصي "سيري"، وميزات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
كما ألغى قاضٍ فيدرالي قرار "ترامب" برفع الرسوم على تأشيرات العمالة الماهرة إلى 100 ألف دولار، مما مثّل انفراجة بالنسبة لشركات التكنولوجيا التي تعتمد بشكل كبير على توظيف متخصصين من الخارج في مجالات تتطلب مهارات عالية.
Loading ads...
ومع ترقب المستثمرين أكبر اكتتاب عام في التاريخ نهاية الأسبوع الحالي، تقف "سبيس إكس" عند مفترق طرق بين الابتكار ونفوذ الحكومات، ليبقى السؤال الأبرز: هل تشهد وول ستريت ميلاد شركة أكبر من أن تفشل؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





