ساعة واحدة
رسالة ميلنشون للفرنسيين: "دقت ساعة التغيير... والانتخابات الرئاسية ليست محسومة مسبقا"
الأربعاء، 6 مايو 2026

بعدما أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية للمرة الرابعة (بعد 2012، 2017 و2022) في الثالث من شهر مايو/أيار الجاري، بعث زعيم حزب "فرنسا الأبية" (أقصى اليسار) جان لوك ميلنشون "رسالة إلى الشعب الفرنسي" يعرض فيها مشروعه السياسي والاقتصادي.
وأكد ميلنشون في الرسالة أن "نتائج الانتخابات ليست محسومة مسبقا"، على الرغم من توقعات استطلاعات الرأي التي ترجّح فوز مرشح(ة) حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف.
وكتب: "في حال أقنعنا الناخبين في الجولة الأولى، فسنفوز في الجولة الثانية. لكن يجب الشروع في العمل بدل النزاع"، مذكرا بأنه "في 2022 توقعت استطلاعات الرأي أن أتأخر بحوالي 20 نقطة وراء اليمين المتطرف، لكن في نهاية المطاف، نقطة واحدة فقط حرمتنا من بلوغ الدور الثاني".
"نحن مهددون بحرب شاملة، وفرنسا ليست مستعدة لهذا الوضع"
وانتقد زعيم "فرنسا الأبية" في مستهل رسالته، الحصيلة "المدمرة" للرئيس إيمانويل ماكرون، طالبا من الفرنسيين المساعدة و"الرعاية" لكي "نطوي الصفحة".
وقدم تحليلا دقيقا للوضع في فرنسا والعالم. وقال: "نحن ندخل فصلا مضطربا من تاريخ العالم. هناك اختلال عميق ومتسارع يضرب المناخ والحياة على الأرض. الماء والهواء والتنوع البيولوجي ثروات مشتركة أصبحت في خطر. وستُوضع الحضارة الإنسانية بأكملها أمام امتحان عسير".
زعيم "فرنسا الأبية" جان لوك ميلنشون يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027
وأضاف: "نحن مهددون بحرب شاملة، وفرنسا ليست مستعدة لهذا الوضع. لقد دمرت السياسات الليبرالية الدولة والخدمات العامة والضمان الاجتماعي الذي يشكل بنيتها الأساسية".
كما تحدث أيضا عن "الفقر والجوع اللذين يثقلان كاهل ملايين الأشخاص في فرنسا وفي أقاليم ما وراء البحار"، مشيرا إلى أن البعض ازدادوا "ثراء أكثر من أي وقت مضى"، ورغم ذلك فإنهم "يرفضون تقديم مساهمتهم العادلة للصالح العام".
لا يجب لفرنسا أن "تتقاعس أمام الإبادة الجماعية في غزة وغزو لبنان"
ودعا ميلنشون إلى التعبئة والعمل من أجل الفوز في 2027 بهدف "تغيير وجه فرنسا". وكتب في هذا الشأن: "لقد دقت ساعة التغيير الكبير. لنحيي فرنسا جديدة وموحدة حول أهداف وطنية تنسجم مع المصلحة الإنسانية العامة. إنها لحظة الثورة المواطِنة".
ولبلوغ هذه الأهداف، أكد ميلنشون في رسالته بأنه "محاط بفريق متماسك وجاهز للحكم وبكفاءات معترف بها وغير متورطة في فوضى الصراعات الشخصية التي تمزق جميع التشكيلات السياسية الأخرى". كما دعا لـ "الانتقال إلى الجمهورية السادسة" ومنح "السلطة للشعب عبر تنظيم استفتاءات شعبية، ومنح حق عزل أي مسؤول منتخب" في حال لم يلتزم بواجباته".
على المستوى الدولي، أكد ميلنشون أن "فرنسا يجب أن تكرّس نفسها للسلام وألا تتقاعس أمام الإبادة الجماعية في غزة وغزو لبنان أو الحرب غير الشرعية ضد إيران".
ميلنشون: ما وقع ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027؟
كما تطرق أيضا في رسالته إلى قضايا سياسية واجتماعية أخرى، على غرار انخفاض القدرة الشرائية ومشكل التمييز العنصري، إضافة إلى المشاكل البيئية التي يجب أخذها بعين الاعتبار في إطار ما أسماه بسياسة "التخطيط البيئي".
رسالة على طريقة فرانسوا ميتران
هذه المرة الأولى التي يبعث فيها جان لوك ميلنشون برسالة مباشرة ومكتوبة للفرنسيين لإطلاق حملته الانتخابية. وغالبا ما يختار المرشحون التواصل مع مواطنيهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
ووفق حزب "فرنسا الأبية"، سيتم توزيع ملايين النسخ من هذه الرسالة في كل أنحاء فرنسا السبت والأحد المقبلين من قبل الناشطين والداعمين لترشح ميلنشون، والذين بلغ عددهم "أكثر من 150 ألف شخص". وسيتم أيضا وضعها في صناديق البريد لكي "يقرأها الفرنسيون".
وكان الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران (1981-1995) أول من استخدم الرسالة كوسيلة للتواصل مع الفرنسيين، وذلك خلال ترشحه لعهدة ثانية في عام 1988 والتي فاز بها أمام جاك شيراك.
واستعان نيكولا ساركوزي (2007-2012) أيضا بـ "رسالة إلى الشعب الفرنسي" خلال الانتخابات الرئاسية في 2012 ثم إيمانويل ماكرون في 2022.
والسؤال المطروح هل ينجح جان لوك ميلنشون هذه المرة في الوصول إلى قصر الإليزيه بعدما فشل حتى الآن في التأهل إلى الجولة الثانية؟
Loading ads...
يبدو الطريق ليس سهلا أمام زعيم "فرنسا الأبية" حيث لا تتوقع آخر استطلاعات الرأي بلوغه الدور الثاني في أبريل/نيسان 2027. فالمعركة الانتخابية قد تنحصر وفق هذه الاستطلاعات بين مرشح(ة) حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف (مارين لوبان أو جوردان بارديلا) وربما بين عمدة لوهافر (شمال) ورئيس الحكومة السابقة إدوار فيليب الذي أعلن عن ترشحه باسم حزب "آفاق" الوسطي. فهل سيُكذب ميلنشون هذه التوقعات؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




