لقاحات كوفيد-19 وانخفاض معدلات الولادة
منذ بداية جائحة كوفيد 19، انتشَرت شائعات لا أساس لها من الصحة، لا سيّما على منصات التواصل الاجتماعي، تزعَم أن لقاحات كورونا تُقلل احتمال حدوث الحَمل وتُؤثر سلبًا على الخصوبة. وشهِدت بعض البلدان في الفترة الأخيرة من الجائحة انخفاضًا في معدل الولادات، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت لقاحات كورونا سببًا في ذلك، فهل توجد علاقة بين لقاحات كوفيد-19 وانخفاض معدلات الولادة أو ارتفاع احتمال حدوث الإجهاض؟
انخفضَت معدلات الولادة في مقاطعة يونشوبينغ السويدية خلال فترة التطعيم ضد كورونا بنسبة 8% بين عامي 2021 و2022، وبنسبة 4% بين عامي 2022 و2023، وبنسبة 3% بين عامي 2023 و2024، مما أثار القلق حول تأثير لقاحات كورونا على حدوث الحمل واستمراره. وفي هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة لينشوبينغ في السويد دراسة لمعرفة ما إذا كانت هناك علاقة بين لقاحات كوفيد-19 وانخفاض معدلات الولادة أو ارتفاع احتمال حدوث الإجهاض. ونُشرت النتائج في مجلة Communications Medicine العلمية في 21 كانون الثاني/ يناير 2026.
شَملت الدراسة 59773 امرأة تتراوح أعمارهنَّ بين 18 و45 عامًا من مقاطعة يونشوبينغ في السويد. وتلقَّت 75.5% من هؤلاء النساء (45164 امرأة) لقاح كوفيد-19 مرة واحدة أو أكثر خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، وكانت معظم هذه اللقاحات (97% منها) من نوع mRNA الذي يَعتمد على الحمض النووي الريبوزي الرسول.
استخدَم الباحثون بيانات من سجلات الرعاية الصحية تتعلق بالولادات، والتطعيمات، وحالات الإجهاض والوَفَيات. وعند مقارنة معدلات الولادة ومعدل حدوث الإجهاض بين النساء اللواتي تلقَّينَ لقاح كورونا والنساء اللواتي لم يحصلنَ عليه، لم يجد الباحثون فرقًا ذا دلالة إحصائية بين هاتين المجموعتَين، ولم تظهِر النتائج أي ارتباطات مهمة بين لقاحات كوفيد-19 وانخفاض معدلات الولادة أو حدوث الإجهاض.
كما أظهَر تحليل منفصل أنّ التطعيم ضد فيروس كورونا قد يكون مرتبطًا بانخفاض احتمال حدوث الإجهاض، وهو ما يتوافق مع الأدلة التي تُشير إلى أن الإصابة بفيروس كوفيد 19 عامل خطر لفقدان الحمل.
Loading ads...
خلَص الباحثون إلى أن هذه الدراسة تُشير إلى أن التطعيم ضد كوفيد 19 لم يكن مرتبطًا بانخفاض معدلات الولادة أو بحدوث الإجهاض خلال فترة جائحة كورونا. وتدعم هذه النتائج الأدلة العلمية التي تؤكد سلامة لقاحات كورونا بالنسبة للنساء في سن الإنجاب، ولا سيّما فيما يتعلق بالخصوبة والإنجاب. كما أشار الباحثون إلى وجود تفسيرات أخرى وأكثر منطقية لانخفاض معدلات المواليد، بما في ذلك الظروف الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بجائحة كورونا، والتغيُّرات السلوكية المرتبطة بفترة الإغلاق أثناء الجائحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





