واقي الشمس وسرطان الجلد محور دراسة جديدة
أثارت دراسة حديثة استندت إلى بيانات أكثر من 470 ألف مشارك من قاعدة بيانات UK Biobank اهتمام الأوساط الطبية بعد أن رصدت ارتباطًا بين الاستخدام المتكرر لواقي الشمس وارتفاع الإصابة بثلاثة من أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا. لكن، من المهم معرفة أن هذه الدراسة هي دراسة رصدية، أي تُظهر وجود ارتباط إحصائي، لكنها لا تثبت العلاقة السببية بين واقي الشمس وسرطان الجلد بشكل قطعي. فما طبيعة العلاقة بين واقي الشمس وسرطان الجلد ؟ إليكم التفاصيل.
نصَّت نتائج الدراسة على أن الأشخاص الذين ذكروا أنهم استخدموا واقي الشمس بشكل متكرر كانوا أكثر عرضة للإصابة بما يلي:
كما لاحظ الباحثون أن الارتباط كان أقوى لدى الأشخاص الذين أبلَغوا عن استخدام واقي الشمس بصورة دائمة، وهذا يوضح الرابط بين واقي الشمس وسرطان الجلد من ناحية إحصائية.
لم تعتمد الدراسة على مقارنة بسيطة بين الذين استخدموا واقي الشمس والذين لم يَستخدمونه، بل درست نماذج إحصائية أخذت في الاعتبار مجموعة من العوامل التي قد تؤثر في حدوث الإصابة بسرطانات الجلد، من بينها:
ورغم تعديل النتائج الإحصائية وفق هذه العوامل، ظل الارتباط الإحصائي قائمًا.
كلا. يشدد الباحثون على أن نتائج هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية، ولذلك لا ينبغي تفسيرها على أنها دليل على أن واقي الشمس يسبب السرطان. وقد يكون من بين التفسيرات المحتملة لهذه النتائج، هو أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد، مثل ذوي البشرة الفاتحة، أو الذين يقضون وقتًا أطول تحت أشعة الشمس، هم أيضًا الأكثر استخدامًا لواقي الشمس، وهو ما يُعرف في الأبحاث الطبية بـالعوامل المربِكة (Confounding Factors)، على الرغم من محاولة الباحثين تعديلها إحصائيًا.
أشار المقال الذي ناقش هذه الدراسة إلى أن بعض واقيات الشمس الكيميائية تحتوي على مركّبات مثل الأوكسي بنزون والأوكتوكريلين والهوموسالات، وهي مواد أثارت نقاشًا علميًا حول امتصاص الجلد لها وتأثيراتها المحتملة. كما لفَت الأنظار إلى أن بعض المنتجات سُحبت في سنوات سابقة بعد اكتشاف تلوثها بمادة البنزين، وهي مادة مسرطِنة، إلا أن ذلك لا يعني أن جميع واقيات الشمس تحتوي عليها.
Loading ads...
تضيف هذه الدراسة بيانات جديدة إلى النقاش العلمي حول واقي الشمس وسرطان الجلد ، لكنها لا تقدم دليلًا على أن استخدام واقي الشمس يسبب الإصابة بالسرطان. ولا تزال التوصيات الطبية الصادرة عن الهيئات الصحية العالمية تؤكد أهمية الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية باستخدام واقي الشمس إلى جانب ارتداء الملابس الواقية، والبحث عن الظل، وتجنب التعرض المفرط للشمس، خاصة خلال ساعات الذروة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





