39 دقائق
تتحدث مع شخص أصمّ.. إليك قواعد تجعل التواصل أبسط وأكثر احترامًا
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

تختلف وسائل التواصل التي يفضّلها الأشخاص الصمّ، وأفضل بداية هي سؤال الشخص عمّا يناسبه - غيتي
يبدأ التواصل مع شخص أصمّ بسؤاله عن الوسيلة التي يفضّلها. عشر إرشادات تساعدك على إشراكه في الحديث وتجنب سلوكيات تعيق التفاهم.
لا يحتاج التواصل مع الأشخاص الصمّ بالضرورة إلى مهارات خاصة، لكنه يتطلب بعض الانتباه والحرص على اختيار الطريقة المناسبة، بما يتيح مشاركتهم في الحياة اليومية والأنشطة الاجتماعية، ويحدّ من العوائق التي قد تواجههم في محيطهم الأسري والمجتمعي.
ووفق منظمة الصحة العالمية، يعاني ما يقرب من 20% من الأشخاص من درجة معينة من فقدان السمع، وهي نسبة تتزايد باستمرار.
لا يقتصر الأمر على وجود شخص أصمّ في بيتك أو محيطك العائلي؛ فقد تتقاطع طرقك مع شخص أصمّ في مناسبة عائلية، أو في العمل أو المقهى أو حتى في الشارع.
ولا توجد طريقة واحدة للتواصل مع الصمّ، حسب المركز الوطني للصم في الولايات المتحدة. فبعضهم يستخدم لغة الإشارة، وبعضهم يفضّل الكتابة أو قراءة الشفاه أو الاستعانة بالتطبيقات الحديثة، سواء في التواصل فيما بينهم أو مع الأشخاص السامعين.
لذلك، فإن أفضل طريقة لمعرفة كيفية التواصل مع شخص أصمّ هي سؤاله مباشرة عن الوسيلة التي يفضّلها. ومع ذلك، هناك مجموعة من الإرشادات العامة التي يمكن أن تجعل التواصل أسهل وأكثر فاعلية.
التحدث بالتناوب يساعد الشخص الأصمّ على متابعة الحوار الجماعي - غيتي
توصي منظمة الصحة العالمية والمركز الوطني للصم بمجموعة من الإرشادات التي تساعد على تيسير التواصل مع الأشخاص الصمّ وضعاف السمع.
وفي ما يلي استعراض لأبرز هذه الإرشادات:
1- أشركه في المحادثة ولا تستبعده
احرص على إشراك الشخص الأصمّ أو ضعيف السمع في المحادثة منذ بدايتها، ولا تؤجل إخباره بما يدور فيها بعبارة مثل "سأخبرك لاحقًا"، لأن ذلك قد يشعره بالاستبعاد. وابحث عن وسيلة تتيح له متابعة الحديث والمعلومات المتداولة في حينها.
2- تحدّث معه وجهًا لوجه
احرص على أن يكون وجهك واضحًا أمام الشخص، وتجنب التحدث إليه وأنت تدير له ظهرك أو أثناء انشغالك بشيء آخر. فهذا يساعده على متابعة تعابير وجهك وحركاتك، وقد يتيح له قراءة شفتيك إذا كان يعتمد على هذه الوسيلة في فهم الكلام.
3- تحدث بوضوح وبوتيرة معتدلة
احرص على أن يكون حديثك واضحًا، وأن تكون حركات شفتيك طبيعية من دون مبالغة أو تصنّع. وتجنب التحدث بسرعة كبيرة أو الصراخ، لأن رفع الصوت لا يساعد بالضرورة على تحسين التواصل، وقد يجعل فهم الكلام أكثر صعوبة.
4- استخدم تعابير الوجه والإشارات البصرية
لا تعتمد على الكلمات وحدها في التواصل، واستعن بتعابير وجهك وحركات يديك والإشارات البصرية لتوضيح المعنى. ويمكنك أيضًا الاستفادة من العناصر الموجودة في محيطكما، مثل الصور والرموز والأشياء، لتقريب بعض الأفكار.
5- اختر مكانًا هادئًا ومناسبًا للتواصل
حاول الابتعاد عن الأماكن التي تعمّها الضوضاء، خصوصًا إذا كان الشخص يستخدم معينات سمعية أو يستفيد من السمع في متابعة الحديث. ويمكنك اقتراح الانتقال إلى مكان أكثر هدوءًا، أو إغلاق النوافذ وتقليل مصادر الضجيج المحيطة.
الكتابة على الهاتف إحدى وسائل التواصل، ويعود اختيار الوسيلة المناسبة إلى الشخص نفسه - غيتي
6- تجنب المقاطعة وتحدث بالتناوب
إذا كنت تتحدث مع شخص أصمّ ضمن مجموعة، احرص على أن يتحدث شخص واحد في كل مرة، وتجنب تداخل الأحاديث والمحادثات الجانبية. فهذا يساعده على متابعة المتحدثين، ويسهّل عمل مترجم لغة الإشارة إن كان حاضرًا.
7- لا تتردد في إعادة صياغة كلامك
إذا لاحظت أن الشخص لم يفهم ما قلته، فلا تكتفِ بتكرار الجملة بالطريقة نفسها. حاول إعادة صياغتها بكلمات أوضح، أو استخدم الكتابة أو الإشارات البصرية لتوضيح المعنى. ويمكنك أيضًا سؤاله عمّا يحتاج إلى توضيح إضافي.
8- وجّه حديثك إلى الشخص لا إلى المترجم
إذا كان الشخص يستعين بمترجم لغة الإشارة، فتحدث إليه مباشرة بدلًا من توجيه الحديث إلى المترجم، مع مراعاة حاجته إلى النظر إلى المترجم لمتابعة الحديث. وتذكر أن المترجم موجود لتيسير التواصل، وليس ليحل محل الشخص في المحادثة.
9- استعِن بالوسائل المتاحة لتسهيل التواصل
يمكنك استخدام الورقة والقلم أو الهاتف أو الحاسوب لكتابة الرسائل وتبادل المعلومات. كما توجد تطبيقات لتحويل الكلام إلى نص مكتوب، وخدمات للترجمة عن بُعد بلغة الإشارة، وقواميس رقمية لتعلّمها. ويمكن أن تكون هذه الوسائل مفيدة بحسب الموقف والطريقة التي يفضّلها الشخص.
10- امنح التواصل الوقت الكافي
قد يستغرق التواصل وقتًا أطول من المعتاد، خصوصًا إذا كنت تلتقي بالشخص للمرة الأولى أو لم تعتد استخدام وسيلة التواصل التي يفضّلها. لذلك، امنحه الوقت الكافي للتعبير عن نفسه، ولا تتحدث نيابة عنه أو تفترض ما يريد قوله. واحرص على أن يكون التواصل متبادلًا، قائمًا على الاحترام والإنصات والاستعداد للتفاهم.
إرشادات للتواصل مع الشخص الأصمّ
Loading ads...
تذكّر: ليس إتقان لغة الإشارة شرطًا لبدء التواصل مع شخص أصمّ. الأهم أن تسأله عن الطريقة التي تناسبه، وأن تبذل جهدًا لجعل المحادثة متاحة ومفهومة للطرفين. فالقليل من الانتباه والمرونة يمكن أن يصنع فرقًا كبيرًا في تجربة التواصل اليومية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





