2 ساعات
تكليف علي الزيدي.. ترحيب غربي واسع واتصال من ترامب يفتح باب واشنطن
الخميس، 30 أبريل 2026

11:15 م, الخميس, 30 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
دخل ملف تشكيل الحكومة في العراق مرحلة جديدة بعد تكليف علي الزيدي رسمياً بتأليف الكابينة، في خطوة أنهت أسابيع من الانسداد داخل القوى الشيعية الكبرى وفتحت في الوقت نفسه نافذة تواصل مبكر مع واشنطن عقب اتصال وتهنئة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب مصادر سياسية، جاء اختيار الزيدي بعد مفاوضات مكثفة داخل “الإطار التنسيقي” عقب انسداد حاد، إذ حاز المرشح على موافقة 11 من أصل 12 من قادة “الإطار” من بين نحو 40 اسماً طُرحت خلال المشاورات.
أبرز ما لفت الانتباه بعد التكليف، كان اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعلي الزيدي، اليوم الخميس، إذ قرأه مراقبون كإشارة سياسية مبكرة إلى أن واشنطن تريد تثبيت خطوط التواصل مع رئيس الوزراء المكلف قبل أن تتبلور معالم برنامجه الحكومي.
وأعلن المكتب الإعلامي للزيدي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة العراقية المكلف لتهنئته، متضمناً دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد إنجاز التشكيل، مع تأكيد الجانبين العمل المشترك على “ترسيخ الاستقرار” وتطوير العلاقات الاستراتيجية.
وأردف المكتب الإعلامي في بيان، إن الاتصال تناول “استعراض العلاقات الاستراتيجية” بين بغداد وواشنطن، مع تأكيد العمل المشترك لترسيخ الاستقرار، وهي عبارات تعكس أولوية الملف الأمني والإقليمي في مقاربة الإدارة الأميركية للحكومة العراقية الجديدة.
وقال ترامب في تغريدة على حسابه بمنصة “تروث سوشيال” هنأ فيها علي الزيدي على ترشيحه ليكون رئيس الوزراء العراقي المقبل، إنه بتمنى له التوفيق في جهوده لتشكيل حكومة جديدة خالية من الإرهاب قادرة على توفير مستقبل أكثر إشراقا للعراق.
وأضاف ترامب: “نتطلع إلى علاقة جديدة وقوية ومزدهرة ومثمرة للغاية بين العراق وأميركا. هذه بداية فصل جديد عظيم بين بلدينا يقوم على الازدهار والاستقرار والنجاح بشكل غير مسبوق”.
كما أصدرت السفارة الأميركية تهنئة لرئيس الوزراء المكلف عقب بوم من تكليفه، فيما تلقى الزيدي اتصالاً هاتفياً من المبعوث الأميركي توم باراك، قدّم فيه التهنئة وبحث معه تعزيز العلاقات بين العراق وأميركا على مختلف الأصعدة.
في سياق الترحيب الواسع، أعلنت بعثة “الاتحاد الأوروبي” ترحيبها بتكليف الزيدي، في إشارة إلى اهتمام أوروبي باستقرار المسار السياسي في بغداد، ولا سيما مع تزايد حساسية ملف الطاقة والهجرة والأمن الإقليمي.
كذلك رحبت بريطانيا وفرنسا بتكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وأكدتا على تطلعهما للعمل مع الحكومة الجديدة، فيما شددتا على دعم بلديهما للعراق في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، إلى جانب تعزيز مساعي الاستقرار والإصلاح والتنمية لصالح جميع العراقيين.
يرى مراقبون، أن سرعة التواصل الغربي، ولا سيما الأميركي تحمل أكثر من رسالة، ومحاولة لتثبيت قنوات عمل مبكرة مع رئيس الحكومة المكلف قبل أن تتبلور موازين القوى داخل حكومته.
ويعتبر مؤيدون، أن التواصل الأميركي قد يمنح الحكومة المقبلة هامشاً اقتصادياً أوسع ويخفف من مخاطر إجراءات ضغط سبق أن شملت تشديداً على حركة الدولار وعقوبات واستهدافات مرتبطة بالفصائل المسلحة.
Loading ads...
ويبقى السؤال الأهم: هل يستطيع رئيس الوزراء المكلف تحويل الدعم الأميركي إلى برنامج حكومي قادر على ضبط الفصائل المسلحة وإدارة الملف المالي، أم أن المحاصصة داخل البلاد ستقيد قراراته وتعيد إنتاج الأزمات عند أول اختبار؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




